أبريل 16, 2020
اخر تعديل : يونيو 30, 2020

إجتماع دار الندوة

إجتماع دار الندوة
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

دار الندوة هي الدار التي كانت تجتمع فيها قريش للتشاور فيما بينهم في أمورها، وهي دار قصي بن كلاب، أسسها في عام (460) ميلادية، ثم ورثها ولده عبد الدار بن قصي، وبعدها أصبحت دار معاوية بن أبي سفيان ويقال أنها  أول دار بنتها قريش بمكة.

وتقع دار الندوة عند الباب الحنفي للحجر الآن، وكان لها باب إلى المسجد، وكانوا لا يدخلون فيها غير قرشي، إلا إن بلغ أربعين سنة بخلاف القرشي.

أهمية دار الندوة

كانت قريش لا تقضـي أمرا إلا فيها، يجتمعون فيها للخير والشر، ويخرجون منها برأي جامع، وتدير فيها شؤون تجارتها، وتنظم بها رحلات الشام واليمن، وتستقبل سفراء الأمم التي تعقد معها المعاهدات والمحالفات التجارية، وروابط الأمن والمسالمات. وفي مكة أمثال لها مثل: دور بني جحش، وبني مظعون، وبني طالب، وغيرها من الدور التي استولت عليها قريش واعتبروها غنيمة لها.

إجتماع دار الندوة

أكبر موقف شهدته دار الندوة عند اجتماعهم للنظر في أمر النبي (ص)، بعد مبايعة الأنصار إياه بيعة العقبة الثانية على النصرة وذلك في موسم الحج في العام العاشر من البعثة فخشيت قريش بأس المسلمين أن يقوى وعقد الاجتماع في دار الندوة، وكان من جملة من حضر ذلك الاجتماع إبليس الذي حضر على هيئة شيخ نجدي . ونتج عن الاجتماع ثلاث آراء:

  • الرأي الأول: رأي إخراج الرسول (ص) من مكة ، ونفيه منها ، وعدم المبالاة به أينما ذهب، ولكن الشيخ النجدي سرعان ما تدخل واعترض على ذلك بحجة قدرته في التأثير على من يحلّ عليهم فيطيعوه، فيقوى شأنه، ثم يعود إلى قريش.
  • الرأي الثاني: أن يُحبس الرسول صلى الله عليه وسلم، وتُغلق عليه الأبواب حتى يموت ، فينتهي خبره ، فاعترض الشيخ النجدي مرة أخرى، محتجاً بأن أصحابه سيعرفون خبره، ويبلغهم أمره ، فيعملون على فك أسره.
  • الرأي الثالث: وهو الذي تم الاتفاق عليه فكان أن يقتل الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان صاحب هذا الرأي كبير مجرمي مكة أبو جهل بن هشام ، الذي اقترح أن يُؤخذ من كل قبيلةٍ شابٌ قويٌ ذو نسب، ثم يعطى كل واحدٍ منهم سيفاً صارماً ، فيعمدوا إليه جميعاً فيضربوه ضربة رجلٍ واحد، فيتفرق دمه بين القبائل، فلا يقدر بنو عبد مناف على حربهم جميعاً، وقد لاقى هذا الرأي ارتياحاً وقبولاً عند المجتمعين ، وأيده الشيطان.

وفض الاجتماع على العمل بهذا القرار، ووثق ذلك القران الكريم : {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}.

أهم  الاتفاقيات في دار الندوة

  • المعاهدة التي حصلت بين قبيلة خزاعة وبني هاشم.
  • الاجتماع الذي عقد من أجل تمهيد الأرضية لحلف الفضول
  • تصميم قريش على قتل رسول الله (ص)، مما أدى إلى هجرته من مكة إلى المدينة.

المراجع:

1-دارسة تاريخية حضارية. دار الندوة.روجع بتاريخ 14 ابريل 2020م.
2ـ دار الندوة. الأثنينة. روجع بتاريخ 14 ابريل 2020م.
3- دار الندوة. بوابة السيرة النبوية. روجع بتاريخ 14 ابريل 2020م.