أكتوبر 20, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 20, 2017

محافظة شبوة.. الحاضر والتاريخ

محافظة شبوة.. الحاضر والتاريخ
بواسطة : المحيط
Share

 

تقع محافظة شبوة اليمنية إلى الجنوب، تحدها من الشرق محافظة حضرموت ، ومن الجنوب البحر العربي ، ومن الغرب أجزاء من محافظة مأرب ومحافظة أبين ومحافظة البيضاء ، ومن الشمال أجزاء من محافظة حضرموت، ومحافظة مأرب وصحراء الربع الخالي.

وتمثل عتق المركز الإداري للمحافظة ، وتشتهر بوديانها الخصبة الصالحة للزراعة، مثل : وادي جردان في المديرية الشرقية ، ووادي عين ووادي بيجان في المديرية الشمالية ، ووادي ميفعة في المديرية الجنوبية ، ووادي مرخة ووادي عبدان ووادي يشبم في المديرية الوسطى ، ويبلغ عدد سكانها ٥٦٨٬٠٠٠ نسمة، وتبلغ  مساحتها “42584”كم2.

تاريخ شبوة

اسم شبوة هو اسم لمدينة أثرية قديمة في أقصى غرب وادي حضرموت على أطراف مفازة صيهد، وعلى أراضي محافظة شبوة قامت أقدم ثلاث عواصم لأقدم الدول اليمنية القديمة والتي لازالت بقاياها شامخة برغم مرور الزمن وتلك العواصم هي : ـ ” يهر” عاصمة مملكة أوسان ، وتقع إلى جهة الشرق من مديرية بيحان وإلى جهـة الشمال من محافظة شبوة . ـ ” شبوة القديمة ” عاصمة مملكة حضرموت القديمة ، وتقع في أقصى غرب وادي حضرموت على أطراف مفازة صيهد ، في شمال شرق محافظة شبوة . ـ ” تمنع ” عاصمة مملكة قتبان ، وتقع في وادي بيحان شمال غرب محافظة شبوة.

ميناء قنا القديم

على سواحل هذه المحافظة التي تشرف على البحر العربي كانت ميناء قنا القديمة التي تمثل أعظم موانئ العالم القديم حيث كانت تربط بين دول جنوب شرق آسيا ودول شرق أفريقيا بالحضارات التي كانت قائمة في بلاد ما بين النهرين وسوريا ومصر وبلاد اليونان والرومان ، عبر طريق القوافل التجارية البرية ، كما كانت تصدر منها أجود أنواع اللبان والطيوب اليمني إلى مراكز تلك البقاع التي كانت تستخدمه لأغراض طقوسية دينية.

كانت شبوة المحطة الاولى لسير القوافل التجارية الاتية من الهند عبر مينا قناء ببئر علي, محملة باللبان والبخور وغيرها لتسويقها في مكة والشام وقد كانت شبوة عاصمة دولة حضرموت عام750ق م.

نشاطات السكان

 وتتميز شبوة بتنوع جغرافي اثر في تنوع نشاطات السكان وفلكلورهم حيث تغطي كثبان الربع الخالي أجزاء واسعه من الشمال المنطقة توجد المرتفعات الجبليه الغربية والهضبة الشرقية يفصلهما دلتا وادي ميفعه الذي يصب في بحر العرب عند بالحاف وتمتد سواحلها لاكثر من 300 كم. ويعتمد سكان محافظة شبوة على رعي الأغنام والجمال والزراعة والصيد وتربية النحل الذي يعتبر الاغلى في العالم حيث بلغ سعر الكيلو جرام الواحد أكثر من 150 دولار.

الصناعات الحرفية

تنتشر العديد من الصناعات الحرفية في مديريات محافظة شبوة مثل الحدادة وذلك لصناعة الفؤوس والسكاكين والجنابي ، بالإضافة إلي الأدوات الزراعية ويستخدم الكير والنفخ والطرق بأسلوب بدائي ، وصناعة المعاوز وهي صناعة نسيجية قديمة بدأت في مديرية الروضة بمحافظة شبوة التي تعتبر مركز لهذه الصناعات باستخدام الوسائل التقليدية القديمة ، وصناعة الفضيات حيث يصنع من الفضة أنواع مختلفة من الحلي وهذه الصناعة متوارثة جيلا بعد جيل.

تصدير العسل 

تشتهر شبوة بالزراعة، مثل الفاكهة والخضراوات، وتربية النحل حيث يعتبر عسل النحل المصدّر من شبوة، من أغلى أنواع العسل في العالم، وصيد السمك، ورعي الإبل، ورعي الأغنام.

تصدير النفط

 عُثر في شبوة على العديد من حقول النفط، وبعض المعادن مثل: الفضة، والزنك والملح الصخري، والرمل الزجاجي، والرصاص، والسيلكا، والفلسبار، وحقول الغاز الطبيعيّ، حيث تُصدّر النفط، والغاز المسال، من ميناء بلحاف، كذلك  المعادن، كما تشتهر مدينة شبوة بوجود المياه المعدنيّة الكبريتيّة، ممّا يجعلها مدينة للسياحة العلاجية.

معالم تاريخية

من أهم معالمها، مدينة حبان التاريخية يوجد بها الكثير من المعالم الأثرية من أهمها جبل كدور الذي يحوي العديد من القطع الأثرية والكثير من الكتابات العبرية القديمة في كثير من وديانها وقد ذكرت مدينة حبان في بعض المخطوطات القديمة. من معالم مدينة حبان أيضاً بئر مبارك وهي بئر تاريخية وسميت باسم من حفرها وهو مبارك بن عمر الواحدي ، وقد جددها في نهاية القرن الثالث عشر الهجري المنصب علي بن حسين بن علي المحضار ، أما الآن فقد استغني عنها وهي آخر بئر يدوي في حبان تم الاستغناء عنها بالآبار الإرتوازية، وتكثر في مدينة حبان المساجد التاريخية أقدمها هو جامع حبان التاريخي.

جبال وهضاب

أشهر الجبال والهضاب فيها فهي سلسلة جبال الكور التي تفصل بينها وبين محافظة حضرموت ، وهضبة الشرورة ، وسطحها شبه مستوى ، وأغلب المناطق الشرقية للمحافظة هضاب ووديان واسعة ، والجزء الشمالي من المحافظة يعد جزءاً من صحراء الربع الخالي ، وعلى الأطـراف الجنوبيـة لهـذه الصحراء المترامية الأطراف قامت ممالك قوية لها حضارات عريقة “أوسان ، حضرموت ، قتبان“.

شارك القصة