أبريل 13, 2018
اخر تعديل : أبريل 13, 2018

وادي برهوت

وادي برهوت
بواسطة : mohammed alshalfi
Share

وادي برهوت، بفتح الباء والراء وضم الهاء هو وادٍ بحضرموت تحديدا بمحافظة المهرة، ويعرف هذا الوادي أن به بئرا قديمة عميقة تسمى بئر برهوت،  وهي بئر عادية كما يرى الناظر، ويصل عمقها لأكثر من 250 متراً، ولا تُرى إلا عندما تكون أشعة الشمس متعامدة تماماً عليها، وتسكنها الحيات والأفاعي الكبيرة النادرة.

ويقال إن برهوت نسبة إلى البراهيت الحميريين ويقع قرب قرية تسمى نتعة في وادي المسيلة بحضرموت، ويقال أيضا أن (باهوت) هو اسم لأحد الأولياء المتصوفة الذين يقدسهم العامة في اليمن مثل ابن علوان ، وأبو السرور وابن حنكس، والحويكم والغوري، والغيبر، والشيخ صالح، ويقال أيضا أن “باهوت” كان جنيا من جان الملك سليمان لكنه عصى الأمر وهرب إلى عدن، وأن اسمه الحقيقي هو برهوت.

المراجع الإسلامية

وقد رُوِيَ في بعض المراجع الاسلامية: أن فيها أرواح الكفار والمنافقين. كما رُوِيَ عن علي بن أبي طالب قوله أن: أبغض البقاع إلى الله تعالى وادي برهوت بحضرموت, فيه بئر ماؤها أسود منتن يأوي إليه أرواح الكفار، ولقد ذكرها الامام الشافعي في مذهبه، حيث قال أنَّ الماء المكروه ثمانية أنواع : المشمس، وشديد الحرارة، وشديد البرودة، وماء ديار ثمود إلا بئر الناقة، وماء ديار قوم لوط، وماء بئر برهوت، وماء أرض بابل، وماء بئر ذروان.

اسطورة وادي برهوت

تقول الأسطورة أنه كان هناك ملك من ملوك الدولة الحميرية القديمة استعان بالجن في حفر حفرة كبيرة بحجم البئر من أجل إخفاء كنوزه الوفيرة، وعندما مات الملك استوطن أتباعه من الجن البئر وسكنوها؛ حيث إن اسم برهوت في اللغة الحميرية القديمة معناه “أرض الجن أو مدينة الجن، وتعرف أيضا باسم بئر برهوت” العجيبة والغريبة، أو “بئر قعر جهنم”،أو “البئر السوداء”.

ومن الأساطير التي تحكى أيضا وتروى عن هذه البئر من بعض القاطنين لهذه المنطقة أن هذه البئر حفرها ملوك الجن من أجل أن تكون سجونا لهم يضعون فيها من يخالفهم أو يعصيهم واستدلوا على صحة هذ الخرافة بالظلمة الحالكة في قاع البئر أحياناً في النهار والغازات والأبخرة التي تتصاعد أحياناً من قاع هذه البئر.

بئر برهوت

جاء ذكر وادي برهوت في كثير من المصادر التاريخية واهتم بها كثير من الإخباريين” ويقول العلامة محمد بن عقيل بن يحي في ما كتب عن مشاهداته بئر برهوت ( إن بئر برهوت مغارة واسعة في ثلث الجبل وفيها منافذ تؤدي بعضها إلى متسع به حفر كثيرة ممتلئة رماد كبريت وبمسافة خمسين خطوة إلى جهة الغرب في تعاريج زحفا على البطن وفي بعضها سطعت رائحة الكبريت ولأسباب خاصة لم يتقدم سوى مائة وخمسين خطوة على الرماد الناعم الكبريتي، ولم تزل المغارة أمامه متسعة إلى حيث لا يعلم، على أنه شاهد سقف المغارة المسود يترشح بالمومياء الجبلية السوداء.

ويقول العلامة الشاطري في كتابه (أدوار التاريخ الحضرمي) نقلا عن المستشرقين: إنه كهف عظيم مظلم ذو تعاريج وتقاطيع يبلغ طوله مائة وعشرين قدما وعرضه أربع مائة وخمسين قدما وعمقه ستمائة قدم.

شارك القصة