يوليو 21, 2018
اخر تعديل : يوليو 21, 2018

مديرية وادي العين

مديرية وادي العين
بواسطة : mohammed alshalfi
Share

مديرية وادي العين ، إحدى مديريات محافظة حضرموت في شرق اليمن. بلغ عدد سكانها (28.474) نسمة عام 2004م، كما تبلغ مساحة المديرية (3547.10) كم 2.

يعتمد سكان مديرية وادي العين على الزراعة بالدرجة الأولى ، ومن ثم تربية الماشية بالدرجة الثانية ، ومعظم ثرواتهم الحيوانية من الأبقار، أما الحيوانات الصغيرة فهي قليلة بعكس الحال في وادي رخية ، وتتوفر بالوادي مصادر المياه التي هيأت لزراعة أراضي الوادي التي تكثر فيه زراعة النخيل .

وادي العين

يقع وادي العين إلى الجنوب الغربي من مدينة سيئون، ويبعد عنها نحو ( 100 كيلو متر)، يبلغ عددسكان وادي العين تقريبا ( 12000) نسمة، ويخترق هذا الوادي الطريق الإسفلتي الذي يربط المكلا بوادي حضرموت، وأجريت دراسة آثرية ومسوحات من قبل البعثة الآثرية اليمنية السوفيتية في سنة ( 1984 م)، وتم التوصل من خلالها ، إلى أن هناك مواقع أثرية وتجمعات سكانية قديمة ومعابد ومنشآت ري كبيرة ، ظهرت تقريبًا في آن واحد مع (مدينة ريبون) في الفترة التي سبقت القرن السابع قبل الميلاد تقريبًا، وقامت البعثة بالبحث الواسع والشامل للمواقع الآثرية، ويبدو أن المواقع الآثرية كثيفة في هذا الوادي، ولا تقل عن الواديين المجاورين له (وادي دوعن ، ووادي عمد).

معبد الإله سين

وقد اكتشف معبدًا للإله القديم (سين)، إلى الجنوب من (قرية عندل)، وخرائب لمدينة كبيرة قرب (مرواح) أبعادها ( 70x 500 متر) ، ممتدة على سفح جبل الوادي، وهناك خرائب تقع إلى الجنوب من قرية (نفلات) ، والتي يحتمل أنها تحتوي بين أنقاضها على معبد للإله (سين) ، وإلى الجنوب والغرب منها لا زالت هناك بقايا منشآت الري شاخصة إلى وقتنا الحاضر وهناك خرائب تقع في الطرف الجنوبي لقرية السفيل ، وهي خرائب لمدينة غير كبيرة أبعادها (200مترًا) ، يقع في وسطها مبنى ضخم يعتقد أنه خاص بالإله (سين) ، وقد وجدت في أنقاضه قرابين حجرية ومذابح كانت تستخدم للأغراض الطقوسية التعبدية.

مقابر كهفية

اكتشفت مقابر كهفية في صخور ، (I وإلى الشرق من هذا الوقع الذي اصبح يرمز إليه علميًا ب (السفيل الضفة اليمني لوادي العين ، ربما أنها خاصة بالمدينة التي كانت قائمة في الطرف الجنوبي لقرية السفيل وإلى جنوب ( السفيل 1) على بعد نحو ( 2 كيلو متر ) ، هناك ، (I التي يرمز إليها ب ( السفيل) أيضًا خرائب لمستوطنة أخرى ، ويبدو أن إحدى بقايا بناياتها كا نت معبدًا للإلهة ( عثترم ) ، حيث عثر فيه على نقش بخط المسند يذكر تقديمه للإلهة ( عثترم ) .

وقد وجدت في خرائب هذه المستوطنة على أنواع جيدة من كسر الفخار التي لوٌنت بعضها باللون الأحمر ، وبعضها باللون الأسود ، وبعضها عليها رسوم لأشكال حيوانية ، خاصة هناك رسم لنعامة على واحدة منها.

مستوطنة القف

واخيرًا هناك في أقصى جنوب وادي العين خرائب لمستوطنة قديمة وهى مستوطنة ( القف) ، عثر بين بقايا بناياتها على معبدًا للإله (سين) ، وفي أنقاض هذا المعبد عٌثر على مبخرة حجرية ، وعلى مذبح حجري ونقشًا يذكر فيه مسجله تقديم نذرًا للإله (سين) بناءًا على ما أمره به الإله.

نتائج الدراسات

وإلى جانب الدراسة الآثرية للوادي قامت أيضًا البعثة بدراسة اثنوغرافية لسكان الوادي حديثًا، وخرجت بنتائج أهمها :

– يقع وادي العين في منطقة متحضرة وساكنيه في الغالب تميل حياتهم إلى التحضر أكثر منها إلى البداوة كما هو الحال في وادي رخية ، وتشابه حياة ساكنيه حياة ساكني وادي دوعن والكسر وعمد ،  وكذلك في المراكز الأساسية ( القطن ، شبام ، سيئون ) ، والمجموعة الكبيرة لسكان الوادي على ما قيل لأعضاء البعثة الأثرية اليمنية السوفيتية ، تنتمي أصولهم التاريخية إلى – بدو رحل – يضمها اتحاد قبلي معروف تحت اسم ( العواثبة ) ، وقد نزلوا من الجبلان واحتفظوا بروابطهم الوثيقية مع أهاليهم ، أما سكان الجزء السفلي من الوادي فغالبيتهم نزحوا إلى هنا من وادي حضرموت الرئيسي ، وكان وادي العين في الماضي القريب يقدم لنا مثا ً لا جيدًا لشرائح الم جتمع المختلفة فقد كان (آل باوزير)، هم الشريحة الأعلى مقامًا ولذلك فقد كانوا هم الوحيدون الذين يقومون بحل النزاعات التي كانت تحدث ، بينما مجموعة العواثبة هم الشريحة الأقل مقامًا ، إلى جانب النازحينمن وادي حضرموت الرئيسي.

شارك القصة