مارس 25, 2019
اخر تعديل : مارس 25, 2019

الأزياء الشعبية في مصر

الأزياء الشعبية في مصر
بواسطة : Editors Team
Share

الأزياء الشعبية في مصر عرفت نمطا محددا ومختلفا في كل منطقة  شكلت روح هويتها الثقافية في اللباس. فنجد ان الأزياء في الصعيد غيرها في الوجه البحري، ومختلفة عنها في المحافظات الساحلية.

اختلف االزي الشعبي المصري على مدى العصور، كما أنَّ لكلّ محافظة أو إقليم في مصر، ملبسه الخاص، والذي يتغير كذلك على مدى العصور. وفي فترات سابقة وضع القوانين لتوحيد الزي لكنها سقطت بعد فترة، كالطربوش الذي دخل إلى مصر مع العثمانيين، وكان زياً شعبياً انتهى مع انتهاء العصر الملكي، وفي محاولة منه لجعلها زياً موحداً للمصريين، واقترح الرئيس انور السادات البدلة الشعبية، وهي بدلة صيفية خفيفة مصنوعة من الكتان بجيوب كبيرة، انتشرت فترة ثم اختفت.

اللبس المصري الأصيل

اللبس المصري الأصيل كان الدثية، وهي أشبه بالعباية القصيرة وكان يلبِسُها السقا قديماً، وأيضاً، الطاقيّة التي يُغَطَّى بها رأس الرجل، وهي شبيهة بتاج مينا موحد القطرين القبلي والبحري، وهي طاقية مرتفعة حمراء، وما زالت موجودة حتى اليوم في بعض قرى الصعيد.

وهناك  بعض الأزياء التي ارتبطت بمناطق بعينها، مثل، الزي الفلاحي، وهو جلباب واسع يرتديه الفلاح، وتحته سروال من القطن، يصل طوله إلى ما بعد الركبتين، وهو واسع، بحيث يتيح له الحركة بسهولة أثناء العمل، ويشده حول وسطه. أما خارج أوقات العمل، فيرتدي جلباباً آخر من الصوف، لا يختلف عن جلباب العمل في التصميم، ويضع على كتفه عباءة أو يلبس اللبدة، والعمامة على الرأس.

الجلابية

الجلابية عبارة عن قطعة قماش مزخرفة تفصل على مقاس وحجم الجسم وتكون واسعة معظم الأوقات. ويمكن اعتبارها الزي القومي في وصعيد مصر والريف المصري.

الجلابية النسائية في الريف تميل للألوان المبهجة والزخرفة أكثر من الجلابية النسائية في الصعيد. أما عن الرجال فالجلابية في الريف المصري يتم صنعها من القطن المصري المحلي وتمتاز بفتحة الصدر الواسعة. الألوان السائدة للجلابية الرجالي في مصر هي أبيض، رمادي، مائل للأزرق أو مائل للبنية.

الزي المصري للرجال

أزياء الرجال فى منطقة الدلتا تمتاز بالبساطة الشديدة فيرتدى الفلاح الجلباب الواسع وتحته سروالاً من القطن يصل طوله إلى ما بعد الركبتين وهو واسع بصورة ملحوظة بحيث يتيح له الحركة السهلة أثناء العمل ويشد حول وسطة (تكة) أو (دكة).

أما فى غير أوقات العمل فيرتدى جلباباً آخر من الصوف لايختلف عن جلباب العمل فى التصميم ويضع على كتفه عباءة أو لاسة أو يلبس اللبدة والعمامة على الرأس.

ولاتختلف الملامح العامة التى تميز أزياء الفلاح فى صعيد مصر عن ملابس الفلاح فى الدلتا أو الوجه البحرى حيث تتكون ملابسه الداخلية من سروال واسع يشد حول وسطه (بتكة) وطول السروال يصل إلى القدمين أما بالدلتا فيصل إلى ماقبل الركبتين وله فتحة واسعة مستديرة حول العنق وهاتان القطعتان من قماش الدمور السكرى اللون أو من الدبلان الأبيض كما يرتدى صديرى وجلباباً على نمط الجلباب الذى يستخدم فى الدلتا، وفى غير اوقات العمل يرتدى فلاح الصعيد جلباباً بلدياً من الصوف وعليه عباءة كما يلف حول عنقه شالا من الصوف (ملفحة) أو الحرير (لاسه) ويضع على الرأس لبدة يلف فى معظم الاحيان بعمامة واللبدة هى عبارة عن طاقية.

الزي المصري للنساء

وتتنوع الأزياء الشعبية تبعاً لكلّ من المرحلة التاريخيّة والبيئة الجغرافيّة والفئات العمريّة والمكانة الاجتماعيّة. إذْ نجد أن ثوب المرأة البدوية يختلف عن ثوب الفتاة، من حيث لون التطريز. فصدر ثوب الفتاة والأكمام يكون من اللون الأحمر الزهر، وباقي تطريز الثوب من الأمام والخلف، يكون باللون الأزرق، ويطلق عليه (الأشهب). ويتم تغيير اللون الأزرق إلى اللون الأحمر، عندما تنجب المرأة، أو تقوم بإضافة اللون الأحمر على التطريز باللون الأزرق، وذلك للإعلان عن أنها أصبحت متزوجة.

ترتدي المرأة الفلاحة نوعين من الثياب، أحدهما، للمنزل والعمل في الحقل، والآخر، للخروج في المناسبات والأعياد. أما في دارها، فتلبس الفلاحة جلباباً من القطن المنقوش بألوان زاهية، وأكمام طويلة. وتميل ملابس الفلاحة إلى التكسيمة في منطقة الصدر، ثم ينزل باتساع دون تضييق الوسط، وقد توجد بعض الثنيات في الثوب للزينة، ولا تختلف الخطوط الرئيسية في ثياب الخروج عن ثياب العمل أو المنزل، إلا من حيث اللون الذي يكون غالباً أسود.

كما أن أغلب ملابس الفلاحات هي من النوعيّة اللامعة، وتكون مطرّزة بالخرز الملون، والخيوط اللامعة، كما تستخدم القرويات منديل الرأس المثلث الشكل، المعروف باسم المنديل (أبو أوية).

الصعيد

أمَّا في صعيد مصر، وبالتحديد في محافظات بني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان، فترتدي المرأة خارج المنزل جلباباً أسود ترتديه على ثوبها المنزلي، وبينما ترتدي نساء إسنا، ثياباً تشبه الجلباب البلدي الطويل المعروف باسم (القفطان)، ترتدي نساء الأقصر (الجبة)، وفي بني سويف والمنيا ترتدي النساء (الملس)، إلى جانب رداء آخر يأخذ منتصف دائرة ويسمى (شقة)، وتستخدم (البردة) في أسيوط، وهي تُصْنَع يدوياً من الصوف الأسود، وهناك، أيضاً، (الحبرة) التي تصنع من الحرير أو القطن.

القاهرة

أما في القاهرة والإسكندرية فلقد اشتهرت نساؤها بارتداء الملاية اللف السوداء علي ما ترتديه من ملابس مع لبس (اليشمك) علي الوجه وما يسمي ب (البرقع) وكان ذلك دليلاً على بنت البلد الشهمة، وأغلب السيدات الكبار في السن كانوا يرتدون منديلا سمي وقتها (أبو اوية)ولكن اختفت هذه الملاءة مع التطور والتمدن الذي أصبح غالبا علي الحياة في مصر.

 

المراجع:

1- ملابس المصريين.. هوية تتخبط في متاهات الأجناس الخليطة. البيان. روجع بتاريخ 25 مارس 2019.
2- الأزياء الشعبية عنوان التراث المصري. مصر اليوم. روجع بتاريخ 25 مارس 2019.