يناير 27, 2018
اخر تعديل : يناير 27, 2018

وادي ظهر

وادي ظهر
بواسطة : mohammed alshalfi
Share

وداي ظهر، واد كبير يقع في شمال غرب صنعاء ويبعد عنها بحوالي ( 14 كيلومتراً ) تقريباً ، وهو من المناطق السياحية التي يكثر زوارها وفيه عدد من المعالم أبرزها دار الحجر.

يعود الاستطيان فيه من قبل الإنسان في عصور ما قبل التاريخ – فقد شهد النشاط الإنساني والاستيطان الحفري لعصور ما قبل التأريخ  وتشهد على ذلك المخربشات الصخرية التي تنتشر على صخوره ، إن هذا الوادي قد استوطن في عصور ما قبل التاريخ.

تاريخ وادي ظهر

أول ذكر لوادي ظهر كان في ( القرن السابع قبل الميلاد ) في نقش النصر الموسوم بــ RES.3945 )  ) الذي دونه ” كرب إل وتر بن ذمار علي ” مكرب سبأ حيث ذكر أن الوادي كان يقع ضمن ممتلكات ملك ” نشن ” ـ مدينة السوداء في معين ـ ، وفي ظل ازدهار دولة سبأ ظهر الوادي ضمن نطاق أراضي قبيلة ” ذي مأذن ” التي كانت تتخذ من مدينة ” شعوب ” شمال مدينة صنعاء القديمة – أدخلت حالياً ضمن العاصمة صنعاء – حاضرة لها، وكانت تقوم عليه بالتأكيد مدن تابعة لتلك القبيلة، وذلك لكونه وادياً كان يجري فيه غيل غزير ، وأراضيه خصبة جـداً.

ويذكر لنا ” الهمداني” أن في وادي ظهر تلة جبل عالية صلدة، معلقة ، لا ترتقى إليها تسمى ” فدة ” و” الفدة ” التي ذكرها ” الهمداني ” تقع على فوهة مدخل وادي ظهر من الطريق العليا ، وقد لعبت أدواراً هامة في الصراعات التي كانت تحدث في الوادي في عصور مختلفة.

مناطق وادي ظهر

ويشتهر وادي ظهر ـ حالياً ـ ” بدار الحجر ” إلى جانب بساتينه ومقابره الصخرية وخرائب قلعتـه ، وينقسم وادي ظهر إلى أربع مناطق هي كالتالي:

  • منطقة أعالي الوادي : وتتصل هذه المنطقة ببيت نعم من الغرب ، وأشهر ما فيها سوق الوادي .
  • منطقة وسط الوادي : وهي المنطقة التي يوجد فيها دار الحجر إضافة إلى المسجد وتعودان إلى همدان .
  • قرية القابل : وتسمى ـ أيضاً ـ الروض ، وتعود إلى مديرية بني الحارث .
  • منطقة أسفل الوادي : وتقع فيها علمان ، وتعود إلى مديرية بني الحارث.

المعالم الأثرية

دار الحجر 

هي دار جميلة ، مشهورة أقيمت على تلة من صخور الجرانيت في وادي ظهر في شمال غرب العاصمة صنعاء ، وسميت دار الحجر نسبة إلى الصخرة ـ الحجرة ـ التي بنيت عليها ، بناها في أواخر ( القرن الثامن عشر الميلادي ) العالم والشاعر ” علي بن صالح العماري ” (( 1149 – 1213 هجرية ) ـ  ( 1736 – 1798 ميلادية)، فقد كان عالماً وأديباً وبليغاً شاعراً ، واسع المعرفة ، متعدد المواهب.

حصن دروم 

” حصن دروم ” أو ” قلعة دروم ” وهي قلعة واسعة الرأس تطل على الوادي    ـ وادي ظهر ـ كانت بها قصور الملك وقصور لحاشيته ، وتوجد ساحة في قصر الملك مربعة الشكل طولها ( عشرة أذرع ) لاستقبال الأقيال وفيها مقاعد لكل قيل بحيث يكون خلف كل قيل رجلان يقوم على رأس القيل مصلطان سيفيهما وكل منهما يقف على رجل واحدة ، كما توجد ساحة مستطيلة الشكل بطولي ( عشرة أذرع )  في  ( سبعة أذرع ) ، ويرجح بأن بين تلك القصور كان يوجد معبداً لوجود بقايا آثـار إلى جانب المقابر التي نحتت فـي الصخور أسفل القصر وتشابه مقابر ” شبام الغراس” تماماً حيث ” المعبد ” بأعلى الجبل والمقابر نحتت في الصخور بأسفل الجبل .

حـاز                                    

تقع ” حاز ” في شمال غرب العاصمة صنعاء وتبعد عنها بحوالي ( 45 كيلومتراً ) تقريباً ، وفيها خرائب لمستوطنة يعود تاريخها إلى عصور ما قبل الإسلام ، وهي قرية – الآن – مليئة بالخرائب والأطلال والنقوش اليمنية القديمة ، ويبدو من بقايا خرائبها أنها كانت محاطة بسور لم يبق منه سوى الأساسات.

أشهر معالمها ذلك المبنى الضخم الذي يطلق عليه الأهالي مصطلح ( القصر ) ، فقد ذكر ” الهمداني ” عن حاز في كتابه ” صفة جزيرة العرب ” ، ( وحاز قرية عظيمة وبها آثار جاهليـة ) ، ولكنه لم يذكر شيئاً عن قصرها ، واسمه.

وقصر حاز هو أحد معابد الإله ( تألب ريام ) ، وكان اسمه ، كما جاء في النقوش ( ش ص ر م ) ، ويعني وجود معبد للإله ( تألب ريام ) في حاز أن مدينة حاز كانت الحدود الجنوبية الغربية لاتحاد قبيلة ” سمعي ” ، وتعتبر ” شبام كـوكبان ” التي تقع إلى جوارها تابعة لقبيلة أو مقولة ” شبام أقيان ” .

وتنتشر الآن في جدران منازل قرية حاز الحالية الكثير من النقوش الحجرية ، والتي نزعت من جدران معبد ( تألب ريام ) الذي لازالت أجزاء كثيرة منه قائمة إلى الآن  .

الرحبـة 

” الرحبة ” هو اسم المدينة القديمة التي كانت تقع شمال مدينة صنعاء القديمة إلى جانب مدينة ” شعوب ” ، وقد ظهرتا تلكما المدينتان في وقت واحد ، ولكن ” الهمداني ” أطلق تسمية الرحبة على القاع ، وهو نفسه القاع الذي في شمال مدينة صنعاء القديمة ، حيث ذكر عدداً من قراه ” الجراف وذهبان ، وعشر وعلمان ” ، وقد أقيمت مدينة صنعاء في بقعة تكاد أن تكون مأذنية صرفة ـ تتبع قبيلة مأذن ـ إلى جوار مدينة شعوب حاضرة قبيلة ” مأذن ” وعلى مشارف الرحبة التي اقترن اسمها بعد ذلك بمدينة صنعاء في النقوش ، وارتبط مصيرها بها ثم انتهت بأن نسبت إليها فقيل ( رحبة صنعاء ) .

وهكذا انتهت بعد ذلك مدينة الرحبة بأن اندرجت ضمن مدينة صنعاء ليصبح بعد ذلك اسم الرحبة في ( القرن الثالث الهجري ـ التاسع الميلاد ) اسما للقاع الفسيح الذي يقع شمال صنعاء كما جاء عند ” الهمداني “.

شارك القصة