أكتوبر 15, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 15, 2017

محافظة إب… اللواء الأخضر

محافظة إب… اللواء الأخضر
بواسطة : المحيط
Share

تقع محافظة إب إلى الشمال جنوبا، وتتصل المحافظة بمحافظة ذمار من الشمال ومحافظة تعز من الجنوب، ومحافظتي الضالع والبيضاء من الشرق، ومحافظة الحديدة من الغرب. وتبلغ مساحتها نحو 5,552 كم2 تتوزع في عشرين مديرية متباينة المساحة وتعتبر مديرية القفر أكبر مديريات المحافظة من حيث المساحة حيث تبلغ مساحتها 676 كم2 كما تعد مديرية الشعر اصغر المديريات من حيث المساحة 154 كم2.

اللواء الأخضر

يطلق على المحافظة لقب “اللواء الأخضر”، لأنها من أجمل مدن الجمهورية، ويشكل سكانها ما نسبته 10.8% من إجمالي سكان الجمهورية، وتعد ثالث أكبر محافظات الجمهورية من حيث عدد السكان، وعدد مديرياتها 20 مديرية. ومركز المحافظة مدينة إب، وتعد الزراعة النشاط الرئيسي للسكان، إذ يشكل إنتاج المحافظة من المحاصيل الزراعية ما نسبته 5.6% من إجمالي الإنتاج في الجمهورية، وتحتل المرتبة الرابعة بعد محافظات الحديدة، صنعاء ومأرب، وأهم المحاصيل الحبوب والخضروات. وتضم أراضي المحافظة بعض المعادن أهمها المعادن الطينية المستخدمة في صناعة الأسمنت والطوب الحراري والمعادن المستخدمة في صناعة المنظفات والبازلت المستخدم في صناعة حجر البناء والمعدن المستخدم في صناعة أحجار الزينة.

تتمتع إب بمناخ معتدل طوال العام وهي أيضاً منطقة خصبة كمعظم سهول اليمن ، وأوديتها المنحدرة من أحضان الجبال، و المنسابة في ربوع المدينة جعلت منها منطقة زراعية و ذات كثافة سكانية متوسطة، يعمل معظم سكانها في الزراعة بشكل أساسيّ فإب تكتسب خضرتها من أشجار البن ، ومن المعروف أن البن اليمني هو أكثر أنواع البن أصالة وجودة في العالم ،ولا ننسى زراعة القصب والمانجا،كما ويعتمد سكان المدينة على التجارة.

تأريخ المحافظة

اختلف كثير من المؤرخين والجغرافيين حول تسمية إب لكن الراجح انه تسمية حميرية ومعنى اب بالحميرية “الكبير” أو أن تسميتها من أبا وهو العشب والكلا كونها دائمة الخضرة، اما ما ذكره الاب لويس معلوف اليسوعي في كتاب المنجد من تسمية اب ماخوذ من شهر آب وهو شهر الخصب نظرا لخصوبتها وقال أن اليونانيين هم من أطلق عليها هذه التسمية.

كانت محافظة إب من أهم المناطق اليمنية وأوفرها حظا في قيام الدويلات والممالك التاريخية القديمة مثل دولة حمير والتي أسسها الملك ذي ريدان الحميري 115 ق. م حيث قامت هذه الدولة في منطقة وادي بنا واختيرت مدينة ظفار على سفح جبل ريدان قرب قاع الحقل بيريم عاصمة لهذه الدولة.

ولماّ اكتمل بنيانها وزادت قوتها واصل الحميريون زحفهم شمالا وضموا إليهم الدولة السبائية وأقاموا دولة جديدة تسمى دولة سباء وذي ريدان وعاصمتها مدينة ظفار والتي يوجد فيها متحف ظفار التاريخي الذي تحكي محتوياته عن تلك الدولة التاريخية العملاقة. كما لا تزال العديد من الآثار والقلاع والقصور الباقية تذكّر بها وبأمجاد تاريخية لدويلات قبلها مثل دولة رعين التي قامت دولة حمير على أنقاضها.

عاصمة دولة الصلحيين

كذلك اختارت السيدة أروى بنت أحمد الصليحي مدينة جبلة محافظة إب عاصمة للدولة الصليحية فحققت خلال حكمها الذي استمر خمسين عاما نجاحا باهرا وفريدا نظرا لما عرفت به من حكمة وعدل وثبات، كما قامت إلى جانب نجاحها السياسي وتقوية نفوذ دولتها قامت ببناء العديد من المآثر التاريخية الإسلامية والإنسانية مثل بناء جامع السيدة أروى بمدينة جبله وهو الجامع الكبير في المدينة ،كما قامت ببناء الجزء الشرقي من الجامع الكبير بصنعاء. وأوقفت الكثير من الأراضي الزراعية للمواشي وبناء المرافق الخدمية كما أوصلت مياه الشرب النقية إلى كل منازل مدينة جبله عبر ساقية طويلة تمتد إلى أعلى قمم الجبل المطل على المدينة، كما عملت على توفير مساكن العلماء والمتعلمين وشكلت حلقات العلم في جامع جبلة التي كان يلتحق بها طالبوا العلم من مختلف المناطق.

شواهد المحافظة

ومن شواهد مناطق مدينة إب التاريخية، أب القديمة التي برزت في العصر الإسلامي وفيها خدمات صحية وتعليمية وإدارية وسياحية وخدمة التسوق التجاري ولمنازلها طراز معماري فريد وشارع المدينة القديمة مبلطة بالحجارة.

ومن المدن التاريخية السياحية مدينة جبلة عاصمة الدولة الصليحية، ومن معالم مدينة جبلة جامع الملكة والساقية التاريخية التي تنحدر سواقيها من الجبال وترفد كل المدينة بالمياه العذبة، وشواهد “قصر دار العز”. ومن مناطق المحافظة المشهورة بأشجار البن العدين تبعد بـ40 كيلومترا عن مدينة أب.

ومن الحصون والقلاع والتي خلفتها حضارات دويلات يمنية قديمة، حصن وقلعة “سماره ” في مديرية ” يريم ” وحصن جبل ” حَب ” في” بعدانـ “وحصن ” التعكرّ ” في جبله. وكل هذه الحصون تمتاز بالفن والدهاء المعماري لقدامى اليمنيين، وتضم معاصر الزيوت وآبار المياه ومخازن العتاد العسكري والغذائي. وجبل “الخمسه” المطل علا نجد حنطام وما جاورها.

شارك القصة