يوليو 6, 2019
اخر تعديل : يوليو 6, 2019

الرقص الشعبي في المغرب

الرقص الشعبي في المغرب
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

لدى المغرب رقصات تقليدية مختلفة، وأنماط موسيقية متجذرة في الثقافة العربية، والبربرية، والأفريقية، وتعكس الفنون المغربية العديد من الخلفيات الثقافية، والعرقية التي وجدت منزلها في المغرب، ومن مأثورات المغرب رقصات حافظت على خصوصياتها من جيل إلى آخر، ابتكرها رجال المقاومة للاحتفال بذكرى الانتصار على المحتل عبر العصور، وحافظوا عليها وورثوها للأجيال المتعاقبة، وأضاف كل جيل لمسته الخاصة عليها لتظل وتبقى.

أنواع الرقص الشعبي في المغرب

وتختلف أنواع الرقص المغربي من مكان لآخر. ويوجد المغرب عدة رقْصات منها:

رقصة العْلاَوي والمَنْكوشِي

تسود شمال المغرب وشمال شرقه، وتحديدا مدن الحُسَيْمَة، وتازَة، ووَجْدَة، والمناطق المجاورة لها. من خصائصها أنها تشبه التدريب العسكري، ويتجلى ذلك في اعتمادها الصيحات دون الغناء، وكذا البندقية التي قد تعوض بالعصا أحيانا، إضافة إلى الضرب بالأرجل على الأرض، وتحريك الأكتاف بقوة. وهي حكر على الرجل دون المرأة.

 رقصة أَحَيْدُوس

تنتشر وسط المغرب من المحيط الأطلسي غربا إلى مدينة الرَّاِشِديَّة شرقا، ومن سهل الغرب شمالا حتى سهول الرحَامنَة وهضاب الشيَاضْمَة وعَبْدَة جنوبا. تعتمد لونا واحدا من الآلات الموسيقية هو البندير. يمارسها الرجال والنساء معا مصطفين، مسندين أكتافهم بعضا إلى بعض.

 رقصة أَحْوَاش

يقع مجالها الجغرافي في الجنوب الشمالي للمغرب، المحصور بين مدينتي الصَِّويرَة ومُرَّاكُش شمالا والصحراء جنوبا، والمحيط الأطلسي غربا وإقليم وَرْزَازَات شرقا. يمارس هذا النوع الجنسان على حد سواء، وتستخدم فيه آلة البَنْدِير على وجه الخصوص. تنقسم هذه الرقصة إلى أقسام ستة، هي:أحواش الرجال، وأحواش السيدات، وأحواش الأوانس، وأحواش الرجال والسيدات، وأحواش الرجال والأوانس، وأحواش العزاب والأوانس.

 رقصة الكَدْرَة

توجد في منطقة الصحراء بالجنوب المغربي. تعتمد أساسًا آلة طبل (الكدرة) أي القِدْر، والتصفيق الجماعي بالأيدي. تعرف برقصة الرجال الزرق لكون الراقصين يرتدون ألبسة زرقاء. وتشارك فيها المرأة أيضا، ففي مدينة طَاطَا على سبيل المثال،  يضرب رجل بآلة تشبه العصا من حجم صغير على طبل الكدرة، وتشرع جماعة من النساء في التصفيق، وتتوسط الحفل امرأة تلبس ثوبا أزرق اللون إلى درجة أنه لا يظهر شيء من جسدها، ولا عضو من أعضائها، ثم تشرع في الرقص مقلدة بحركات جسدها كل نغمة من نغمات الطبل والتصفيق.

تتميز رقصتا أحواش والكدرة بكونهما رقصتين ساحرتين جميلتين، وبكونهما تمثلان كتابًا مفتوحًا مثقلا بالمعاني والرموز والاستيهامات والخصوبة والجنسية.

إن الأقسام الثلاثة الأخيرة (أحيدوس، وأحواش، والكدرة) تختلف عن القسم الأول (لعلاوي والمنكوشي) بكونها تجمع بين الاستمتاع بالغناء من جهة، والرقص من جهة ثانية. ويشارك فيها الرجل والمرأة، زيادة على أنها ذات غرض أو طابع مدني، باستثناء رقصة الخنجر بإقليم حاحا مثلا.

رقصة الركادة

وتعتبر (الركادة) فولكلور يميز شرق المغرب، فهي من الرقصات الخاصة بالرجال فقط، حيث يلبسون أزياء تقليدية فضفاضة تسهل حركتهم، ويضعون عمائم على رؤوسهم، بينما يمررون ضفائر حمراء من على صدورهم تتدلى منها على جنوبهم خناجر، ويحملون في أياديهم البنادق ويرقصون على إيقاع (البندير) و(الغيطة) و(الكلال).

وتختلف الرقصة عن الرقصات الأخرى حيث ترتكز رقصة (الركادة) على الدفع بالجسد إلى الأمام مع تحريك الكتفين والصدر.

رقصة البارديا

أما رقصة (البارديا) فهي تكون على الأرجل أو على الخيول ويرافقها إطلاق النار من البنادق، يقوم رجال المنطقة بهذه الرقصات لكشف استعدادهم للقتال وقدرتهم عليه وأيضا لتجسيد قوتهم ورجولتهم المنبثقة من وعورة الطبيعة التي يعيشون فيها، وابتكرها الأمازيغ أثناء حروبهم مع قبائل البدو خلال قرون طويلة مضت، وبقيت هذه الرقصات منتشرة بشكل كبير إلى اليوم، حيث أصبحت لها فرق تستدعى للأعراس والمناسبات.

 

المراجع:

1- في الرقص الشعبي المغربي. مجلة الثقافة الشعبية. روحع بتاريخ 6 يوليو 2019.
2- الرقصات المغربية إيقاع من رحم المقاومة. صحيفة البيان. روجع بتاريخ 6 يوليو 2019.