يناير 16, 2019
اخر تعديل : يناير 22, 2019

نبذة عن تاريخ المغرب

نبذة عن تاريخ المغرب
بواسطة : Salah Hasan
Share

كان العرب يطلقون  قديما على المملكة المغربية، الواقعة في الشمال الغربي من قارة أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط (المغرب الأقصى)، تمييزا لها عن التسميه كانت تطلق قديما أيضا على بلاد تونس (المغرب الأدنى) كونها أكثر قربا من البلاد العربية، فيما كانت تعرف الجزائر (بالمغرب الأوسط). وقد تعاقبت على المملكة المغربية حضارات مختلفة منذ ما قبل التاريخ والعصر الكلاسيكي للمغرب والعصر الإسلامي وصولا إلى المغرب الحديث.

عصر البرابرة

ففي عصور ما قبل التاريخ كان البرابرة هم أول من سكنوا المغرب في القدم، ويرجع بعض العلماء المعاصرين تاريخ البرابرة رغم تفاوت التأويلات والتباينات عن اصولهم، ما اذا كانوا من الشرق الأوسط او من اوروبا، غير ان الكل يجمع على انهم اول من سكنوا المغرب منذ عصور ما قبل التاريخ، وفي (الأصل سكنت المغرب جماعة تنتمي إلى الجنس المتوسط الأول) إي الجنس الذي عمر حوض البحر الأبيض المتوسط.

وكان البرابرة الذين سكنوا المغرب يستخدمون الآلات الحجرية وصقيلة نحاسية، وفي العصر الحديث أي مطلع العام (1930م) اكتشف في كهوف الأطلس والصحراء نقوش وصور صخرية، كانت تدل على أن الصحراء المغربية لم تكن دائما قاحلة، بل كان جزء منها أو في بعض أجزائها خضراء، وهذه الفترة أعادها المؤرخين إلى أنها فترة عرفت بفتور التفاؤل الاستعماري حول مستقبل المغرب.

الفينيقيين

منذ القرن الثاني عشر (قبل الميلاد) هاجر الفينيقيون من سوريا إلى المغرب وهم الكنعانيون، وأسسوا في المغرب مراكز تجارية على شواطئ البحر، وقاموا بتشييد المواقع والمراكز المهمة مثل قرطاجة على الخليج التونسي ومواقع ليكسوس، وموكادور وهي من أهم المواقع التاريخة المعروفة، وحكموا ما كان يعرف بالمغرب العربي حتى سنة (146 ق.م). وهو تاريخ سقوط قرطاجة في يد الرومان الذين لم يسيطروا على البرابرة وكل بلاد المغرب الا في عهد كلود قيصر سنة (42م).

وقام الرومان أثناء فترة حكمهم المغرب بتقسيم البلاد إلى مقاطعات وجعلوا منها حاميات لجنودهم وكان المغرب من بين المقاطعات وأطلقوا عليها اسم موريطانيا (موريتانيا) الغربية.

ولبلاد المغرب العديد من الموانئ المهمة مثل طنجة، واصبلا، والعرائش، والقنطيرة، والرباط، وسلا، والدار البيضاء، والجديدة وسقي، والصويرة، وكادير، وكلها على المحيط الاطلسي، فيما تطوان، وسيته، على البحر العربي المتوسط والأخير أصبح يتبع أسبانيا في الوقت الحاضر.

الوندال والبيزنطيين

عام (429م) هجم الوندال، الذين سيطروا على أوروبا في القرن الرابع وجعلوا من أسبانيا بلادا لهم،  على بلاد المغرب التي كانت تحت الحكم الروماني آنذاك، وساعدوا البرابرة على التخلص من حكم الرومان غير أن الموندال وهم (برابر) مارسوا في حق المغاربة نفس ممارسات الرومان، حتى منتصف القرن السادس الميلادي حتى أرسل روم بيزنطة قائدهم (بليزر) في أسطول ضخم فطرد الموندال من المغرب وخضعت أفريقيا لحكم القياصرة.

غير إن حكم البيزنطيين لم يكن قويا في المغرب، إذ لم يفرض البيزنطيون سيطرتهم على كل بلاد المغرب فاكتفوا بالسيطرة على منطقتي طنجة وسبتة حتى الفتح الإسلامي.

العصر الإسلامي

مع توسع الفتوحات الإسلامي وانتشار الدين الإسلامي على أرجاء المعمورة لم تكن دول المغرب العربي بمعزل عن ذلك الانتشار والتوسع، فمع ذلك التوسع انضمت المغرب إلى ممالك الخلافة الإسلامية في العام (62هـ)،  على يد عقبة بن نافع وبقى المغرب الاقصى خاضعا لعصور الخلافة الاموية والعباسية إلى أن أدخل المغاربة الدولة الإدريسية إلى الحكم حتى زوالها سنة (375هـ).

وبعد الدولة الأدريسية ظهرت في الأجزاء الجنوبية من المغرب مجموعة من الرحل من الأمازيغ من قبيلة (صنهاجة) والذين عملوا على توحيد شملهم على يد عبدالله بن ياسين ليعلنوا دولة (المرابطين) التي كانت مراكش عاصمة لها حتى استطاعوا توسيع دولتهم إلى شمال الاندلس وغالبية الشمال الأفريقي خلال العام (1086م)، وحتى مطلع القرن الثاني عشر ظهرت الخلافات وحركات المعارضة ضد دولة المرابطين، لتظهر معها دولة جديدة يحكمها عبدالمؤمن بن علي  الذي استطاع حكم المغرب الأقصى عام (1147م) بدولة كانت تسمى (الموحدين).

ولم تكن دولة الموحدين قادرة على فرض سيطرتها لفترة زمنية طويلة بل كانت كما سابقاتها من الدويلات التي حكمت المغرب الاقصى، ففي عام (1269م) استطاع المرينيون اسقاط الدولة الموحدية، غير أنهم لم يكونوا قادرين على الحفاظ على إرث الحكم ومع نهاية حكمهم للمغرب تقسمت البلاد آنذاك إلى مملكة مراكش وفاس لتبدأ مع ذلك فترة جديدة من سيطرة الإيبريين على العديد من المدن مثل سبته ومليلة وطنجة.

ومع تزايد المقاومة من قبل المغاربة السعديون ضد الاحتلال الإيبيري استطاعوا من طرد الاحتلال من المدن الساحلية، وتمكنوا بعدها من دخول مراكش وفاس وتوحيد البلاد في الدولة (السعدية) حتى استمرار تصديهم للغزو البرتغالي وهزيمته عام (1578م).

المغرب الحديث

وبالرغم من محافظة السعديين على دولتهم من الاستعمار البرتغالي إلا إن الدولة السعدية سرعان ما تفككت وبرزت ملامح دولة جديدة تحت مسمى (العلوية) التي حكمت المغرب رغم التحديات التي واجهتها من الخارج كقيام الفرنسيين بفرض حمايتهم على المغرب عام (1912م) حتى تمكن المغاربة خلال نضالهم المستمر من الحصول على الاستقلال عام (1956م)، وحكم المغرب منذ ما بعد الاستقلال الحسن الثاني بن محمد من عام (1961م) وحتى عام (1999م) ويخلفه محمد السادس بن الحسن حتى الوقت الحالي.

 

المراجع: 

1- مجمل تاريخ المغرب. عبدالله العروي.
2- مدخل إلى تاريخ المغرب. عبدالله كنون الحسني.
3- المغرب العربي الحديث من خلال مصادره. مجموعة مؤلفين
4- وزارة الثقافة والاتصال المغربية.الحضارات المغربية.