أبريل 22, 2020
اخر تعديل : أبريل 22, 2020

أسباب الحرب العراقية الإيرانية

أسباب الحرب العراقية الإيرانية
بواسطة : Salah Hasan
Share

الحرب العراقية الإيرانية أو حرب الخليج الأولى هي حرب أندلعت بين إيران والعراق في 22 من سبتمبر خلال العام (1980) ميلادية، وأستمرت لمدة 8 أعوام حتى أغسطس من العام (1988)م، مخلفة خسائر بشرية بين البلدين، قدرت بأكثر من مليون قتيل من المدنيين والعسكريين، إضافة إلى خسائر مادية وإقتصادية هائلة بلغت نحو (1.19) ترليون دولار إمريكي، وعرفت إيضاً بحرب (قادسية صدام) من الجانب العراقي فيما اطلق عليها الإيرانيون إسم (الدفاع المقدس).

ووصفت الحرب العراقية الإيرانية يأنها أطول نزاع عسكري في القرن العشرين، وواحدة من أكثر الحروب دموية، مع تأثيرها على المعادلات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى كونها تعد من أحد الأسباب الرئيسية للغزو العراقي على الكويت أي حرب الخليج الثانية، والحرب الثالثة التي أدت إلى الغزو الأمريكي على العراق.

خلفية تاريخية

تعود خلفية الصراع الإيراني العراقي إلى عام (1968)م، بعد وصول حزب البعث العراقي إلى السلطة بعد إنقلاب يونيو الأبيض، وظهرت الخلافات بين البلدين إلى العلن عقب قيام، شاه إيران محمد رضا بهلوي عام (1969)م، بإلغاء إتفاقية الحدود المبرمة بين العراق وإيران منذ عام (1937) م، وطالب بهلوي حينها بأن يكون الفاصل الحدودي بين البلدين في منتصف نهر شط العرب، إضافة إلى إحتلال البحرية الإيرانية مطلع سبعينيات القرن الماضي جزر طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى الإماراتية الأمر الذي فاقم من حدة الخلافات بين البلدين.

وفي عام (1972)م، بدأت وتيرة الحرب والإشتباكات على طول الشريط الحدودي بين البلدين، في وقت تزايدت فيه نشاطات الحركات الكردية في شمال العراق، غير إن الوضع لم يستقر إلآ بعد الوساطة الجزائر في عام 75م، والتي فضت إلى اعتبار الشريط الحدودي يرجع إلى منتصف نهر شط العرب، مع ضمان الإتفاق بوقف دعم الحركات الكردية.

وعقب قيام الثورة الإسلامية في إيران خلال العام (1979)م، برزت الخلافات السياسية بين البلدين مرة ثانية وتبادل البلدان سحب بعثاتها الدبلوماسية، وخفضت مستوى التمثيل إلى اربعة دبلوماسيين.

وفي سبتمبر من العام (1980)م، اتهمت العراق إيران بقصف البلدات البلدات العراقية الحدودية، واعتبر العراق ذلك القصف ببداية إندلاع الحرب، فأعلن الرئيس العراقي حينها صدام حسين إلغاء إتفاق الجزائر واعتبار مياه شط العرب تعود كاملة إلى المياه الإقليمية العراقية، في حين كشفت وثيقة إيرانية في عام (1979) مفادها  (أن الحكومة المركزية الإيرانية لا تتمسك بإتفاقية الجزائر) وباشرت حينها المدفعية الإيرانية بضرب الحدود العراقية.

أسباب الحرب

ترجع إندلاع حرب الخيج الأولى بين العراق وإيران للعديد من العوامل والأسباب اهمها:

  • خوف العراق من تصدير وإمتداد الثورة الإيرانية إلى إراضيها.
  • رغبة العراق بإستعادة إقليم الأهواز الغني بالنفط، الذي أحتلته إيران في العام (1925م)، اثناء سيطرة الإستعمار البريطاني على  العراق.
  • إحتلال إيران ثلاثة جزر إماراتية في الخليج العربي.
  • رغبة إيران بالسيطرة على منطقة شط العرب.

بداية الحرب

في 22 من سبتمبر خلال العام (1980) م، شنت المقاتلات الحربية العراقية غارات جوية على المطارات الإيرانية، بغية تدمير سلاح الجو الإيراني، وتمكنت من ضرب بعض القواعد العسكرية الجوية، غير إن هجومها لم يسفر عن تدمير كلي لطيران الإيراني، بدورها  ردت إيران بهجوماً مفاجئاً، بضرب القواعد العسكرية العراقي في الموصل وبغداد، والبنية التحتية في جميع أنحاء العراق، منها منشآت النفط والسدود ومصانع البتروكيماويات ومصافي نفط كركوك، واستهدفت القوات العراقية المتقدمة في داخل الأراضي الإيرانية،وخلف الرد الإيراني خسائر كبيرة في العتاد العسكري العراقي.

التوغل في الأراضي الإيرانية

وتمكنت القوات العراقي في اليوم التالي أي في 23 من سبتمبر، من التوغل البري في الأراضي الأيرانية، بثلاثة هجمات متزامنة على طول (644) كم،وشملت تلك الهجمات:

  • إحتلال الأهواز من الناحية الجنوبية للحدود بغية قطع  خط الأمداد القادم من شط العرب.
  • واستهدفت الهجمة الثانية القطاع الشمالي والأوسط للحدود، والتقدم نحو سفح جبل زاغروس، الأمر الذي منع القوات الإيرانية من هجوم مضاد.
  • وشمل الهجوم الثالث مدينة خرمشهر الساحلية الواقعة على الخليج العربي، وتمكنت القوات العراقية من السيطرة على المدينة في 10 من نوفمبر.

هجمات متبادلة

وفي 24 من سبتمبر، دخلت القوات البحرية الإيرانية، وهاجمت مدينة البصرة العراقية، وقصفت منشآت النفط القريبة من ميناء الفاو العراقي، الأمر الذي إدى إلى شلل وتراجع قدرة العراق في تصدير النفط، فيما قامت القوات البرية الإيرانية المكونة في الأساس من الحرس الثوري، بالتراجع إلى  المدن الإيرانية وقامت دفاعات ضد القوات العراقية.

وواصلت القوات الإيرانية في الثلاثين من سبتمبر، غاراتها الجوية على المفاعل النووي قرب بغداد في عملية أطلقت عليها أسم التلويح بالسيف، وفي الأول من أكتوبر تعرضت العاصمة العراقية بغداد للعديد من الهجمات الجوية الممتالية، بالمقابل رد الطيران العراقي على أهداف إيرانية.

وأصدر مجلس الأمن حينها اقتراحاً لوقف إطلاق النار، الأمر الذي رفضته إيران، غير ان العراق عرضت وقف اطلاق النار والجلوس على طاولة المفاوضات، قبيل أوامر الرئيس العراقي صدام حسين بعد إستيلاء القوات العراقية على مدينة خر مشهر الإيرانية، بالتقدم نحو  مدينة دزفول، غير ان قواته تضررت يشكل كبير جراء الغارات الجوية الإيرانية بعد تدميرها مستودعات الإمداد للجيش العراقي وإمدادات الوقود، إضافة إلى فرض الطيران الإيراني حصاراً جوياً على العراق.

وفي 28 من شهر نوفمبر أطلقت القوات الإيرانية عملية عسكرية أستخدمت خلالها الهجوم الجوي والبحري، وأسفرت عن تدمير معظم القوات العراقية وجميع مواقع الرادار في الجزء الجنوبي من العراق، فغدت القوات العراقية غير قادرة على حصار ميناء عبادان بالكامل.

 

المراجع:

1.حرب الخليج الأولى ..بين غزو صدام وتصدير ثورة الخميني. روجع بتاريخ 20 إبريل 2020م.
2.حرب الخليج الأولى ..الحرب العراقية الإيرانية. روجع بتاريخ 21 إبريل 2020م.
3.الحرب العراقية الإيرانية. روجع بتاريخ 21 إبريل 2020م.
4.حرب الخليج الأولى. روجع بتاريخ 21 إبريل 2020م.