سبتمبر 8, 2019
اخر تعديل : سبتمبر 8, 2019

السيدة عائشة بنت أبي بكر

السيدة عائشة بنت أبي بكر
بواسطة : دينا المغربي
Share

عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التميميّ، وأمها أم رومان، هي أحد نساء النبي وأحب الزوجات إلى قلبه، كما أنها روت الكثير من الأحاديث النبوية الصحيحة، ولدت رضي الله عنها في العام التاسع قبل الهجرة، ولقبت بالصديقة وكنيتها أم عبد الله، وعرفت بأم المؤمنين وبـ (الحميراء) لغلبة البياض على لونها.

زواج السيدة عائشة من النبي

ولدت عائشة بعد انتشار الدعوة الإسلامية وكانت قد اعتنقت الدين الإسلامي من صغرها، وقد روى البخاري ومسلم عن عروة بن الزبير أن عائشة زوج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قالت: (لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين).
وكانت عائشة قد تربت في أحضان والدين كريمين قاموا بتعليمها كافة تعاليم الدين الإسلامي السمحة، وقد تم خطبتها إلى النبي وهي في عمر 7 سنوات وتزوجت في التاسعة من عمرها، وقد بقيت تلعب مع البنات بعد زواجها لفترة، وكان رسول الله يحبها كثيرا ويوصي أمها عليها قائلاً: (يا أم رومان، استوصي بعائشة خيرًا واحفظيني فيها)، وكان يسعد عندما يذهب لها لتنسيه همومه بمرحها، وبعد أن هاجر الرسول إلى المدينة المنورة لحقت به لتعم السعادة أرجاء المدينة فرحا بالانتصار في غزوة بدر، واكتملت فرحتهم بزواج الرسول من عائشة في العام الثاني للهجرة.

صفات السيدة عائشة

عرفت السيدة عائشة بالكثير من الصفات الحميدة، ومنها:

  • عرفت عائشة بالكرم والزهد: أم درة قالت: أتيت عائشة -رضي الله عنها- بمائة ألف ففرقتها وهي يومئذٍ صائمة، فقلت لها: أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحمًا تفطرين عليه، فقالت: لو كنت أذكرتني لفعلت.
  • أتت عائشة الكثير من العلم: والدليل على ذلك أن كبار الصحابة يسألونها عن الفرائض، كما أنها كانت من أفقه النساء، حيث يقول عروة بن الزبير بن العوام: ما رأيت أحدًا أعلم بالحلال والحرام، والعلم، والشعر، والطب من عائشة.
  • هي امرأة ذات مكانة خاصة: حيث قال الرسول: “‏كَمُل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا ‏مريم بنت عمران، ‏وآسية امرأة فرعون، ‏وفضل ‏عائشة ‏على النساء كفضل ‏الثريد ‏على سائر الطعام”.
  • تفتي في عهد الخلفاء: حيث استقلت عائشة بالفتوى وأصبحت مرجع لكل السائلين عن أمور دينهم منذ وفاة النبي الكريم.
  • شاركت في الكثير من الغزوات، وفي غزوة أحد كانت تملأ الماء لجنود المسلمين.

حادثة الإفك

وتعد تلك من أصعب المواقف التي مرت على السيدة عائشة طوال حياتها، ففي طريق عودتها من أحد الغزوات مع الرسول أناخوا الرَّكب في طريق عودتهم للرّاحة، وذهبت عائشة لقضاء بعض شأنها، وعندما عادت لم تجد عقدها في رقبتها فعادت إلى المكان الذي كانت فيه لتبحث عنه، وحمل الرجال الهودج الخاص بها وسارت القافلة دون أن يدرك أحد عدم وجودها، وعندما عادت ولم تجد أحد نامت مكانها.

وكان من وراء الجيش الصحابيّ صفوان بن المعطل السلميّ، فأناخ لها راحلته وركبت دون كلام بينهم، وعندما وصلا إلى المدينة أطلق زعيم المُنافِقين عبد الله بن أبي سلول شائعة تمس شرف عائشة، ووصل الكلام إلى رسول الله وعندما علمت عائشة زادت حزنا ومرضا وأصبحت تبكي بشكل متواصل وفوضت أمرها إلى الله ليظهر برائتها، قال تعالى:”إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ”.

وفاتها

توفيت عائشة في عام (58م)، وتم دفنها ليلا بعد صلاة الوتر في البقيع بناء على وصيتها.

 

المراجع:

1- السيدة عائشة بنت أبي بكر. طريق الإسلام. روجع بتاريخ 7 سبتمبر 2019.
2- تفاصيل قصة الإفك. الإسلام ويب. روجع بتاريخ 7 سبتمبر 2019.