أبريل 20, 2020
اخر تعديل : أبريل 20, 2020

الغزو العراقي للكويت

الغزو العراقي للكويت
بواسطة : Salah Hasan
Share

الغزو العراقي للكويت هي حرب شنتها قوات الجيش العراقي على الكويت، في الثاني من أغسطس عام (1990)م ،خلال عملية عسكرية أستغرقت نحو 48 ساعة، تمكن الجيش العراقي خلالها من الإستيلاء والسيطرة الكاملة على أرض الكويت، وانتهت بعد سبعة اشهر ، في عملية عسكرية أطلق عليها (أم المعارك و عملية درع الصحراء) اشتركت فيها نحو 34 دولة من انحاء العالم، وخلفت سقوط المئات من القتلى والجرحى من الطرفين إضافة إلى خسائر كبيرة في العتاد العسكري العراقي.

بدء الإجتياح

في الساعات الأولى من فجر 2 من أغسطس عام 90م شنت القوات العراقية هجوماً واسعاً على الأراضي الكويتية، بدأت في هجوم لكتيبة مشاة بحرية عراقية مدعمة بالدبابات  من جهة الجنوب على جزيرة بوبيان التي تتواجد بها حامية عسكرية كويتية، بالتزامن مع هجوماً آخر على جزيرة فيلكا التاريخية.

وتمكنت القوات العراقية بعد الهجوم بساعات من إنزال قوات جوية وبحرية في العاصمة الكويتية، ودارت اشتباكات عنيفة حول ( قصر دسمان ) في منطقة الجهراء غرب العاصمة، مع قوات الحرس الأميري، فيما شهدت مناطق مختلفة من الكويت العديد من المعارك الغير متكافئة مثل معارك جال اللياح وجال المطلاع ومعركة الجسور وجال الأطراف، وبحلول نهاية اليوم الأول من الغزو كانت القوات العراقية قد فرضت سيطرتها على معظم أرض الكويت، غير ان معارك جزيرة فليكا أستمرت بين الطرفين حتى فجر الثالث من الشهر ذاته.

وفيما كانت الكويت بكاملها تحت سيطرة القوات العراقية، لجأ أمير الكويت جابر الأحمد الصباح إلى المملكة العربية السعودية، وسرعان ما شرعت الكويت خلال الفترة الزمنية بين ( 4 ـ 8) من أغسطس، أعلنت العراق قيام حكومة تحت مسمى ( جمهورية الكويت) غير أنها سرعان من تراجعت عن ذلك وشرعت بإلغاء السفارات الأجنبية وأعلنت ضم الكويت لأراضيها.

أسباب الحرب

  • إتهام الكويت بإغراق السوق العالمية بالنفط وانتاجها كمية اكبر من الكمية المتفق عليها الأمر الذي أدى إلى إنخفاض اسعاره وتسبب بخسائر كبيرة للعراق.
  • إتهام العراق للكويت بقيامها بأعمال تنقيب عن النفط في الجانب العراقي من حقل الرميلة وهو حقل نفط مشترك بين العراق والكويت.
  • أزمة العراق الإقتصادية وتضاعف ديونها بعد حربها مع إيران، فقد بلغت المديونية العراقية للكويت بنحو 14 مليار دولار.
  • يرجع البعض الخلاف إلى العام 1961م حينما عقد الرئيس العراقي آنذاك عبدالكريم قاسم مؤتمرا قال فيه أن الكويت جزء من العراق وأن الإستعمار البريطاني هو الذي فصلها عن العراق.
  • فشل المفاوضات الدبلوماسية بين الطرفين بعد مطالبة الرئيس العراقي صدام حسين حينها من الكويت والسعودية بالتفاوض على الديون أو إلغاء جميع ديونهما على العراق، بالإضافة إلى تأجير جزيريت وربة وبوبيان الكويتيتين.
  • رفض العراق ترسيم الحدود الجغرافية مع الكويت، قبل تقديم منحة كويتية للعراق تقدر بنحو 9 مليارات دولار.
  • تدمير إيران خلال الحرب مع العراق موانئ العراق على الخليج العربي مما شل حركة تصدير النفط العراقي، الأمر الذي جعل القيادة العراقية تأخذ في حساباتها المستقبلية احتمالية نشوب صراع مع إيران مرة ثانية، الأمر الذي جعلها تفكر بأخذ مساحة أكبر من السواحل المطلة على الخليج العربي.

ردود أفعال

بعد ساعات من الإجتياح العراقي على الكويت ولجوء حاكم الكويت إلى السعودية، طالبت الكويت من الولايات المتحدة بعقد إجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي تمخضت نتائجه بشجب الإجتياح وفرض عقوبات إقتصادية على العراق، إضافة إلى الإنسحاب من الكويت ، الأمر الذي عززته الجامعة العربية.

وخلال الفترة التي استمرت فيها القوات العراقية في الكويت والمقدرة بنحو 7 أشهر، شكلت في الطائف بالسعودية حكومة منفى كويتية، في ظل تزايد المخاوف السعودية من إحتمالية اجتياح أراضيها، مما أدى إلى تسارع الإجراءات والتحالفات لحماية حقول النفط السعودية.

تحالف دولي

وفي خضم هذه التحشدات العسكرية صدرت سلسلة من قرارات لمجلس الأمن والجامعة العربية وكان أهمها قرار مجلس الأمن الدولي رقم(678) الذي أصدر في 29 نوفمبر(1990) والذي حدد فيه 15 يناير (1991) موعدا نهائيا للعراق لسحب قواته من الكويت وإلا فإن قوات الائتلاف سوف تستعمل كل الوسائل الضرورية لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660.

وبالفعل تم تشكيل إتلاف عسكري ضد العراق لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بانسحاب القوات العراقية من الكويت دون قيد أو شرط، وبلغت نسبة الجنود الأميركيين من الائتلاف العسكري نحو 74 في المئة من العدد الإجمالي لجنود قوات الائتلاف الذين وصل عددهم الائتلاف إلى(959.600).

وضم الإتلاف العسكري (الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وألمانيا، واليابان، وإيطاليا، وباكستان، وعمان، وقطر، والسعودية وسوريا، والكويت، والبحرين، ومصر، والإمارات، وتركيا، وكندا،وبلجيكا، والسنغال، والدانمارك، واليونان، والأرجنتين، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، وإسبانيا، وهولندا، ونيوزلندا، والبرتغال، والنرويج، و تشيكوسلوفاكيا، ونيجيريا.

وفي المقابل كانت القوات العراقية ومن أيدتها من بلدان: كاليمن، والأردن فيما وقفت تونس، وليبيا، والجزائر، وموريتانيا، والسودان وفلسطين، موقف الحياد.

تحرير الكويت

في 16 من يناير خلال العام 1991م شنت قوات التحالف العديد من الغارات الجوية المكثفة على جميع الأراضي العراقية ولمدة 43 يوماً إستخدم فيها القنابل، التي أستهدفت البنى التحتية للعراق ومراكز الإتصال، وقواعد إطلاق صواريخ سكود ومراكز توليد الطاقة الكهربائية ومراكز الأبحاث العسكرية والقطع العسكرية وموانئ السفن الحربية، ومراكز تصفية المياه ومراكز الاتصال الهاتفي والجسور والسكك الحديدية.

فيما قام الجيش العراقي بالرد بسكب نحو مليون طن من النفط الخام في مياه الخليج العربي إضافة إلى الهجوم على الحدود السعودية، وسيطر الجيش العراقي على مدينة الخفجي غير ـن هذه السيطرة لم تدم طويلاً فتمكنت قوات التحالف من استعادة السيطرة على المدينة وطرد القوات العراقية منها.

معركة برية

قامت قوات التحالف في 24 من فبراير من العام ذاته بإرسال قوات برية تتكون من ثلاثة مجموعات هي:

  • المجموعة الأولى: ومهمتها تحرير الكويت.
  • المجموعة الثانية: ومهمتها محاصرة الجيش العراقي جنوب العراق ومنعه من التقدم لمساندة قواته المتواجدة في الكويت.
  • المجموعة الثالثة: دخول جنوب العراق وضمان عدم دخول أي مساعدات إلى الكويت.

وفي 26 وحتى 28 من فبراير قامت القوات العراقية بالإنسحاب من الأراضي الكويتية، وعملت على تأمين خروجها بإحراق عدد من حقول النفط الكويتية،غير إن قواتها تكبدت خسائر كبيرة.

 

المراجع:

1.حرب الخليج الثانية حرب العراق والكويت الأسباب والنتائج. روجع في 19 إبريل 2020م
2.غزو الكويت واجتياح لبنان. روجع بتاريخ 19 إبريل 2020م.
3.حرب الخليج الثانية حرب تحرير الكويت. روجع بتاريخ 20 إبريل 2020م.
4.إجتياح الكويت ..أم المعارك بداية السقوط. روجع بتاريخ 20 إبريل 2020م.
5.العراق يدفع فاتورة إجتياح الكويت. روجع بتاريخ 20 إبريل 2020م.