أكتوبر 26, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 24, 2018

الطبون.. التنور اليمني الفريد

الطبون.. التنور اليمني الفريد
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

الطبون هي التسمية الشعبية في اليمن للتنور، ويعد الطبون من أهم ما يحتويه المطبخ اليمني، فهو يستخدم بشكل أساسي في صناعة الأكل خاصة الخبز بعد حشوه بالحطب، ويعتبر مقاومًا لعوامل الانقراض.

في السنوات الأخيرة غزا “التنور المعدني” الذي يعمل على الغاز البيوت ذلك لأنه أكثر عملية بالنسبة لأم البيت من التنور الطيني حيث يمكن نقله بسهولة بعكس التنور الطيني الثابت، ورغم انتشار التنور الصناعي الذي يعمل بالغاز، ما يزال اليمنيون يقبلون عليه ويجدون في استخدامه نكهة طبيعية لطعامهم، لذا يجتهد العاملون في هذه المهنة في تجويد “التنور” ما يجعله يستخدم لسنوات طويلة، و يقبل الفقراء على اقتنائه لمواجهة الواقع الجديد.

يركب هذا التنور في أحد زوايا المكان أو تصف التنانير بجانب بعضها لتشكل صف منها كما هو في المخابز، تملئ المسافة البينية بين التنانير لتشكل مسطبة يستفاد منها في رق العجين قبل إدخاله التنور ولصق العجين على جدار التنور.

يستخدم خشب الأشجار أو نوى التمر أو حتى المواقد النفطية التي تعمل بضغط الهواء للنفط إلى الموقد لتسخين التنور وإيصاله إلى درجة الحرارة اللازمة للخبز.

ومن مساوئ التنور المعدني هو فقدان الخبز إلى المذاق الخاص واللذيذ لخبز التنور الطيني.

مراحل صنع “الطبون”

يتم أولاً تنقية التراب من الأحجار الصغيرة والشوائب، ومن ثم تخلط بالماء لتحول إلى طين سميك ليتم دهسه لعدة ساعات بواسطة أقدام العمال.

ومن هنا تبدأ مرحلة أخرى، وهي الأهم لتشكيل الطين على هيئة أسطوانات طينية والاستمرار في طرقها وتمديدها والمحافظة على قوامها الثابت، وعند الانتهاء من تشكيلها يتم نقلها إلى مكان آخر لتجف، وتستمر في عملية التجفيف لفترة تتراوح ما بين يومين إلى أربعة أيام، ليتم نقلها إلى الفرن، وهو مكان صغير توقد في أرضيته الحرارة العالية ليزيد التنور الطيني قسوة وقوة ومقاومة لظروف العمل والنقل.

وتسمى المرحلة التالية التهجين ، وهي تلبيس التنور الطيني أسطوانة مصنوعة من الحديد وحشو الفراغ بين التنور والأسطوانة الحديدية بالتراب الناعم وسده بمادة الجس، وبهده المرحلة يكون التنور الطيني البلدي جاهز لعملية النقل إلى المستهلكين.

وانتشرت معامل إنتاج التنور الطيني في ضواحي مدينة صنعاء، وأغلب المدن اليمنية الأخرى، وبات ارتفاع أسعار الغاز المنزلي أو اختفاؤه في الأسواق المحلية يزيد من فرص زيادة انتشار هذه المعامل، واستقبالها لأعداد جديدة من الشباب العاطلين عن العمل.