مايو 1, 2018
اخر تعديل : مايو 23, 2018

منطقة نجران ومحافظاتها

منطقة نجران ومحافظاتها
بواسطة : mohammed alshalfi
Share

منطقة نجران ، تقع في الجنوب الغربي من المملكة العربية السعودية، وعاصمتها الإدارية مدينة نجران، تحد منطقة نجران من الجنوب الجمهورية اليمنية، ومن الشمال منطقة الرياض، ومن الشمال الغربي منطقة عسير، ومن الغرب الربع الخالي. تبلغ مساحتها 360 ألف كم، ويبلغ عدد سكان منطقة نجران حوالي 505,652 نسمة. وتضم 54 مركزاً إداريا.

وتتألف نجران من سبع محافظات هي: شرورة ، حبونا ، ثار ، يدمه ، بدر الجنوب ، خباش،  بالإضافة إلى إمارة المنطقة نجران.

سبب التسمية

تتعدد التفسيرات لاسم (نجران)، وهناك عدة إجابات لمصدر اسم نجران، فهو يعني”الخشبة التي يدور عليها رتاج الباب”. وربما يدل هذا المعنى على أنها كانت المكان الأول، الذي قصده السكان في هذه المنطقة.

وتعني كلمة نجران أيضاً “العطشان”، خاصة إذا عرفنا أنها كانت واحة لعدة قرون، أي ينبوعاً يلجأ إليه المسافر العطشان في شبه الجزيرة العربية. ويذكر العالم الجغرافي الكبير ياقوت الحموي (574 ـ 626 هـ) في كتابه المعروف”معجم البلدان”، أن المدينة سُميت بهذا الاسم نسبة إلى نجران بن زيدان بن سبأ الأكبر بن يشجب بن يعقرب بن قحطان، لأنه أول من نزلها وعمّرها.

نبذة تاريخية

  •  تذكر المصادر أن نجران من البلدان، التي أدت دوراً مهماً بفضل موقعها على مفترق الطرق التجارية القديمة، التي كانت تربط جنوب الجزيرة العربية بشمالها وبالعالم القديم، حيث كانت مركز مهماً لتجارة التوابل والبخور.
  •  في سنة 24 ق. م، غزت نجران حملة رومانية بقيادة (أوليوس غاليوس) واحتلتها بعد حرب شديدة، إلاّ أن بقاء الرومان فيها لم يطل.
  •  تذكر بعض الروايات أن النصرانية سبقت اليهودية إلى نجران، على يد شخص يدعى (فيمنون).
  •  بعد ظهور الإسلام، أرسل الرسول ، خالد بن الوليد في السنة العاشرة للهجرة إلى بني الحارث بن كعب في نجران يدعوهم إلى الإسلام، فاستجابوا له دون قتال. وأقبل وفد من بني الحارث مع خالد بن الوليد إلى النبي، معلنين إسلامهم، فأرسل معهم الرسول ، عمر بن حزم يعلمهم شرائع الله.
  •  في القرن الثالث الهجري دخلت بطون عديدة من همدان إلى نجران.
  •  كانت منطقة نجران كثيرة الاضطرابات ودخلت حروباً مع كثير من جيرانه، وبقيت تحكم نفسها حسب القوانين والأنظمة القبلية.
  •  في عام 1350 هـ، أعلن أهالي منطقة نجران ولاءهم للدولة السعودية.

المعالم الأثرية

الأخدود         

هو مكان الذي عذّب فيه الملك الحميري ذو نواس المؤمنين في منتصف القرن الأول الميلادي، عندما طلب من أهالي المدينة العدول عن الديانة النصرانية والعودة إلى اليهودية، التي كان يدين بها، ويريدها ديانة رسمية لدولته. وعندما رفضوا طلبه حَفَرَ لهم أُخدوداً ضخماً وأحرق فيه كل من خالف أمره. وقد وردت قصة أصحاب الأخدود في القرآن الكريم، في سورة البروج. ومازالت بقايا سور الأخدود ومبانيه قائمة.

النقوش والكتابات الأثرية

تتناثر النقوش والكتابات على الصخور والحجارة، في مواقع مختلفة من منطقة نجران. وقد عُثر على نقوش هيروغليفية ومصرية قديمة، في المنطقة الواقعة ما بين قرية”القابل”في الشمال، وقرية”السودا”، و”الحمرا”، و”العرق” في الجنوب. كما وجدت كتابات كوفية يعود تاريخها إلى العصور الأولى، في”جبل الحمراء” المجاور لمدينة الأخدود من الجنوب. ووجدت نقوش كوفية أخرى على صخور”جبل المسماه”، الذي يقع على بعد 10 كم من مدينة نجران. وإضافة إلى هذه الكتابات والنقوش، تم العثور على رسوم للخيل، والجمال، والنعام، والظباء والثعابين في هذه المنطقة.

كما تم العثور على مصنوعات يدوية مهمة في نجران، منها أدوات طحن الحبوب، وآثار بئر ارتوازي مبني بطريقة هندسية دقيقة. فضلاً عن آثار”مدينة الأخدود”، التاريخية التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في سورة البروج. ومدينة الخدود هي نفسها مدينة “رقمات” (عاصمة نجران القديمة) كما يروي المؤرخ فيلبي. وتقع آثار كعبة نجران على قمة “جبل تصلال”، على بعد 53 كم من نجران، وقد جاء في الكتب أنها بنيت على أيدي “بني عبدالمدان بن الديان الحارثي”، على طراز الكعبة المشرفة، ويقال أيضاً إن العرب حجوا إليها طوال أربعين عاماً.

تكثر في منطقة نجران النقوش والكتابات الأثرية، التي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة. ومن المواقع لهذه النقوش:

  •  الذرواء: جبل يحوى نقوشاً إسلامية.
  • المسماة: جبل به نقوش إسلامية مبكرة.
  • آبار حمى: منطقة متسعة تحوي جبالها العديد من الكتابات والنقوش الأثرية المهمة.
  •  جبال نجد سهى: بها العديد من النقوش والكتابات، التي تعود إلى فترات زمنية مختلفة.

 البيوت الطينية القديمة

قصر الإمارة القديم: وهو مبني من الطين، وشيّد ليكون مقراً لإمارة نجران. أجرت عليه إدارة الآثار والمتاحف مؤخراً بعض الترميمات.

العان: وهي آثار لعدة بيوت طينية قديمة، إضافة إلى العديد من البيوت الطينية القديمة التي تشتهر بها منطقة نجران.

 الزراعة

تعد الزراعة النشاط الرئيسي لأكثر من ثلثي أهالي نجران، وذلك لخصوبة الأرض وكثرة المياه ودعم الحكومة المستمر. ويتصدر النخيل كافة المنتجات الزراعية، ويعرف نخيل نجران بجودة إنتاجه حيث يبلغ متوسط ما تنتجه النخلة الواحدة (140 كيلو جرام). ويزرع الفلاحون القمح والشعير والذرة والفواكه والخضراوات، كما يربّون الأبقار والأغنام.

 التجارة                  

منطقة نجران من المناطق المزدهرة تجارياً، وذلك بسبب موقعها الجغرافي ووقوعها بين عدة طرق تجارية مهمة. في المنطقة أسواق شعبية يباع فيها الفواكه والخضراوات والتّمور والسمن والأعلاف والحطب والفحم والطيور. كما توجد المراكز التجارية الحديثة، والمجمعات التجارية على مفارق الطرق، والمؤسسات المصرفية.

 الصناعة

أُنشئت في مدينة نجران مدينة صناعية، مجهزة تجهيزاً كاملاً. وتتميز منطقة نجران بصناعتها الحرفية، التي تميزها عن المناطق الأخرى. ومن تلك الصناعات: الصناعات الصّوفية، وصناعة الجلود، والصّناعات الخوصية، والصّناعات الخشبية، والصناعات الحجرية والفخارية، وصناعة الفضيات، وصناعة السيوف والخناجر. أما الصناعات الحديثة فتتمثل في صناعة البناء بالدرجة الأولى.

 

المراجع:

1- منطقة نجران. موسوعة مقاتل من الصحراء.

2- نبذة عن منطقة نجران. أمانة منطقة نجران. أطلع عليه بتاريخ 2018/5/1م.
شارك القصة