نوفمبر 5, 2019
اخر تعديل : نوفمبر 5, 2019

العناد عند الأطفال

العناد عند الأطفال
بواسطة : ايناس ملكاوي
Share

العناد عند الأطفال يعرف العناد بأنه رفض الطفل الانصياع إلى أوامر الآباء والأمهات وإظهار مقاومة علنية وعصبية واضحة تجاه طلباتهم، بل قد يتصر ف بعكسها تماما إذا ألحوا عليه بالطلب، ويبدأ العناد من سن الثانية إلى سن الخامسة أو السادسة تقريباً، وقد تؤدي معالجة الوالدين الخاطئة لهذه المشكلة إلى طول فترة العناد وتزايد شدته.

ويرى علماء النفس والسلوك الإجتماعي بأن سلوك العناد سلوك طبيعي طالما كان في حدود المعقول وفي مرحلة عمرية مبكرة جدًا، لكنه يتحول إلى مشكلة سلوكية بحاجة إلى علاج نفسي سلوكي إذا رافقت الطفل إلى مراحل متقدمة من العمر.

أسباب العناد عند الأطفال

هناك أسباب هامة تولد هذا الشعور لدى الطفل يمكن تلخيصها فيما يلي:

  • الرغبة في إثبات الذات: يرغب الطفل في المرحلة الأولى من عمره في إثبات شخصيته وقدرته على التأثير فيما حوله فيبادر إلى العناد والرفض لكل الأوامر لأنها الطريقة الوحيدة لديه للتعبير عن الذات وإشعار المحيطين بالإستقلالية والقوة.
  • مشابهة الكبار: حيث أن الطفل حينما يرى أحد الوالدين أو كلاهما يصران على فعل شيء ما أو رفض أوامر الطرف الآخر فإنه يولد لدى الطفل الرغبة والإصرار والتصميم على تنفيذ ما يحلو له دون الرغبة في التغيير أو سماع آراء المحيطين.
  • القمع: حيث أن فرض الأوامر باستمرار على الطفل وإجباره على التصرف بشكلٍ ما والتدخل المبالغ به في كل تصرفاته، وعدم إعطائه الحرية الكاملة لاختياراته يجعله يتصرف بعناد وشراسة كنوع من رد الفعل على القمع الذي يمارسه الوالدان تجاهه.
  • الدلال الزائد: حيث أن المبالغة في تدليل الأطفال أسلوب خاطيء في التربية، لأن الطفل سيستغل هذا الدلال في فرض طلباته والتصرف بحرية تامة والحصول على ما يريد دون ممانعة من الوالدين.
  • جذب الإنتباه: حيث أن عدم شعور الطفل بالإهتمام والرعاية الكافية من الوالدين لانشغالهم بأعمالهم وشعوره بالإهمال يؤدي إلى التصرف بعناد وشراسة في محاولة منه للفت انتباههم وإشعارهم بوجوده وأهميته.

كيفية التعامل مع الطفل العنيد

يمكن استخدام بعض الإرشادات السلوكية للتخفيف من عناد الأطفال وذلك باتباع ما يلي:

  • عدم تخويف الأطفال: وذلك بالصراخ المتكرر عليهم أو تخويفهم من وجود عفاريت في الليل أو لصوص في المنزل لإجبارهم على الجلوس بهدوء أو النوم السريع، لان هذه الأساليب خاطئة في التربية وتؤدي إلى حدوث مشكلات نفسية لاحقة للطفل كالرهاب الإجتماعي والتوتر وعدم الثقة بالنفس، بالإضافة إلى فقدان الثقة بالوالدين بسبب أكاذيبهم بوجود أشياء وأشخاص غير موجودين في الحقيقة لذا تنعدم الثقة بين الآباء وأطفالهم ولا يصدقونهم مجددًا بعد ثبات أكاذيبهم.
  • التحدث في مستوى الطفل: فعند الرغبة في توصيل فكرة أو أمر معين للطفل لا بد للأب أو الأم أن ينزل لمستوى الطفل فيجلس على ركبتيه ويحاوره بمستواه وطريقته العقلية ليجد التجاوب من الطفل، حيث أن إلقاء الأوامر من فوق “مع فارق الطول” يشعر الطفل بالدونية والإحتقار والرعب من الوالدين.
  • كبح الغضب والتحكم في الاعصاب: لأن العصبية مع الطفل العنيد تزيد الأمر سوءًا لذا يجب التحدث مع الطفل بهدوء وابتسامة لضمان موافقته واستجابته للأوامر، وإن زاد عناده يكون الحرمان من الأشياء المحببة هو العقاب الصحيح له كمنعه من التنزه أو اللعب مع أصدقائه أو أكل الحلوى المفضلة وغيرها.
  • استخدام أسلوب المكافأة: حيث أن هذه الطريقة تزيد من استجابة الطفل وتحفزه على تحسين سلوكه مستقبلًا، وذلك بإعطائه هدية أو حلوى أو أخذه في نزهه إذا قام بأوامر الأم أو الأب.
  • عدم مقارنة الطفل بأقرانه: لأن أسلوب المقارنة أو التقليل من شأنه أمام الناس ووصفه الدائم بالعنيد أو المشاغب يعود عليه بآثار ضارة سلوكيًا فيبالغ في عنادته كردة فعل أو يفقده ثقته بنفسه.

 

المراجع:

1- ثمان نصائح للتعامل مع الطفل السلبي. دينا الوطن. روجع بتاريخ 5 نوفمبر 2019.
2- أسباب العناد عند الأطفال. روجع بتاريخ 5 نوفمبر 2019.
3- العناد عند الأطفال اسبابه وعلاجه. روجع بتاريخ 5 نوفمبر 2019.