نوفمبر 19, 2017
اخر تعديل : فبراير 13, 2019

هائل سعيد أنعم

هائل سعيد أنعم
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

هائل سعيد أنعم، من أبرز رجال الاقتصاد اليمني، في القرن العشرين، وأشهرهم، وهو مؤسس مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه. ولد في العام (1323 هـ / 1902م) في قرية (قرض)، من عزلة (الأعروق)، في ناحية (القبيطة)، من بلاد (الحجرية)، في محافظة تعز، في محيط أسري صالح متدين، يعمل في الزراعة، ويمارس مهنة الحياكة في المعمل الذي ورثته تلك الأسرة. وكان الحاج هائل المولود الثالث من بين أبناء (سعيد أنعم) الذكور.

درس هائل سعيد أنعم القرآن الكريم في كُتّاب (معلامة) قريته، وختمه خلال أربعة أعوام، هاجر إلى فرنسا مرتين؛ إجماليهما عشرة أعوام؛ عمل فيهما كبحار، ثم عاملاً ومشرفًا على العمال في أحد مصانع مدينة (مارسيليا)؛ التقى فيها بالشيخ عبدالله بن علي الحكيمي.
وفي النصف الثاني من عقد الثلاثينيات من القرن الماضي؛ حطت به الرحال في مدينتي: (بربرة) و(هرجيسة) في أرض الصومال.

التجارة

ثم استقرّ به المقام أخيرًا في مدينة عدن؛ ليباشر أول عمل تجاري خاصٍّ في عام (1357هـ/1938م)؛ فتطور وحقق النجاحات المتوالية. وفي عام (1370هـ/1950م)؛ توسع العمل نحو الشمال، تأكيدًا لنهجه في ضرورة العمل ضمن الوطن الواحد، وبدءًا من عام (1372هـ/1952م)، بدأت (شركة هائل سعيد أنعم وشركاه) تتوسع في مجال التصدير للمنتجات الزراعية والحيوانية والوطنية، والاستيراد لمختلف أنواع المنتجات، وهو ما قاد إلى كسر الاحتكار لنشاط التجارة الخارجية الذي كان منحصرًا حتى مطلع عقد الخمسينيات بالشركات والبيوت التجارية الأجنبية.

وفي أواخر عقد الستينيات؛ بدأ الاتجاه نحو تنفيذ أول مشروع صناعي؛ حيث تم افتتاحه في عام (1390هـ/1970م)، ثم تواصل العطاء ليؤسس أضخم قاعدة صناعية يمنية لتتكامل بعد ذلك مجموعة الأنشطة في المجالات الصناعية والتجارية والخدمية وسواها داخليًّا وخارجيًّا، ولتمتد أنشطتها إلى مناطق عديدة، عاكسة صورة طيبة وحضارية عن اليمن الذي بذل الكثير من أجل تحسين أحوال أبنائه الاجتماعية والاقتصادية والعلمية.

دعم الثورة

أسهم الحاج هائل في العمل الوطني؛ عبر مساهمته في تأسيس الجمعيات والهيئات الخيرية، أيَّد وساند ثورة 26 سبتمبر 1962م في اليمن، بتجنيد الشباب للحرس الوطني وتجهيزهم، دفع ذلك إلى صدور قرار المندوب السامي البريطاني عام (1383هـ/1963م)، بإبعاده من عدن إلى الشمال، كما أسهم وعمل بلا كلل بجمع التبرعات، وتقديم الدعم للجبهات العاملة لجلاء الاستعمار البريطاني، وتحقيق الاستقلال.

الانتقال إلى تعز

وعقب تحقيق الاستقلال عن الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن غادر عدن إلى مدينة تعز، ولم يعد إليها إلاَّ قبل وفاته في عام (1410هـ/1990م)، بعد السماح بالتنقل بين الشطرين.

رجل الخير

وخلال العشرين عامًا الأخيرة من عمره؛ تفرغ للأعمال الخيرية بهمة ونشاط عظيمين؛ حيث كان عونًا للمحتاجين، وملاذًا للضعفاء والمحرومين، حبيبًا وأبًا للفقراء والمساكين، وصديقًا للبائسين، موليًا رعايته للمدارس والمعاهد ودور القرآن الكريم والمساجد وحلقات العلم فيها، وبالتعليم؛ مهتمًّا بالتعليم العالي والتخصصي، موليًا اهتمامًا خاصًّا بأبناء اليمن والمسلمين في الخارج، عاملاً على الإسهام في تحقيق العديد من المشاريع الخيرية، صديق للمرضى، يحنو عليهم، ويرعاهم الرعاية الكاملة؛ متصدق حيث الحاجة، مصلح في موضع الإصلاح، صانع للمعروف حيث مجاله والحاجة إليه، قاضيًا لحوائج الناس، زاهدًا عن الشهرة وتسليط الأضواء على نفسه، عاملاً لله تعالى وفي سبيل مرضاته.

وفاته

توفي، هائل سعيد أنعم في (28 / 9 / 1410 هـ) _ (23 / 4 / 1990م) عقب عودته من أداء العمرة في شهر رمضان المبارك، بعد لقاء مع أهله وأصدقائه ومحبيه.

أبناء هائل سعيد أنعم

خلف هائل سعيد أنعم ثمانية أبناء ذكور؛ (أحمد) و(عبدالرحمن) و(عبدالواسع) و(عبدالجبار) و(رشاد) و(فؤاد) و(إبراهيم) وأصغرهم (نبيل)، وثماني بنات، وكلهم نسيج خير وصلاح. وقد جاءت شهرة هائل سعيد أنعم الكبيرة؛ لا من مكانته كأبرز رجال الاقتصاد اليمني، بل كأبرز رجال البِرِّ والإحسان؛ حيث امتدّت أعماله الخيرية إلى معظم البلدان خارج اليمن.

 

المراجع:

1- موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه. الدكتور عبد الولي الشميري.