ديسمبر 21, 2017
اخر تعديل : سبتمبر 22, 2018

نقابة الصحفيين اليمنيين

نقابة الصحفيين اليمنيين
بواسطة : mohammed alshalfi
Share

نقابة الصفحيين اليمنيين، هي منظمة يمنية تأسست عام (1976م) بهدف الدفاع عن حقوق الصحفيين وحرية الرأي والتعبير وتضم في عضويتها جميع الصحفيين اليمنيين ممن تنطبق عليهم شروط العضوية وتعقد مؤتمرها الانتخابي كل اربع سنوات وترتبط بعلاقات جيدة مع نظيراتها في دول العالم وهي عضو في الاتحاد العام للصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين

التأسيس

 تطور الإعلام اليمني وخصوصا الصحافة فيما كان يعرف بالجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في فترة وجيزة وبدأت معالم العمل النقابي تتشكل بعد قرابة عقد من استقرار الأوضاع نسبيا، وبدأت ملامح التوجه الوحدوي بين شطري البلاد من النقابات والجمعيات المشتركة بين الشمال والجنوب، كاتحاد الأدباء وجمعية ومنظمة الصحفيين.

كان الصحفيون يفكرون بخلق نقابة موحدة لهم في الشمال والجنوب، وبدأت ملامح ذلك التفكير تتعزز وبدأ التفكير بإنشاء النقابة في العام (1971م)، وتوج ذلك باتفاق مارس (1976م) بين الصحفيين اليمنيين من الشمال والجنوب، وهو الاتفاق الذي قضى بأن يبدأ الصحفيون في جمهورية اليمن الديمقراطية في الجنوب، والصحفيين في الجمهورية العربية اليمنية في الشمال بإنشاء كيانين صحفيين ثم إطلاق اتحاد الصحفيين اليمنين.

انطلق العمل فعلا وتم تأسيس جمعية الصحفيين اليمنيين في صنعاء في إبريل من العام (1976م)، وتأسيس منظمة الصحفيين اليمنيين الديمقراطيين في عدن بعد أقل من شهر من تأسيس نظيرتها في صنعاء.

 مراحل العمل النقابي

استمرت جمعية الصحفيين في الشمال اليمني في تنظيم مؤتمراتها العامة كل عامين، حيث عقدت تلك المؤتمرات في (1978م)، ثم انعقد المؤتمر الثالث في (1980م) وفيه أطلق ميثاق الشرف المهني وتم الإعلان عن تحول الجمعية إلى نقابة بعد أن وافق الرئيس علي عبدالله صالح على مطلب الصحفيين، ثم في (1981م) انعقد المؤتمر الرابع تحت ظل مسمى النقابة الجديد، لينعقد بعد ذلك المؤتمر العام الخامس في (1985م) والمؤتمر العام السادس في (1987م).

كانت تلك المؤتمرات في الشمال وكانت الجهود تبذل دوما لتوحيد النقابة مع المنظمة في الجنوب، وعقدت عدة اتفاقات وتبادل زيارات وحضور متبادل في تلك المؤتمرات.

في الجنوب عقد الصحفيون في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية تحت ظل الحكم الاشتراكي أربعة مؤتمرات بينها المؤتمر التأسيسي المتزامن مع تأسيس الجمعية في الشمال، ثم المؤتمر العام الثاني في (1982م) بعد مرور ستة أعوام على التأسيس، ثم المؤتمر الثالث في العام (1985م) والمؤتمر الرابع بعد انتهاء أحداث يناير (1986م) الدموية والتي انفجرت بين قاة الحكم الاشتراكيين وراح ضحيتها الآلاف من القتلى والجرحى، بينهم المئات من الصحفيين والإعلاميين والكتاب والأدباء.

 وفي المؤتمر العام الرابع في (1986م) تم توقيع اتفاقيات لتبادل زيارات بين صحفيي الشمال والجنوب والسماح لصحفيي الشمال بالدراسة في المعهد الإعلامي في الجنوب والسماح بتوزيع الصحف بين الشطرين.

 النقابة الموحدة

في (22 مايو 1990م) أعلن عن تحقيق الوحدة اليمنية ووقع القادة السياسيين علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية العربية اليمنية والرئيس علي سالم البيض رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية اتفاق الوحدة بين البلدين وإعلان صنعاء عاصمة سياسية وعدن عاصمة اقتصادية، وإعلان التعددية السياسية والسماح بإنشاء الأحزاب.

بعد أقل من شهر من إعلان دولة الوحدة انعقد أول مؤتمر تأسيسي توحيدي لنقابة الصحفيين اليمنيين في الشمال والجنوب، وأعيد انتخاب الأستاذ عبدالباري طاهر نقيبا للصحفيين بعد أن كان نقيبا لصحفيي الشمال اليمني في الثمانينات، وتمت الانتخابات عبر مندوبين يتم ترشيحهم من المحافظات. ووفقا لترتيبات دولة الوحدة الجديدة تم انتخاب مجلس مركزي يضم 35 عضوا من صحفيي الشمال والجنوب.

توقف عمل النقابة

بعد ثلاثة أعوام عاصفة في المرحلة الانتقالية عقب اتفاق الوحدة اليمنية انفجرت الحرب بين الشمال والجنوب في (1994م)، وتجمدت أعمال نقابة الصحفيين اليمنيين ولم يتم انعقاد أي مؤتمر لها حتى العام (1999م) أي بعد تسع سنوات.

قبيل انعقاد المؤتمر شهدت النقابة خلافات عاصفة كادت تودي بهذا الكيان، وذلك بسبب مشاكل العضوية والتدخلات الحزبية في عمل النقابة والدفع بأكبر عدد من المنتمين للأحزاب للإنضواء تحت صفوفها العضوية فيها.

تدخل اتحاد الصحفيين العرب في 1998 وأوفد حاتم زكريا الذي وصل إلى اليمن وعقد جلسات مشاورات مع قيادة الحكومة والأطياف الصحفية المختلفة، وحسم مسألة من هو الصحفي الذي يستحق العضوية وذلك بتعريف أنه من تكون الصحافة مصدر دخله ومعيشته.

وانعقد المؤتمر العام الثاني للنقابة الموحدة في (1999م) وتم إقرار النظام الداخلي المعدل وتم الغاء المجلس المركزي وتسميته مجلس النقابة والمكون من النقيب و 12 عضوا بدلا من العدد الكبير في المجلس المركزي.

كما تم الغاء نظام المندوبين والبدء بعقد جمعية عمومية يحضر فيها الصحفيون إلى المؤتمر العام ويشاركوا في صناعة القرار والانتخاب المباشر وذلك من المؤتمر القادم.

بدأت النقابة منذ تلك المرحلة في الحركة بشكل أوسع وأنجح وحصلت اليمن على مقعد نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب عام 2000 ممثلا بنقيب الصحفيين اليمنيين محبوب علي.

المؤتمر الثالث

في (24 فبراير 2004م) كانت العاصمة صنعاء على موعد مع مؤتمر عام استنثائي ضم قرابة ألف صحفي من جميع محافظات اليمن.

كان اختيار المندوبين في السابق يتم في فروع النقابة في المحافظات حيث يتم اختيار 10 صحفيين مندوبين لكل 100 وتخضع غالبا تلك الاختيارات للتأثير الحزبي، لكن هذه المرة اختلف الوضع، فقد حضر كل الصحفيين ليشاركوا في صناعة مستقبل نقابتهم واختيار مرشحيهم لمنصب النقيب وأعضاء المجلس بشكل مباشر.

كان الحضور متنوعا بين الحزبي والمستقل والرسمي ومن جميع الأعمار الصحفية، وحصل تطور نوعي في أسلوب الدعاية الانتخابية كرسائل الموبايل وطباعة الملصقات واللافتات، إضافة إلى ولادة الصحافة الالكترونية التي كانت في مقتبل إنشاءها، وصدور عدد كبير من المطبوعات بلغت حينها قرابة 105 مطبوعات.

جرت الانتخابات في 24 فبراير 2004 وتم فرز الأصوات بشكل مباشر حيث اجتمع الصحفيون في قاعة المركز الثقافي وكانت الأصوات تقرأ بالعلن من لجنة الفرز المكونة من اطياف متعددة، بينما الجميع يرصد عدد أصوات كل مرشح.

فاز بمنصب النقيب محبوب علي للمرة الثانية، لكن المفاجأة كانت في أعضاء المجلس، والذي تمكن فيه الصحفيون من تصعيد معظم الأسماء من الطاقات الصحفية الشبابية بتنوع ملفت، ومعظم الأسماء كانت من الشباب الذين يخوضون لأول مرة تجربة الدخول في مجلس نقابة الصحفيين وانتخاباتها.

لم يبق من مجلس النقابة القديم سوى شخصين، هما وكيل نقابة الصحفيين السابق حسن عبدالوارث، والذي استقال بعد مدة وجيزة بسبب الخلاف على توزيع المواقع الإدارية في النقابة، وكذلك ياسين المسعودي والذي أصبح في مؤتمر عام لاحق نقيبا للصحفيين.

الخلافات

عصفت خلافات بالمجلس بسبب توزيع لجان النقابة، وإشكالات أخرى أدت إلى استقالة النقيب بعد عامين، ثم انعقد مؤتمر عام في العام (2006م) لانتخاب النقيب ليصعد نصر طه مصطفى نقيبا للصحفيين لمدة عامين.

استمر المجلس في التغير وتجدد الطاقات الشبابية، وانعقد المؤتمر العام الرابع في العام (2009م) وحافظ المجلس على شبابه، وتغيرت أمور كثيرة حيث تملكت النقابة مقرا رسميا وفروع كبيرة، وتحول نشاطها بشكل كبير، لكن المؤتمر العام الذي كان يفترض أن ينعقد في (2013م) تم تأجيله إلى وقت غير مسمى بسبب ظروف ثورة (21 فبراير 2011م) والحرب الأخيرة في اليمن.

 اعتبرت الانتخابات التي انعقدت للمجلس في 2004 ثم 2009 بمثابة بادرة راقية كان على بقية النقابات المهنية والأحزاب السياسية الاحتذاء بها، وفعلا اتجهت كثير من النقابات لتحذو حذو نقابة الصحفيين في شفافية انتخاباتها وأدائها.

إغلاق النقابة

تعرضت النقابة لحملة شرسة على خلفية قيامها بتبني قضايا الدفاع عن الصحفيين اليمنيين وخصوصا بعد الانقلاب وسيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر (2014م)، وقد قامت عناصر حوثية في (8 فبراير 2016م) بإغلاق مقر النقابة الرئيسي تحت ذريعة صدور حكم قضائي بذلك.

 

 المراجع:

1- تاريخ نقابة الصفحيين اليمنيين - عبدالحليم سيف.
2- عن النقابة. موقع نقابة الصحفيين على الانترنت-2017/12/21م.
شارك القصة