نوفمبر 30, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 30, 2017

معبد (بنات عاد) في الجوف

معبد (بنات عاد) في الجوف
بواسطة : المحيط
Share

معابد بنات عاد، أو بنات، هو أحد المعابد القديمة الأثرية والذي يقع في محافظة الجوف، يعود بناؤه إلى عهد الملك “سمه يفع لبأن” ملك نشن. ومن خلال النقوش التي تم العثور عليها داخل المعبد وجدت تسمية المعبد في هذه النقوش، فهي تذكره باسم (بيت عثتر) ومـن المعروف أن كلمة (بيت) في اللغة اليمنية القديمة تعنى “قصر” إلا أن المعبد يعتبر بيت للإله حسب اعتقاد اليمن القديم، كما أن هذا المعبد كان مخصصاً لعبادة الإله (عثتر) الذي كان في سبأ يشرف على مجمع الآلهة (البانثيون).

وقد أطلقت تسمية محلية على المعبد إذ يسمونه (معبد بنات عاد) وذلك لوجود زخارف تمثل نساء واقفات تزين بعض الأعمدة في المدخل وعلى الأعمدة التي تحيط بالفناء.

موقع معبد بنات عاد

يقع هذا المعبد خارج سور مدينة نشن – السوداء – على بعد أقل من ( كيلومتر ) في الجهة الشرقية ، ويذكر الدكتور ” أحمد فخري ” في كتابه (رحلة أثرية إلى اليمن) أنه يقع خارج المدينة في الجهة الشرقية على بعد ( 350 متراً)، وتعتبر ظاهرة بناء المعابد خارج المدن في الجوف ظاهرة مميزة ، وموقع المعبد خارج سور المدينة ينبغي أن يلفت النظر ، وربما كان في هذا الوضع لكي يستقبل الوفود القادمة فتتعبد وتتقرب قبل أن تدخل أو عند الخروج حيث تودع الوفود أيضاً ويكون التعبد والتقرب هو آخر أو خاتمة المطاف بعد قضاء الحاجة التي وفد القادم من أجلها.

تكوين معبد بنات عاد

كانت تقدم إلى معبد بنات الهدايا والنذور ويتوسلونه لكي يمنُ عليهم بالعافية والخير والبركة، ويبعد هذا المعبد عن مدينة قرناو بحوالي (500) متر، ويوجد به سرداباً كبيراً تحت الأرض يربط هذا المعبد بمدينة قرناو عاصمة مملكة معين.

ويتكون هذا المعبد من أربعة أعمدة خلفية وعمودين أماميين ارتفاعهما يقارب (5) أمتار، ويغطي سقفه العديد من الأعمدة الأفقية (المرادم) كتبت على عموده الثاني كتابةً واضحة بالأحرف المسندية، ولعل ما يجذبنك نحو هذا البناء الشامخ المتعانقة أعمدته بالسماء هو دقة هذا البناء العجيب، أو بالأحرى الأعجوبة المعمارية التي لم يتبق منها سوى تلك الأعمدة وبعض أركان السور المحيط به، أحجاره متناثرة هنا وهناك.. مشذبة ومهندمة، يوجد بين ثنايا هذا المعبد نقوش أثرية نصفها ظاهر والنصف الآخر مطمورٌ تحت الأرض.

وتوجد حجرة كبيرة يبلغ طولها ما يقارب سبعة أمتار، ممدودة على أرض المعبد، كذلك رسومات جميلة، لفتياتٍ جميلات واقفاتٍ على منصات مزخرفة زخرفة مدهشة، تحتها مباشرةً رسوم لحيوان الوعل – رمز الحضارة اليمنية – مشكلةً بذلك صفاً واحداً، يليهما للأسفل نقوشاتٍ جميلة ومسطرة تسطيراً عمودياً.

شارك القصة