يوليو 18, 2019
اخر تعديل : يوليو 18, 2019

الفلاحة في تونس

الفلاحة في تونس
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

تلعب الزراعة في تونس دورا هاما من حيث مساهمتها في الأمن الغذائي وتعتبر النشاط الرئيسي في العديد من المناطق بالبلاد. و يعد قطاع زيت الزيتون و التمور من المنظومات الأكثر نموا و التي حققت أداءا غير مسبوق. تونس أنجبت كذلك أحد أقدم وأهم علماء الزراعة (ماغون القرطاجي) الذي ألف موسوعة فلاحية من 28 جزءاً.

المناخ الطبيعي

يلعب  الموقع الجغرافي  المتميز في تونس دورا هاما فالمناخ متوسطي في الشمال وعلى طول السواحل وشبه جاف داخل البلاد وفي الجنوب. ويفوق معدل كميات الأمطار التي تنزل سنويا بالشمال (800)مم أما بالجنوب التونسي فهي تقارب سنويا 50 مم. بينما تتراوح درجات الحرارة بين (11.4°) في الشتاء و (29.3°) في الصيف. ويتميز المشهد الطبيعي في تونس بنسبة عالية من ظهور الشمس تتجاوز (3000) ساعة في السنة.

مساحة الأراضي الزراعية في تونس

تمتد الأراضي الزراعية على أكثر من 10 مليون هكتار و بذلك فهي تمثل (62٪) من المساحة الجملية. وتتوزع على النحو التالي:

  • المساحة المزروعة: (5.25) مليون هكتار وتمثل (32٪) من المساحة الجملية للأراضي.
  • المراعي: 4.8 مليون هكتار.
  • الغابات و السباسب: 1.6 مليون هكتار.
  • يقدر معدل مساحة المستغلات بـ10 ملايين هكتار (75 % من المستغلات مساحتها دون 10ملايين هكتار).
  • تبلغ نسبة الاستثمارات الفلاحيّة (8 %) من جملة الاستثمارات في الاقتصاد الوطنيّ بقيمة (1297,3) مليون دينار.
  • تبلغ صادرات المنتجات الفلاحيّة (9.7%) من مجموع صادرات البلاد محقّقة نسبة تغطية تجاوزت (70%) من حجم واردات البلاد الغذائيّة.

الموارد المائية

تقدر الموارد المائية الجملية بـ4,8 مليار م³ سنويا و تتوزع كالآتي:

المياه السطحية

تتكون المنشآت المائية من (34) سدا و (230) سدا تليا و (894) بحيرة جبلية و (5400) بئرا و (13.800) بئرا سطحية و يتم التحضير لبناء منشآت إضافية.

الوديان

ومن أهم مجاري المياه الكبرى:

  • واد مجردة.
  • واد مليان.

التاريخ

حقبة الاستعمار

اتسمت هذه الحقبة حتى حدود سنة (1892) بسيطرة الرأسمال الخاص المضاربيّ، كما عملت الدولة الاستعمارية على حماية الاستعمار الزراعي لفائدة جالية من المعمّرين ولفائدة بعض المؤسسات والشركات المرتبطة بكبريات البنوك.

  • ابتداء من سنة (1892) انطلقت مرحلة جديدة داخل هذه الحقبة توسّعت فيها القاعدة العقارية للمعمّرين الفرنسيين الذين ارتفع عددهم (أشخاص ومؤسسات) برعاية سلطة الحماية، كما تغيّرت في أثناء هذه المرحلة ظروف السّوق بفضل التّنظيمات الجمركية الجديدة (قانون (3 جويلية 1890) وأوامر (2 ماي 1898) و(19جويلية 1904).
  • تكوّن في الحقبة الاستعمارية قطاع فلاحيّ استعماريّ عصريّ متخصّص في غراسات الزّيتون والكروم وفي زراعة الحبوب.

ما بعد الاستقلال

في السنوات التي تلت الاستقلال (1956) كان والوضع الاقتصادي صعب يتطلب الانطلاق من الصفر تقريباً. الفلاحة كانت حينها القطاع الأول من حيث التشغيل والإيرادات.. فلاحة تقليدية عائلية تتوجه منتجاتها إلى السوق المحلي أساساً.

  • بداية من عقد الستينات الفائت حاولت الدولة النهوض بالاقتصاد عبر تطوير الفلاحة وخلق نواة صناعة وطنية ثقيلة. ولكي توفر الموارد المالية اللازمة اتبعت سياسة التعاضديات (تعاونيات شبه اشتراكية)، لكن مع انفتاح كبير على المعسكر الغربي الرأسمالي (فرنسا وأمريكا أساساً) وبالتقارب السياسي معه لضمان دعمه المالي والتقني.
  • بعد فشل سياسة التعاضد (1964-1969) قرر النظام تغيير نهجه الاقتصادي، وخلال (1970-1980) شهد خلالها الاقتصاد والمجتمع التونسيين تغيرات جذرية، كان القطاع الفلاحي أكبر المعنيين بها.
  •  انتهجت الدولة خيارات جديدة في إطار “تنويع الاقتصاد”، وتخلت تدريجياً عن المشاريع الصناعية الكبيرة لمصلحة الصناعات المعملية الخفيفة، وفتحت الباب أمام الاستثمار الخارجي بحوافز مغرية للغاية. كما اتجهت لجعل السياحة “الرخيصة” قطاعاً استراتيجياً.
  • تم تشجيع الفلاحين على إنتاج المواد الزراعية التي يمكن أن تدخل الأسواق الأوروبية وتجلب العملة الصعبة، خاصة زيت الزيتون والحمضيات والتمور وبعض الفواكه الأخرى. كما أنها بدأت تتخلى عن مفهوم الأمن الغذائي لصالح التكلفة، فمثلاً أصبحت تعتبر أن استيراد الحبوب (أساساً القمح اللين) والسكر وعدة مواد أخرى يكلف أقل من إنتاجها في تونس.
  •  شهدت تونس انتفاضات بسبب تركز الثروة في يد أقلية وارتفعت تكلفة المعيشة، بداية من (الخميس الأسود) في كانون الثاني / يناير 1978 وصولاً إلى (انتفاضة الخبز) (كانون الثاني / يناير1984). وإلى حدود أواسط الثمانينات الفائتة، بقيت الدولة تتدخل نسبياً في دعم وتوجيه قطاع الفلاحة، ولكن بحدود منخفضة لا تتلاءم مع أهميته الحيوية.

خطة العشرية الأولى بعد الاستقلال

  • حظي القطاع الزراعي باهتمام بالغ لكونه أهمّ مورد رزق لأغلبية الشعب التونسي وقتها.
  • درست وضعية القطاع وأهمّ العراقيل التي تعوق تطوّره.
  • رسمت التوجّهات المستقبلية للنهوض بالقطاع الزراعي وحدّدت الإجراءات الواجب اتخاذها لتحقيق الأهداف الجهوية والوطنية للقطاع وإدماجه في الدورة الاقتصادية بوجه عامّ
  • انطلق تنفيذ إصلاحات هيكلة القطاع الفلاحي سنة 1962.
  • نظر في السنوات الأولى للاستقلال إلى أنّ تعصير القطاع الزراعي  وتطويره لا يمكن أن يتحقّقا إلاّ باندماجهما التامّ في الاقتصاد الوطني.

الخطط الزراعية

  • تقرّر تعميم التنظيم الجماعي للقطاع الفلاحي عبر نظام التعاضد، الذي اتخذ عدّة أشكال.
  • تعاضديات إحياء وإنتاج.
  • تعاضديات خدمات.
  •  تعاضديات استغلال المناطق السّقوية.
  • تعاضديات التوضيب والتمويل.
  • التعاضد الخاص.
  • التعاضد العام.

تتوزع الأراضي  الزراعية

  • غابات وزراعات كبرى بالشمال
  • زياتين بنسبة كبيرة بالوسط
  • و نخيل التمور بالجنوب.

 

المراجع:

1- القطاع الفلاحي في تونس. الموسوعة التونسية. روجع بتاريخ 17 يوليو 2019.
2- الفلاحة في تونس في القرن 21: التحديات والمخاطر. السفير. روجع بتاريخ 17 يوليو 2019