أكتوبر 21, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 2, 2018

الفنان محمد مرشد ناجي

الفنان محمد مرشد ناجي
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

محمد مرشد ناجي، مطرب وناقد فني ولد في 6 نوفمبر عام 1929م، بمُديرية الشيخ عثمان – عدن. تلقى تعليمه في الكتَّاب (المعلامه). وقد ختم القرآن الكريم في سن مبكرة مما جعل والده يحتفي به واقام له الحفلات احتفاءً بختمه القرآن في هذه السن المبكره.

تلقى التعليم الإبتدائي في مدية الشيخ عثمان ، ثم التحق بالمدرسة المتوسطة بكريتر، انقطع فترة عن الدراسة لكنه عاد ملتحقا بـ(مدرسة البادري)وفي أثناءالدراسة كان يهتم كثيرا بالرياضة حتى إن لقب المرشدي حصل عليه من رياضة الكرة وضل كذلك إلا أن جاء يوما وأُنهكت قواه من الذهاب والمجيء فترك مدرسة البادري.

اتجه إلى الكتاتيب مرة أخرى فألتحق يكتّاب السيد صالح حسن تركي لتعليم اللغة الإنجليزية وكان هذا الرجل مؤلف أغاني ومغني وعازفا على ألة الكمان وفي أثناء الدراسة تناقل بينهم خبر مفاده ان مستشفى الجيش الهندي بحاجة إلى ممرضين من مواليد عدن وسوف تقام دورات تدريبية للمقبولين وتم قبوله في المستشفى وعين مترجما بين الطبيب والمريض.

بدايات الغناء

كان “المرشدي” يمارس الغناء من المرحلة الابتدائيه فقد قوبل بالتشجيع من مدرسيه وبعض اصدقائه ، وكان يغني في (حفلات الأعراس) حيث كان يعزف له المطرب وهو يغني،  بدء لاحقا يتعلم العزف على العود بسرعة مهوله وذلك ناتج لحبه لهذه الآله، وانضم إلى الندوة الموسيقة العدنية بدعوة من الشاعر ادريس حنبلة وكان مقرها كريتر واحد اعمدتها الفنان خليل محمد خليل، ذهب إلى الندوة وغنى من محفوظاته من الأغاني المحلية والمصرية وقوبل بالترحيب من أعضاء الندوة  ، ومن هناك بدأ تعاونه مع الشاعر محمد سعيد جرادة الذي فكتب له قصيدة بعنوان (وقفة) فأخذها المرشدي وقام بصياغة لحن لهذه القصيدة من أجمل ما لحن المرشدي وكانت باكورة أغانيه ومن أنجحها.

المرشدي والشعراء

ومن الثنائية المميزة ما قدمه مع الشاعر الكبير محمد سعيد جرادة، فقد اشتركا معا بتقديم “ثنائيات وأعمال غنائية متميزة رائعة”، كأغنيات “وقفة، ذات الخال، لقاء، هجرت وابعدتني، شبابك ندي ريان.. وغيرها”. إضافة إلى “الثنائية” المشهود لها بالإبداع والتفوق مع الشاعر المبدع الخلاق لطفي جعفر آمان، التي نتذكر منها الأعمال العظيمة التالية – على سبيل المثال: إلى متى، ظبي من شمسان، عرفت الحب، ودعت حبك، مش مصدق.. وغيرها. بالإضافة إلى الأعمال الجميلة والمتفردة التي تؤكد عبقرية فناننا القدير المرشدي وإسهاماته الهامة في تطوير الأغنية اليمنية، والارتقاء بذائقة الناس وحفرت في ذاكرة ووجدان الجماهير اليمنية والعربية، منها: حبيبي جاني، يا بن الناس حبيتك، يا سائلي عن هوى المحبوب، با معك، لقيته يا ماه، ليه يا بوي، يا نجم يا سامر، وغيرها من الأعمال المتميزة.

الفنان المُجدد

يعد الفنان الكبير محمد مرشد ناجي واحدا من أهم دعائم وركائز “الغناء التجديدي الحديث”، بالإضافة لدوره البارز والهام والمؤثر بتقديم الموروث والفلكلور الغنائي اليمني بكل تلاوينه وإيقاعاته المختلفة والمتعددة  برؤيته المستقلة وبمنظوره ومنهاجه ومدرسته المتميزة، ومن أعماله الرائعة ا: أراك طروبا، زمان الصبا، عن ساكني صنعاء، صادت فؤادي، ، يحيي عمر قال، قطفت لك، أنا من ناظري، المُعنّى يقول، عظيم الشأن، يا غارة الله، صادت عيون المها، عليك سموني، أخضر جهيش… وغيرها.

أدوار سياسية

شغل الفنان المرشدي عدة مواقع سياسية منها، عضوية مجلس الشعب طوال الثمانينات، ورئاسة اتحاد الفنانين اليمنيين، بعد قيام الوحدة اليمنية عام 1990 أصبح مستشاراً لوزير الثقافة، وانتخب عام 1997 عضواً بمجلس النواب.

مؤلفاته

له عدد من المؤلفات من بينها (أغنيات شعبية) و(الغناء اليمني ومشاهيره), وهما الاصداران اللذان أكدا على قدرات هذا الفنان المبدع في الثقافة التي جعلت منه باحثاً ومؤرخاً للغناء اليمني القديم ومشاهيره. ثم تلاهما (صحفات من الذكريات) و(أغنيات وحكايات).

وفاته

توفي محمد مرشد نادي في مستشفى في الأدرن يوم الخميس 7 فبراير 2013 بعد معاناة مع المرض.

شارك القصة