يونيو 13, 2019
اخر تعديل : يونيو 13, 2019

التعليم في الكويت قديما وحديثا

التعليم في الكويت قديما وحديثا
بواسطة : دينا المغربي
Share

يستحوذ قطاع التعليم في الكويت على (11%) من إجمالي الإنفاق العام، وقد نصت المادة رقم 40 من الدستور الكويتي على أن (التعليم حق للكويتيين تكفله الدولة وفقا للقانون وفي حدود النظام العام والآداب والتعليم إلزامي مجاني).

قديما بدأ التعليم في الكويت من خلال المساجد، ثم تم تعميم نظام الكتاتيب، وحينها كانت الدراسة قاصرة على تعليم القرآن الكريم واللغة العربية الفصحى ومبادئ الحساب، وكان الملا يتولى تعليم الاولاد، فيما كان تعليم البنات من اختصاص المطوعة مقابل مبلغ مالي صغير يسمى (الخميسية)، كما يعتبر الشيخ محمد بن فيروز، أول معلم في الكويت وكان يتولى القضاء، وفي الثلث الأخير من القرن الثالث عشر انتشرت الكتاتيب إبان عهد الشيخ عبدالله بن صباح الصباح.

تطوير التعليم في الكويت

ابتداء من عام (1911) تم انشاء المدارس النظامية، كانت المدرسة المباركية والتي كانت معتمدة على مساهمات وتبرعات المواطنين ورسوم تسجيل الطلبة واستمر التدريس فيها حتى عام (1985).

وفي عام (1917) تم انشاء المدرسة الإرسالية الأميركية وهي أول مدرسة لتعليم اللغة الانجليزية، ثم في عام (1921) أنشئت المدرسة الأحمدية والتي تعد امتدادا للانجازات التي تمت في المدرسة المباركية، وبعد تلك الفترة شهد التعليم في الكويت تطورا ملحوظا وبدأت المدارس تنتشر في كافة ارجاء الكويت، وبالتالي كانت الحاجة ملحة لوجود جهة تتولى تنظيم التعليم.

وقد تم إنشاء مجلس المعارف وهو (وزارة التربية حاليا) عام (1936) وضم 12 عضوا منتخبا بأمر من الشيخ أحمد الجابر الصباح، وكان المجلس مسئول عن تمويل التعليم، ولم يكن التعليم قاصرا على الذكور فقط بل شمل الاناث أيضا،  واهتمت وزارة التربية بذوي الاحتياجات الخاصة فتم تأسيس أول مدرسة عام (1955) وحملت اسم (النور) ثم افتتح معهد (الأمل) للصم والبكم عام (1959).

في عام (1937) تم إنشاء المدرسة الوسطى والتي تعد أول مدرسة نظامية للإناث وتبعتها المدرسة القبلية ومن ثم مدرسة المرقاب.

المدارس في الكويت

مع النمو السكاني المتزايد بدأت أعداد المدارس والطلبة تزداد، حيث كشفت إحصائيات لوزارة التربية أن هناك زيادة كبيرة في أعداد الطلبة من نحو (600) طالب عام (1936) إلى (48.0574) طالبا عام (2002)، مما ترتب عليه زيادة عدد المدارس لتصل إلى  (1095) مدرسة لجميع المراحل في عام (2002)، وارتفاع عدد المنتسبين إلى الهيئة التدريسية من 26 مدرسا عام (1936) إلى (42.703) مدرسا في عام (2002).

التعليم الجامعي

قبل استقلال الكويت بنحو عام وتحديدا في عام (1960)، جاءت فكرة إنشاء جامعة، حيث دعت دعت الحكومة الكويتية (السير إيفور جنجز) مندوب اليونيسكو، والدكتور سليمان حزين مدير جامعة أسيوط، والدكتور قسطنطين زريق نائب رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، لوضع تقرير مفصل عن إمكانية إنشاء جامعة، وذلك بعدما زاد عدد المدارس وطلبة التعليم العام وبعثات الدراسة الجامعية في الخارج.

وبالفعل أنشئت جامعة الكويت بعد الجلاء البريطاني عام (1966) في عهد الشيخ صباح السالم الصباح، وكان عدد طلاب الجامعة عند افتتاحه 418 طالب و31 عضو هيئة تدريس، وحاليا تضم الجامعة 14 كلية في كافة المجالات.

وقد اتيح للطلاب الخروج في بعثات، وفي عام (1924) انطلقت أول بعثة بالطلاب إلى العراق للتعلم في مدارسها، ثم انطلقت اول بعثة للطالبات إلى القاهرة في (1956).

مراحل التعليم

شهدت الكويت توسعًا في عدد المدارس وتنوع مستوياتها، يتألف السلم التعليمي في دولة الكويت من أربع مراحل:

  • المرحلة الابتدائية : وهي من الصف الأول الابتدائي إلى الصف الخامس الابتدائي
  • والمرحلة المتوسطة : من الصف السادس إلى الصف التاسع
  • والمرحلة الثانوية : من الصف العاشر إلى الصف الثاني عشر

وأما التعليم الجامعي العالي فهو ينقسم إلى:

جامعات حكومية:

  • جامعة الكويت.
  • الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.

جامعات خاصة:

  • الجامعة الأمريكية بالكويت.
  • جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا.
  • الكلية الاسترالية.

مشكلات التعليم في الكويت

بناء على تقرير رسمي صدر مؤخرا فأن التعليم في الكويت الأسوأ خليجيا، وتأتي في مرتبة متدنية عالميا، كما أشار التقرير إلى أن الكويت تتمتع بناتج محلي مرتفع جدا يتخطى ثمانية أضعاف ممن هم في مجموعتها، الا أن أداءها التعليمي سيئ وهذا يدل على أن المعيار الاقتصادي للدولة لا يعني بالضرورة نجاحها في تطور رأسمالها البشري، وبالتالي فإن هذا الفشل يرجع الى الإخفاق في اختيار القوى الماهرة ذات الخبرة في التعليم، وغياب التطوير المعرفي، كما تشهد الكويت استفحال لظاهرة الدروس الخصوصية وهذا يرجع إلى تدني مستوى المعلمين وغياب ضمائرهم في عدم ايصال المعلومة بشكل كامل للطلبة في المدارس، ولكن يمكن الحد من تلك الظاهرة إذا قامت وزارة التربية بفتح فصول خاصة بعد ساعات الدوام الرسمي للدروس الإضافية مقابل دفع رسوم رمزية.