يوليو 23, 2019
اخر تعديل : يوليو 24, 2019

الحضارة السومرية

الحضارة السومرية
بواسطة : Salah Hasan
Share
الحضارة السومرية هي أول الحضارات القديمة التي ظهرت في منتصف الألف الرابع قبل الميلاد، في ما كانت تسمى بأرض ( شنعار) والتي شملت النطاق الجغرافي شمالي الخليج العربي، إي بلاد ما بين النهرين ( العراق) حالياً، ووصلت هذه الحضارة التي امتدت لفترة زمنية طويلة قبل ( الطوفان العظيم ) وبعده ، إلى ذروتها في الفترة الزمنية بين ( 2700 ـ 2400) قبل الميلاد ، فيما شمل النطاق الجغرافي لهذه الحضارة التي كانت تسمى بحضارة ( العبيد) إلى جزيرة ( دلمون ) جنوباً ( البحرين ) حالياً.
وبحسب وثيقة قديمة (صحيفة) لملوك سومر والسلالات التي حكمت تلك الحضارة العريقة، والتي وجدها الأثريون في التاريخ الحديث فإن هنالك سبعة عصور سابقة حوالي( 270000) قبل الطوفان، وفي مقدمة تلك الوثيقة إسماء ثمانية ملوك حكموا إي ما يقارب ( 241200)، غير إن بعض الحكّام المذكورين ، كالملك إيتانا ولوكال باندا وكلكامش (جلجامش)، شخصيّات أسطوريّة أو خياليّة كانت مفاخرها البطوليّة موضوعات لسلسلة من المؤلّفات المرويّة السومريّة والبابليّة.

المجتمع السومري

كانت طبيعة المجتمع السومري القديم طبقيا، تمثل في الطبقة العليا التي ينتمي لها الملك، المخول من قبل (الآلهة )، التي كان يعمل بالنيابة عنها، حسب المعتقدات السائدة آنذاك، وكان الملك يبدي الولاء والإخلاص من خلال إنشاء المعابد وتقديم القرابين والدفاع عن أراضيها بقوة السلاح، أضافة لتأكيد الملك على رعاية الإمة وحرصه على سلامتها وتلبية كل احتياجاتها ضمن برنامجه السياسي المعلن للحكم، والتي كانت تمثل الطبقة الدنيا، في حين تغيرت تركيبة المجتمع السومري مع تغيير السلالات الحاكمة للحضارة السومرية ومدنها.

مدن سومر

خلال حدود الألف الثالث قبل الميلاد كانت ارض ( شنعار) موقعا لما يقارب أثنى عشر مدينة ( دويلة) كل دويلة منفصلة بحد ذاتها ولها سور وقرى وأرضٍ محيطة بها، وهذه المدن هي( كيش و أورك ” أيريخ” أور وسيبار وأرشاك ولاراك ونيبور وأداب و أوما ولكش وباد ” تيبيرا ” زلارسا)، وكان لكل مدينة (آلهة) بحد ذاتها فيما كان البناء المركزي في المدن يعتمد على المعابد.
إستخدم السومريون خلال بناء مدنهم ذات الاسوار الحصين، نظام الإعمدة والمداخل المستديرة والقباب، وهو النظام والنمط الذي استخدم فيما في اوروبا، فيما استخدمت معادن الفضة والذهب والاحجار الكريمة في إدوات الزينة وزخرفة الإسلحة، والأواني المنزلية، كما استخدموا النحاس والزجاج، ومع ازدهار الحضارة ومدنها التي باتت تتشكل من مجتمعات كبيرة تتنافس فيما بينها، إضافة مورست التجارة والتبادل التجاري بين تلك المدن ومحيطها الخارجي كمدن انطاكية وإيران وعمان وغيرها.
 
وكشفت التنقيبات الحديثة في خرائب ( أور) عن مقبرة أمير يدعى ( سلدج) وجد فيها قناع رأس من الذهب، كما وجد في المقبرة ذاتها مصباح من الذهب الخالص نقش عليه اسم الأمير، إضافة إلى خنجر بمقبض ذهبي .

اللغة المسمارية

كانت اللغة السومرية عبارة عن خليط من اللهجات الخاصة التي يتحدث بها بعض الطبقات التي كانت سائدة في المجتمع فمثلا كان لكهنة المعابد لغة ولهجة بحد ذاتها، فيما كانت لرعاة الأغنام والنساء والعامة لهجات مختلفة إلى جانب اللغة الأكادية التي تأثر بالسومرية وبنظام الكتابة المسمارية، ولم تكن اللغة السومرية ضمن اي تصنيف بخصوص اللغات القديمة ، كونها لم تكن شبيهة بأي لغة من لغات الشرق العربي القديم المعروفة فيما بعد كالعربية والكنعانية والأرامية والعبرية.
في عام ( 3300) قبل الميلاد، تقريبا ظهرت الكتابة ( المسمارية ) في سومر والتي ساعدت بشكل أساسي وكبير وكمفتاحاً لنقل العلوم المختلفة والمعارف والأدب وثقافات الحضارات القديمة، و اصبحت فيما بعد، ومع زوال الحضارة السومرية وظهور الحضارة (البابلية) كحضارة عظيمة وعريقة لغة التخاطب الدولية بين دويلات الشرق الأوسط ومصر وغرب آسيا، وحسب المؤرخين، فإن ما يؤكد ما ذكر اعلاه الرسائل التي وجدت في ( تل العمارنة).

أكدّ

تمكن الملك ، سرجون الكبير، قبل حوالي ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، من غزو والاستيلاء على جميع المدن السومرية وأسس الإمبراطورية الأكّدية، وشرع القوانين والقواعد العامة للتجارة وغيرها من سمات الحضارات المعاصرة، ومع أن هذه الإمبراطورية كانت تعد أقوى دولة “عظمى” في ذلك الوقت، إلا أنها بعد مضي 200 سنة على تأسيسها، اختفت مع عاصمتها، أكّد، دون أن تترك أي أثر، غير ان اختفاء الحضارة السومرية غدت موضع جدل بين المؤرخين فمنهم من اعتقد ان مدن تلك الحضارة لم تكن راضية عن السلطة الحاكمة متمثلة بسرجون وناضلت ضده ومن تبعه من الملوك حتى احفاده، فيما الاعتقاد الآخر
يرجع الاختفاء إلى غزوات قبائل جوتي التي دمرت البلاد وقوضت سلطة الملك.

بعض ملوك الحضارة السومرية وسنوات حكمهم.

  • “ميشكي انغشير ” حكم مدينة اونوك وهو من السلالة الأولى والتي حكمت من تاريخ ( 6850وحتى 4561) قبل الميلاد.
  •  ” لوغال باندا” والملقب بالراعي وكان من مدينة كوارا وحكم لما يقارب (100) سنة تقريباَ.
  • ” كلكامش” أو ” جلجامش” وحكم مدينة أونوك ـ أورك، خلال الفترة الزمنية (6105) قبل الميلاد، لما يقارب ( 126) سنة.
  • “ميساتيبادا” ملك أور وحكم لمدة ( 80) عام .
  • ” هاديش” وحكم مدينة (كيش) الواقعة في محافظة ديالى حالياً لما يقارب (360) سنة.
  • ” سارجون الكبير” حكم مدينة آكاد الفترة الزمنية غير معروفة.

 

المراجع:

حضارة سومر. روجع بتاريخ 22 يوليو 2019.
قائمة الملك السورية. روجع بتاريخ/ 23 يوليو 2019.
3ـ موقع الحوار المتمدن / روجع بتاريخ / 23 يوليو 2019.
4ـ من هم السومريون. روجع بتاريخ/ 23 يوليو 2019.
5- موجز تاريخ العراق القديم. روجع بتاريخ 23 يوليو 2019.