أكتوبر 20, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 20, 2017

محافظة ذمار

محافظة ذمار
بواسطة : المحيط
Share

تقع ذمار على بعد حوالي 130 كيلو متراً جنوب مطار صنعاء. وتتوسط الهضبة الجبلية لليمن، وتتميز المحافظة بتنوع تضاريسها ما بين سلاسل جبلية وسهول وقيعان على امتداد مساحة مديرياتها، يحدها من الشمال محافظة صنعاء ومن الشرق محافظتا صنعاء والبيضاء ومن الجنوب محافظة إب، ومن الغرب محافظتا ريمة والحديدة.

تبلغ مساحة المحافظة “7,935 كم2″، وتنقسم إلى “12” مديرية بها “314” عزلة ومركزاً. كما تحتوي على “3262”قرية، ويسكنها “1329229” نسمة حسب تعداد 2004م.

تاريخ المحافظة

أكدت الدراسات العلمية الحديثة على وجود نشاط إنساني واسع في محافظة ذمار منذ العصر الحجري القديم الأعلى في الألف السادس قبل الميلاد، وتوالى النشاط الإنساني في العصور التالية حتى العصر البرونزي، ولعل موقع حمَّة القاع شرق مدينة معْبر أبرز وأهم مواقع العصر البرونزي على مستوى الجزيرة العربية.

ساهمت محافظة ذمار بفعالية في المسيرة الحضارية لليمن، من خلال المواقع الأثرية المكتشفة حتى الآن والتي تعود إلى الألف الأول قبل الميلاد مثل موقع الشِّعْب الأسود ومصنعة مارية.

ازدهرت ذمار في حوالي سنة سنة “293م” حيث تم توحيد اليمن بالجملة، وبدأ عصر جديد تم فيه إعادة بناء المدن والمراكز الحضارية وما يرافقها من قصور ومعابد وأسوار حصينة، إلى جانب المنشآت المائية الضخمة كالسدود والأنفاق والحواجز وغيرها.

ومع ظهور الإسلام كانت قبائل ذمار سباقة إلى اعتناق الإسلام وقد خرجت أفواج من أبنائها لتوطيد أركان الدين الجديد والجهاد في سبيل الله.

وكما هو حال بقية المحافظات اليمنية، عانت محافظة ذمار من تدهور شديد في كافة المجالات خلال عصر الأئمة بيت حميد الدين، الأمر الذي جعلها تقف بقوة إلى جانب الثورة اليمنية المباركة في 26 / 9 / 1962م.

النشاط الزراعي

أما النشاط الزراعي في اليمن، فقد أكدت الدراسات الأثرية وجود نشاط زراعي منذ “7000” سنة، وذلك من خلال تحليل إرسابات التربة في سد أضرعة الموجود شرق مدينة ذمار، ومنذ ذلك الحين يمارس السكان الزراعة دون توقف مستفيدين من تنوع تضاريس المحافظة، بين قيعان وهضاب عالية ومنحدرات تتخللها الأودية، مما أدى إلى تنوع المحاصيل الزراعية، وصارت الزراعة النشاط الرئيسي لسكان المحافظة.

وتشتهر محافظة ذمار بزراعة البن في المناطق الغربية منها، مثل آنس ومغرب عنس وعتمة لتوفر المناخ المناسب لزراعته في مثل هذه المناطق وبكميات تجارية، وهو بن يتميز بالجودة العالية خاصة البن المعروف باسم “البن الفضلي” الذي يعد من أجو أنواع البن اليمني.

والى جانب الزراعة يمارس السكان أعمالاً حرفية تقليدية، ومن الأعمال المهمة في المحافظة أيضاً، استخراج الأحجار المستعملة في البناء، إذ تنتشر في عموم مناطق المحافظة مقالع الأحجار ذات المواصفات العالية، ويتم تسويقها إلى العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية.

العادات والتقاليد

تمتلك محافظة ذمار موروثاً شعبياً ضخماً من العادات والتقاليد الأصيلة التي لا يزال الناس يمارسونها في المناسبات الاجتماعية العامة، مثل الأعياد الدينية، والمناسبات الخاصة. ويوجد في المحافظة عدد من الرقصات الشعبية المتوارثة عبر الأجيال، وعلى الرغم من أن الرقصات تكاد تكون واحدة في معظم المديريات إلا أن هناك تبايناً فيما بينها يتجلى عند مقارنة رقصات شرق المحافظة برقصات غربها.

مقومات سياحية

ولمحافظة ذمار مقومات سياحية متنوعة وعلى مستوى عالمي، وخاصة السياحة التاريخية والأثرية، فقد تم اكتشاف أكثر من “500” موقع أثري داخل محافظة ذمار ولا يزال الرقم يتصاعد كل يوم، وتغطي آثار محافظة ذمار كافة المراحل التاريخية، وتتنوع ما بين مدن حميرية كاملة، وسدود ومنشآت زراعية قائمة إلى الآن، إلى جانب عدد كبير من المساجد الأثرية، وهجر العلم، والحصون والقلاع العالية شيِّدت في العصر الإسلامي على أنقاض حصون وقلاع حميرية غالباً.

شارك القصة