يوليو 28, 2019
اخر تعديل : يوليو 28, 2019

السياحة في موريتانيا

السياحة في موريتانيا
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

يعتمد قطاع السياحة في موريتانيا على جاذبية الصحراء والشواطئ والوديان والمحميات وعبق التاريخ وخصوصية المجتمع، مما يغري السياح بزيارة هذا البلد الذي لا يوفر رفاهية كبيرة للسياح بقدر ما يتيح لهم فرصة الاستمتاع بالطبيعة الصحراوية ومناطقها البكر واكتشاف سر التقاليد الاجتماعية والغذائية والتعرف عن قرب على حضارة وطقوس المجتمع.

في بداية القرن الحادي والعشرين، كان حوالي خمسي القوة العاملة يعملون في قطاع الخدمات. نظراً للثروة الطبيعية والثقافية الموريتانية – بعض مواقعها الأكثر أهمية تم إدراجها في قائمة التراث العالمي لليونسكو إمكانات سياحية ممتازة.

لا يزال استغلال هذا الوعد جارياً ؛ في منتصف التسعينيات ، أعربت الحكومة عن التزامها بتطوير قطاع السياحة ، وفي عام 2002 أعلنت عن خطة مدتها 10 سنوات لمواصلة الترويج للسياحة. تعرضت السياحة لضربة شديدة في وقت لاحق من ذلك العقد ، عندما أدى عدد من الهجمات على السياح إلى توقف صناعة السياحة بشكل افتراضي. بعد أن خفضت وزارة الخارجية الفرنسية تحذيرها للمواطنين الفرنسيين في عام 2017 ، بدأت السياحة في الانتعاش قليلاً.

مدينة ولاتة ( بوابة الصحراء)

عُرفت هذه المدينة قديماً ببوابة الصحراء، وتقع في محافظة الحوض الشرقي جنوب شرق موريتانيا، على بُعد 400 كيلومتر من مدينة تيمبكتو الأثرية في مالي.  تأسّست ولاتة في القرن الخامس ميلادي لتُصبح أحد أهم مراكز الإشعاع العلمي والديني في منطقة الصحراء الكبرى.

تحتضن متحفاً للمقتنيات والأدوات التقليدية النادرة، كما لا تزال مكتباتها تحتفظ بعشرات الآلاف من المخطوطات التاريخية الأصلية، التي ترجع إلى عهد الفتوحات الإسلامية في شمال إفريقيا.

محمية حوض آركين

تمتدّ هذه المحمية على طول 180 كيلومتراً، على الطريق الرابط بين عاصمتي موريتانيا. وتشكّل بتنوعها البيئي والطبيعي إحدى أهم المحميات البيئية، وأكبر مصائد الأسماك حول العالم. كما يعتبر حوض آركين ملجأً طبيعياً تهاجر إليه سنوياً ملايين الطيور من سيبيريا وشمال أوروبا وغرينلاند. ويوفّر بمناخه المعتدل ومياهه وبيئته الساحلية المعتدلة مكاناً مناسباً لنمو وتكاثر الأحياء البحرية خلال مواسم التزاوج، وتوجد فيه أنواع نادرة من الكائنات البحرية كالدلافين والعقارب البحرية وسمك البوري الأصفر، وسمك السلّور والسلاحف البحرية وغيرها.

فضلاً عن ذلك، يوفّر حوض آركين للسياح تجربةً فريدةً في الصيد بالقوارب الشراعية، أو الصيد على الأقدام بالأدوات والطرق البدائية التي يتّبعها السكان المحليون (أركين)، للمحافظة على تنوع المنطقة البيئي.

صنّفت اليونسكو محمية حوض آركين عام 1989 ضمن قائمة التراث العالمي.

حديقة الجاولينغ الطبيعية

على ضفاف نهر صنهاجة، نهر السنغال، الذي يغذّي دولاً إفريقية عدّة بمياه الشرب والرّي، وفي عمق الأراضي الزراعية الخصبة عند مصبّ النهر في المحيط الأطلسي، تقع حديقة جاولينغ الطبيعية في ولاية أتراززه على الجانب الموريتاني من الحدود مع دولة السنغال.

حول الحديقة تتدفق الشلالات من الوديان والبحيرات، فتشكّل روافد مائية تحيط جوانبها النباتات والعشب والأشجار، والجروف الصخرية التي تعلوها الكثبان، وتتناثر حولها قرى الصيادين والمزارعين وترعى بينها قطعان المواشي.

تضم حديقة جاولينغ الطبيعية 250 نوعاً استثنائياً من الطيور، من بينها طائر مالك الحزين، واللقلق، والبلشون الأبيض، والنعام والأوز والبط البري والمائي، وأنواع متعددة من الحيوانات والكائنات البحرية، وتمثل نموذجاً حيّاً عن الحياة البرية في غرب إفريقيا.

شنقيط

  • كلمة شنقيط تعني بلغة البربر عيون الخيل، ويعود تاريخ تأسيس هذه المدينة إلى القرنين 11 و12، وكانت ملتقى طرق لقوافل الحج ومركزاً للتبادل العلمي والمعرفي بين إفريقيا والعالم العربي.
  • لا يزال مسجد شنقيط شاهداً حيّاً على الأهمية الحيوية لهذه المدينة، التي اتّخذت منها البلاد شهرتها، فأصبحت موريتانيا تُعرف ببلاد شنقيط.

سوق شنقيط العتيق يلبّي حاجات الزوار والسياح الذين يحرصون على اقتناء المنتجات المحلية من منسوجات وسجّاد ومجوهرات وصناعات يدوية متنوعة. كما تضمّ المدينة بيوتاً تراثية مفروشة بالسجاد والحصائر، تحوّلت إلى فنادق صغيرة، تقدّم أشهى الوجبات المحلية، من لحم الأغنام الطازج والتمور والأرز والكسكس، وغيرها من أطباق هذه المنطقة الصحراوية التي تمنح زائرها شعوراً بالراحة والسكينة.

وادان

هو أحد الحصون التاريخية القديمة، يقع على مسافة 120 كيلومتراَ من مدينة شنقيط. شكّل مركزاً تجارياً حيوياً على طريق القوافل خلال القرون الوسطى.

عين الصحراء

وهي حفر صخرية رسوبية دائرية يبلغ قطرها 30 ميلاً، تنبثق من عمق الرمال،تحيط بها هالة زرقاء تظهر في الصور الجوية على شكل عين إنسان.ترجع بعض الدراسات هذه الظاهرة إلى سقوط نيزك ضخم من الفضاء واصطدامه بكتل صخرية، أنتج هذا الشكل الغريب.

المراجع:

1- موريتانيا تغري السواح بالطبيعة الصحراوية والتقاليد. العربية نت. روجع بتاريخ 27 يوليو 2019.
2- Mauritania. britannica. review 27 july 2019.
3- موريتانيا بلد المليون فرصة استثمار. وزارة الاقتصاد والمالية. روجع بتاريخ 27 يوليو 2019.