ديسمبر 6, 2017
اخر تعديل : ديسمبر 6, 2017

مقتل علي عبد الله صالح

مقتل علي عبد الله صالح
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

قتل علي عبد الله صالح الرئيس اليمني السابق، في يوم الاثنين 4 ديسمبر 2017م، في منزله في مدينة صنعاء،  بعد مواجهات شرسة بين حراسته ومقاتلين لمليشيا جماعة الحوثي. وكان صالح قد أعلن في الثاني من ديسمبر في خطاب تلفزيوني فض تحالفه المعلن مع جماعة الحوثي والذي بدأ مع انطلاق عملية عاصفة الحزم العسكرية لدعم الشرعية في اليمن ودام لثلاث سنوات.

خلفية

في العام 2011 وبالتزامن مع ثورات الربيع العربي، خرجت في صنعاء، احتجاجات ومظاهرات تطالب برحيل الرئيس علي عبد الله صالح، وإسقاط النظام، تحولت الاحتجاجات إلى اعتصامات في ساحة التغيير في صنعاء وفي عشرات الساحات في المحافظات اليمنية، حاول صالح التخلص من الاعتصامات بشتى الطرق، فقدم مبادرات للتخلي عن السلطة واتضح فيما بعد أنها كانت فقط محاولات لكسب الوقت والتخلص من الاعتصامات وهو ما لم ينجح. كما استخدم السلاح ضد المتظااهرين وراح ضحيتها الآلاف منهم.

بعد نحو عام من الاعتصامات تعرض صالح لمحاولة اغتيال في جامع دار الرئاسة، نقل على اثرها إلى الرياض للعلاج من الجروح والحروق التي اصيب بها، وبعدها بأشهر عاد إلى اليمن، وتحت ضغط الاعتصامات والعالم وقع على المبادرة الخليجية، التي تنص على نقل السلطة ونصت على منحه حصانة وإجراء انتخابات رئاسية فاز بها لاحقا الرئيس عبده ربه منصور هاي.

انتقام صالح

لم تنص المبادرة الخليجية على ضرورة ترك صالح للسلطة، لذا بقي صالح يمارس دور المعارض لمن اعتبرهم أعداءه وساهموا في إسقاط نظامه، وقد شكل المؤتمر الشعبي العام نصف أعضاء الحكومة، وظل صالح يمارس دو التشويش على الرئيس الجديد عبر خطاباته وإعلامه ما جعل الرئيس هادي يغلق قناة اليمن اليوم وتصاعدت وتيرة الأحداث، ورغم محاولات التصالح مع صالح إلا أنه رفض ونشرت تقارير صحفية أنه بدأ بالتحالف مع الحوثي للعمل معا لإسقاط الحكومة وتاليا الانقلاب على سلطة الرئيس هادي، وهو ما نتج عنه في النهاية اقتحام العاصمة صنعاء في 21 ستبمبر 2014م من قبل الحوثيين ومحاصرة الرئيس هادي ووضعه تحت الإقامة الجبرية والحكومة، ما أدى إلا استقالة الطرفين، ومن ثم السيطرة على مؤسسات الدولة ثم الإعلان الدستوري وحل البرلمان ويبدو أن الخلاف بين الحوثيين وصالح بدأ مع هذه الخطوة.

تحالف معلن

خرج تحالف الحوثي وصالح إلى العلن بعد انطلاق عاصفة الحزم 26 مارس 2015م، فبعد أن تمكن الرئيس هادي من الهرب إلى عدن، وإعلانه بطلان أي إجراءات بعد 21 سبتمبر 2014م، طالب المملكة العربية السعودية والعرب بالتدخل لاستعادة الشرعية، ثم غادر عدن عبر سلطنة عمان إلى الرياض.

كانت عاصفة الحزم مفاجئة، ولم تلق مناشدات صالح للتحالف العربي والسعودية بإيقاف الضربات الجوية على كل ما يمت بصلة لمليشيا صالح والحوثي، آذانا صاغية، وبعد ضرب منزله في صنعاء في 11 مايو 2015م خرج صالح من أمام منزله المدمر لإعلان التحالف بشكل علني ورسمي.

خلافات صالح والحوثي

تلخصت خلافات صالح والحوثي في طريقة إدارة المؤسسات، بعد إقصاء كثير من كوادر المؤتمر الشعبي العام من الوزارات والمؤسسات، ومحاولة تقليص دور صالح في العمل العام.

وبعد ثلاث سنوات من تحالف صالح مع الحوثيين، تصاعدت حده الخلافات والتهديدات بين صالح والحوثي، ليتحول العداء إلى قتال مفتوح يوم 29 نوفمبر 2017م، باستهداف منازل عائلة صالح.

وفي 2 ديسمبر 2017 أعلن صالح فض الشراكة مع الحوثيين، ودعا أعضاء المؤتمر الشعبي العام واليمنيين، إلى انتفاضة شعبية على مليشيا الحوثي الانقلابية، إلى معلنا أنه منفتح على الحوار مع التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، ودعا في كلمة متلفزة دول الجوار إلى “فتح صفحة جديدة ” في العلاقات مع التحالف بقيادة السعودية وهو ما دفعهم لاتهامه بالخيانة، ورحب التحالف والحكومة الشرعية بالدعوة للانتفاضة واستعادة حزب المؤتمر الشعبي في اليمن زمام المبادرة وانحيازهم لشعبهم مؤكدا وقوف التحالف بكل قدراته في كافة المجالات مع مصالح الشعب اليمني للحفاظ على أرضه وهويته ووحدته ونسيجه الاجتماعي في إطار الأمن العربي والإقليمي والدولي”.

وقد اشتدت الموجهات بين قوات صالح والحوثيين، وتمكن الحوثيون من اقتحام منزل صالح الذي كان  متواجدا فيه، وفي يوم 4 ديسمبر 2017م اعلن الحوثيون مقتله.

روايات مقتله

هناك روايتان لمقتل صالح الأولى تبنتها جماعة الحوثي، وتفيد بأنه بعد أن كان برفقة الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر عارف الزوكا والقيادي ياسر العواضي واللواء عبد الله محمد القوسي، متجها في موكب من الستين اتجاه سنحان، حيث تمت ملاحقته من قبل أطقم حوثية تقدر بـ20 مركبة عسكرية وعند وصولة قرب قرية الجحشي تم إطلاق النيران نحو السيارات التي كان يستقلها صالح وقيادات حزبه، مما أدى إلى مقتل صالح.

رواية نجله أحمد

أما رواية المؤتمر الشعبي العام ورواية نجله أحمد علي عبد الله صالح الذي أصدر بيانا لاحقا، أن والده قتل في منزله حاملا سلاحه ومعه رفاقه، خلافا للروايات الحوثية التي ذكرت أنه قتل في طريقه إلى بلدة سنحان التي ينحدر منها، أثناء محاولته اللجوء إليها،  وقد أكد أحمد علي عبد الله صالح أنه ماضٍ لحمل نفس راية والده داعيا إلى “التكاتف والتآزر للتصدي لهذه المخاطر، وإبعادها عن الوطن بيدٍ واحدة”.

ردود الأفعال

  • قدم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، تعازيه بمقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الشعب اليمني للثورة والانتفاض في وجه الحوثيين.
  • عبد الملك الحوثي زعيم المتمردين الحوثيين  وصف في كلمة متلفزة على قناة المسيرة مقتل صالح بأنه “يوم استثنائي وعظيم وهو يوم سقوط المؤامرة الخطيرة التي استهدفت أمن الشعب اليمني واستقراره”.
  • أمين عام الجامعة العربية أحمد الغيط قال”اغتيال صالح بالطريقة التي تمت يكشف للجميع الطبيعة الإجرامية والمجردة من كل النوازع الإنسانية لتلك الميلشيات التي تُعد السبب الرئيسي وراء ما لحق بالبلاد من دمار منذ انقلابها على الشرعية في 2014″.

 

المراجع:

1-مقتل صالح بعد تبدل ولائه- رويترز.

2- كيف قتل علي عبد الله صالح-سكاي نيوز.

3- صالح والرقص على رؤؤس الثعابين-بي بي سي.
شارك القصة