فبراير 23, 2020
اخر تعديل : يناير 8, 2021

أين تقع مدينة حيفا

أين تقع مدينة حيفا
بواسطة : Turky Mohammed
Share

حيفا هي مدينة فلسطينية كنعانية قديمة من مدن ما قبل التاريخ مقامة على جبل الكرمل. تقع مدينة حيفا في شمال فلسطين، على ساحل البحر الأبيض المتوسط موقعها الإستراتيجي جعل منها ميناء بحريا أصبح الأول في فلسطين، كما جعل منها بوابة للعراق والأردن وسوريا الجنوبية عبر البحر المتوسط. وهي ذات أهمية تجارية وعسكرية طوال فترة تاريخها، ولهذا تعرضت للأطماع الاستعمارية بدءاً من الغزو الصليبي وحتى الاحتلال الصهيوني وقد امتدت إليها خطوط السكك الحديدية لتربطها بالمدن الفلسطينية والعربية، من غزة والى إلى بيروت وطرابلس ودمشق.

الموقع

تقع حيفا عند التقاء دائرة عرض (32.49 شمالا وخط طول 35) شرقا وهي نقطة التقاء البحر المتوسط بكل من السهل وجبل الكرمل، وهذا جعلها نقطة عبور إجبارية، إذ يقل اتساع السهل الساحلي عن 200 متر وترتفع حوالي 40 متراً فوق مستوى سطح البحر، وتقع على خط طول (34,99 ودائرة عرض 32,82).

أصل التسمية

أما اسمها فيرى البعض أنه جاء من كلمة حفا بمعنى شاطئ، وقد تكون مأخوذة من الحيفة بمعنى الناحية، ويرى البعض الآخر أن الأصل في الحيفة المظلة أو المحمية، وذلك لأن جبل الكرمل يحيط بها ويحميها ويظللها.

دعاها الصليبيون (حيفا) أو (خيفاس) أو (خيفس)، وأطلق عليها هذا الاسم نسبة للكاهن الكبير (قيافا) من عهد يسوع. وقد أسماها مؤرخ آخر (بورفيريا الجديدة) للتفريق بينها وبين (بورفيريا القديمة)، الواقعة على الشاطىء اللبناني. ومعنى الكلمة (بورفيريا) الأرجواني أو المحار واللؤلؤ الذي استخرجوه من حلزون البحر في هذه المنطقة. كما ورد ذكر المدينة في معجم البلدان لصاحبه (ياقوت الحموي)، والذي ذكر أن أصل التسمية مأخوذ من (حيفاء)، وهي من الحيف بمعنى الجور والظلم. وقد وردت في الكتب القديمة باسم سكيمينوس، وسماها الصليبيون باسم كيفا وأحيانا سيكامنيون. وتعنى باليونانية شجرة التوت، وربما يرجع ذلك إلى كثرة أشجار التوت في حيفا.

مناخ المدينة

مناخ حيفا يعتبر مناخ مدينة حيفا مناخاً ذا طابعٍ متوسط، فهو حارٌ وجافٌ في فصل الصيف، ومعتدلٌ ورطبٌ في فصل الشتاء، وتتراوح درجات الحرارة السنوية ما بين 20-21 درجةٍ مئويةٍ، ويبلغ متوسط درجات الحرارة في فصل الشتاء 12 درجة سيليوس، أمّا في فصل الصيف فتبلغ 28 درجة مئوية، بينما يبلغ معدل هطول الأمطار السنوي نحو 635 ملليمتراً.

تاريخ حيفا

فتحت حيفا في عهد الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان، على يد عمرو بن العاص عام 633م، ونتيجة لذلك بدأت القبائل العربية بالاستقرار في فلسطين، وعلى وجه الخصوص في مناطق الساحل الفلسطيني، وبقيت حيفا جزءا من الدولة الإسلامية طيلة العهد الأموي والعباسي.

بدأ الاستيطان الأجنبي في المدينة عام (1868) من قبل مجموعة عائلات ألمانية قادمة من جنوب غرب ألمانيا، وقد أقام هؤلاء مستوطنة لهم في القسم الغربي من المدينة وتلاحق بناء المستوطنات الألمانية في منطقة الساحل، وقد مهدت هذه المستوطنات في النهاية لإقامة أول حي ألماني على الطراز الحديث في المدينة، وهو حي (كارملهايم) في جبل الكرمل.

وهكذا ساهم الألمان في تطور مدينة حيفا من خلال ما جلبوه من وسائل وأساليب زراعية حديثة، إلا أنهم في الوقت نفسه كانوا يمثلون الحلقة الأولى من سلسلة الأطماع الاستعمارية، التي أدت في النهاية إلى إقامة الكيان الصهيوني الدخيل فوق الأرض الفلسطينية. بعد خروج بريطانيا منتصرة من الحرب العالمية الأولى عام 1918م، أصبحت فلسطين خاضعة للانتداب البريطاني.

وفي 21 أبريل/نيسان 1948 أبلغ الحاكم العسكري البريطاني العرب قرار الجلاء عن حيفا في حين كان قد أبلغ الجانب الصهيوني بذلك قبل أربعة أيام، وكان هذه الإعلان إشارة البدء للقوات الصهيونية لتنفذ خطتها في الاستيلاء على المدينة وكان لها ما أرادت.

احتلال المدينة

بعد احتلال اليهود للمدينة أجبر سكانها العرب الفلسطينيون على مغادرتها وصودرت منازلهم ولم يسمح لهم بالعودة إليها ليحتلها المهاجرون اليهود الذين تزايدوا فيما بعد ليصل عددهم الآن إلى نحو 300000 نسمة.

تشتهر حيفا بزراعة المحاصيل كالقمح والشعير والعدس والحمضيات والخضراوات وتكثر فيها أشجار العنب والزيتون واللوزيات التي تنمو على مرتفعاات الكرمل. كما تنشط بها كثير من الصناعات وحركة التجارة من خلال شبكة الطرق والسكك الحديدية الخارجية بالإضافة إلى ميناء حيفا الذي ساهم في تصدير كثير من منتجات فلسطين والأقطار العربية المجاورة.

المعالم السياحية في حيفا

كانت حيفا من كبريات المدن الفلسطينية قبل عام 1948، تضم 18 عشيرة و52 قرية، دمر منها العديد من القرى لإقامة المستوطنات الإسرائيلية، حيث أصبحت تضم 90 مستوطنة، ومازالت اليوم ثالث أكبر مدينة في فلسطين المحتلة من حيث عدد السكان، بعد القدس وتل أبيب، وهي مركز صناعي وتجاري رئيسي. ويوجد بها ثاني أكبر مصفاة للنفط -والأخرى في أشدود- تقوم عليها صناعات كيمياوية ضخمة، كما توجد بها قاعدة أميركية وترسو على ساحلها قطع من الأسطول السادس الأميركي.

 

المراجع: 

1- حيفا (مدينة) الموسوعة الفلسطينية. روجع بتاريخ 2 أغسطس 2019.
2- مدينة حيفا. الجزيرة نت. روجع بتاريخ 2 أغسطس 2019.