فبراير 19, 2018
اخر تعديل : مايو 7, 2018

الإكليل (كتاب)

الإكليل (كتاب)
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

الإكليل ، هو كتاب لأبي محمد الحسن بن أحمد الهمداني، يعتبره الباحثون موسوعة في الحضارة اليمنية قبل الإسلام، إذ يتألف الكتاب من عشرة أجزاء تجمع بين علوم الأخبار والآثار والأنساب واللغة. قال عنه علي بن يوسف القفطي (568-646هـ/1172-1248) في كتابه (أنباء الرواة): “هو كتاب جليل وجميل غزير الوجود لم أر منه إلا أجزاء متفرقة وصلت إليَّ من اليمن، وهو الأول والرابع، يعوزه يسير والسادس والثاني والعاشر…”.

أجزاء الكتاب

وتكاد تكون الحال اليوم هي ما كانت عليه أيام القفطي ، إذ أن الأجزاء المتوفرة هي أربعة أجزاء فقط، أما الستة الباقية فلا يُعرف عنها شيء. وليس في مبلغ العلم ما يشير إلى وجود أي منها في مكان معين باليمن، أو خارجه سواء المكتبات الخاصة أو العامة. ومع ذلك فإننا نعرف محتوى كل جزء من الكتاب إذ ورد في مطلع الجزء الثاني من المطبوع بيان يسرد محتويات أجزاء كتاب الإكليل العشرة.

الجزء الأول

في مبدأ الخليقة واصول الأنساب، ونسب مالك بن حمير، وهو في هذا الجزء يفصل القول في خولان، فقد سكن الهمداني صعدة عشرين سنة، أطل على أخبار خولان وأنسابها ورجالها كما لو كان قد أطل على بطن راحته، وقرأ بها سجل محمد بن أبي الخنفري المتوارث من الجاهلية. وكان اول من اشتغل بنشر هذا الجزء العلامة السويدي (أوسكار لوفجرن) حيث حقق ونشر ثلثه تقريبا في مدينة (ابسالا) عام 1373هـ/1954م، ونشر الجزء كاملا بعد ذلك القاضي محمد بن علي الأكوع عام 1383هـ/ 1963م.

الجزء الثاني: في نسب ولد الهميسع بن حمير ونوادر أخبارهم، وقد بذل القاضي محمد بن علي الأكوع جهد مفيدا في تحقيقة ونشره عام 1386/1966م.

الجزء الثالث: في فضائل قحطان ومناقب اليمن، وهو جزء مفقود. ولعل كثيرا من مادته ضمن في كتاب (شرح الدامغة) المنشور.

الجزء الرابع: يعني بالسيرة القديمة لحكام اليمن إلى عهد التبع اليماني أبي كرب أسعد.

الجزء الخامس: يعني بالسيرة الوسطى من أيام أبي كرب أسعد إلى أيام يوسف أسار يثأر المشهور بذي نواس.

الجزء السادس: يروي في هذا الجزء السيرة الأخيرة في تاريخ اليمن القديم إلى ظهور الإسلام. وربما يجد المرء بعض مادة تلك الأجزاء الثلاثة المفقودة ي أخبار عبيد بن شريه وكتاب التيجان لوهب بن منبه رواية ابن هشام، وقصيدة نشوان الحميري وشرحها.

الجزء السابع: مفقود ويتعلق بالتنبيه على الأخبار الباطلة والحكايات المستحيلة. ويمكن لنا الاستدالال على نمط من محتويات هذا الجزء بالعودة إلى الجزء الثامن من الكتاب، حيث يورد الهمداني بعض الحكايات المستحيلة والأخبار الباطلة كقوله: إن الشياطين كتبت في أحد المساند أنها بنت سلحين (قصر مأرب) بسبع وسبعين سنة، فلعل في مثل هذه الأقول ما يومئ إلى محتوياته.

الجزء الثامن

في ذكر قصور حمير ومدافنها ومحافدها وما حفظ من شعر علقمة بن ذي جدن والمراثي والمساند أو القبوريات، وهذا الجزء هو أشهر الأجزاء وأكثرها توافرا لمخطوطاتها، ذلك لأن هذا الجزء قد شحن بأخبار الكنوز المدفونة والمعادن القبورية، والنفس مولعة بالغرائب وحب المال. وكان أول من نشر هذا الجزء كاملا هو انستاس الكرملي عام 1350هـ/1931م، ثم نقله إلى الأنكليزية وحققه نبيه فارس عام 1357هـ/1938م، وأخيرا نشره القاضي محمد علي الأكوع.

الجزء التاسع: ويروي أمثال حمير وحكمها باللسان الحميري، ويتحدث عن حروف المسند. وهو مفقود أيضا، ولكن علم النقوش اليمنية القديمة في العصر الحديث قد يعوض بعض ما ورد في هذا الجزء، وبل إن دراسة هذه النقوش قطعت شوطا كبيرا منذ أن بدأ الاهتمام بها في القرن الماضي.

الجزء العاشر

في أنساب همدان ومعارفها وعيون أخبارها، وقد نشره في القاهرة عام 1368هـ/1949م، العلامة محب الدين الخطيب.

ويروى عن العلامة الألماني المعروف (نولدكه) أنه كان يقول بأنه يتمنى ألا يفارق الحياة إلا وقد رأى ثلاثة كتب من أندر من الكبريت الأحمر، إشارة إلى أهميتها، وذكر من بينها كتاب الإكليل للهمداني.

 

المراجع:

1- الإكليل - أ.د يوسف محمد عبد الله- الموسوعة اليمنية ص 666-668.

2- أبو محمد الحسن الهمداني: الإكليل، تحقيق القاضي محمد بن علي الأكوع ، دار الحرية للطباعة ، بغداد، 1980م.