يوليو 24, 2019
اخر تعديل : يوليو 24, 2019

الحضارة الآشورية وملوكها

الحضارة الآشورية وملوكها
بواسطة : Salah Hasan
Share
الحضارة الآشورية تعد من أعظم الحضارات الإنسانية التي اتخذت من شمال بلاد ما بين النهرين(العراق حالياً) موطناً لها، وذلك خلال فترة العصور القديمة (ما قبل الميلاد)، وتعود أصل تسمية آشور المشتق من (آشارو) والتي تعني البداية، او ما كان أسم (إله) الآشوريين ( آشور) والذي جاءت تسمية المدينة وسكانها مشتق منه.

مراحل الحضارة الآشورية

وينقسم تاريخ الحضارة الآشورية إلى ثلاثة مراحل هي:

  1. الفترة القديمة: وهي التي بدأت منذ ما يقارب (4000) عام وهذه المرحلة كانت فيها مناطق آشور جزء من مملكة (الأموري شمشي أدد) الذي تمكن خلال القرن الثامن عشر قبل الميلاد من توحيد مناطق شمال العراق وسوريا.
  2. الفترة الوسطى للحضارة ( الآشورية): بدأت منذ القرن الرابع عشر قبيل الميلاد بعد إن تمكنت إشور من إلاستقلال واخذت حينها مملكة ( الميتانيين) طريقها نحو الزوال.
  3. فترة العصر الآشوري الحديث: او ما سمي (بعصر النهضة ) الآشورية وهذا العصر يمتد من الفترة الزمنية الواقعة بين القرن التاسع قبل الميلاد وحتى (600) قبل الميلاد، وشهدت الحضارة الآشورية خلال هذه الفترة توسع رقعة سيطرتها الجغرافية ونفوذها بين دويلات الشرق الأوسط القديم.

النفوذ

لم يكن لآشور ذلك النفوذ الكبير والهيمنة العسكرية والتجارية، قبل (1363) قبل الميلاد، غير إنها أستغلت فترة الصراع والحروب التي كانت على أشدها بين مملكتي ( الحورية ـ الميتانية) و( الحثية) والتي أدت إلى زوال قوة الأولى، إضافة إلى ما أنجزته سابقاً من تحرير أراضيها من الهيمنة الحورية أثناء عهد الملك (ايريبا ـ حدد) الأول خلال الفترة الزمنية بين الأعوام ( 1390 وحتى 1364) قبل الميلاد.

استطاعت مملكة آشور خلال فترة حكم الملك ( آشور أبن ايريبا) من الإنتصار على الملك الميتاني ( ارتاتاما) الثاني بعد سلسلة من الحروب المتواصلة التي استمرت من ( 1363 ـ 1328) ق.م، وبدأت في تحركاتها على الصعيدين التجاري والدبلوماسي وقامت بعلاقة تجارية مع مصر بعد سيطرتها على طريق التجارة الواصل بين بلاد ما بين النهرين ومصر حينها والممتد عبر الشمال ووسط بلاد الشام .

ومع البدايات الأولى من العلاقات التجارية مع مملكة الفراعنة التي كانت محكومة من قبل الملك ( إخناتون) الذي أدرك هيمنة وخطورة آشور، بعث الأخير برسالة إلى الفرعون المصري، بغية التعاون بين المملكتين وعقد حلف عسكري، في حال أي هجوم خارجي تتعرض له إحداهما، لم يكتفِ الملك الآشوري بهذا الأمر، وعمل على توسيع رقعة سيطرته وعلاقاته مع الممالك المحيط مع تزايد أحداث الصراعات التي عاشتها ممالك النصف الغربي من الشرق القديم خلال القرن الرابع عشر قبل الميلاد.

 إنهيار آشور

توسعت الرقعة الجغرافية لحدود الإمبراطورية الآشورية حتى شمت مناطق (أوراورتو)، وخلال القرن الثالث عشر قبل الميلاد واثناء عهد حكم الملك ( توكولتي ) الأول بلغت قمة مجدها العسكري، فقام هذا الملك بالعديد من الغزوات واخضاع سكان مناطق اخرى في الغرب والجنوب الغربي من مناطق (خانا وماري ورابيكو)، غير إن هذا التحرك نحو سوريا وبلاد الشام لاقى مقاومة، وبعد الانتصارات التي حققها توكولتي في بلاد الشام ومصر وفارس توجه نحو المملكة الكاشية وتمكن من اقتحام مدينة بابل ونهب معابدها ودمرها، وأول تلك المعابد معبد الآله (مردوك) ونقل تمثاله إلى آشور، غير إن هذه الإنتصارات لم تكن إلى بداية جديدة لسلسلة من الصراعات والحروب الدامية بين مملكة بابل وآشور، والتي انتهت بزوال الوجود السياسي والعسكري للمملكة الآشورية خلال العام (612) قبل الميلاد.

أبرز ملوك العهد الآشوري

  • آشور ناصر بال الثاني: حكم الملك آشور خلال الفترة الزمنية من العام (883 وحتى 859) قبل الميلاد، واشتهر بقوة العسكرية ونشاطه ضد مملكة الآراميين التي كان تتخذ من سوريا موطناً لمملكتها خلال الألف الاول قبل الميلاد، وقام الملك آشور ببناء عاصمة جديدة لحكمة في نمرود (كخلو قديما) وشيد أحد أكبر الفصور الضخمة آنذاك وزين جدرانة بعشرات اللوحات الجدارية المنحوتة، إضافة لبناء العديد من المعابد الدينية.

ووجد الآثريون خلال العصر الحديث واثناء التنقيبات في قصر (نمرود) عدد من القبور الملكية التي تعود إلى ملكات آشوريات في البلاط الاشوري، بما في ذلك القي فاخرة وذهب.

شركين الثاني

  •  أشتهر هذا الملك الذي حكم خلال الفترة الزمنية من العام (721 وحتى 705) قبل الميلاد بحملاتة العسكرية الضارية ضد القبائل الأوراتية في مناطق شمال غرب إيران وضد بابل، قام شرّكين بتشييد عاصمة جديدة لحكمه في خورسباد وأطلق عليها اسم دور شرّكين (حصن شرّكين)، كشفت التنقيبات في جزء من المدينة عن قصر زينت جدرانه باللوحات الجدارية وبعض من اللاماسو.
  • سنحريب: عمل هذا الملك الذي حكم خلال الفترة الزمنية من (704 وحتى 681) قبل الميلاد، على نقل العاصمة الآشورية من دور شركين إلى نينوى، التي شيد فيها قصرا له، كما قام بتشييد القنوات المائية، التي لا تزال بقاياها موجودة حتى وقتنا الحاضر.

آسرحون

هو أحد أبناء الملك سنحريب وتولى الحكم خلال (680 ـ 669) وقام هذا الملك بإعادة بناء بابل ووصل بحملاته العسكرية إلى مناطق في سوريا ومصر وترك في المناطق التي كان يغزوها اثار حجرية ضخمة تحمل نقشاً للملك.

  • آشور بانيبال: آخر ملوك آشور العظام، ويعني اسمه (آشور، خالق وريثه)، وهو ابن اسرحدون،وتمكن اثناء توليه الحكم عام (668) قبل الميلاد من السيطرة على بابل وسوريا وبلاد فارس ومصر، واشتهر بجمع الكتيبات وشيد مكتبة كبيرة في نينوى بعد تدميره عيلام وغدت آشور مملكة واسعة لا تقهر بعد ان تمكن ملكها من اخماد كل المدن الثائرة.

وتمكن الملك (آشور) الذي اشتهر بثقافته وحبه من قبل ابناء شعبه، من جمع نحو (30000) آلآلف لوحاً من الطين، كما احتوت مكتبة نينوى على أسطورة الخلف البابلية التي تروي حكاية (جلجامش).

 

المراجع:

آشور تستعيد قوتها. المرجع. روجع بتاريخ 24 يوليو 2019.
ملوك من الشرق الأدنى القديم. الباحثون السوريون. روجع بتاريخ 24 يوليو 2019.