أغسطس 1, 2019
اخر تعديل : أغسطس 1, 2019

المسجد الأقصى

المسجد الأقصى
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

المسجد الأقصى من المساجد الثلاثة التي ارتبطت بعقيدة الاسلام، جاء ذكره في القرآن وربط بينه وبين المسجد الحرام في مكة المكرمة، و هو الذي باركه و بارك ما حوله، و خصه الله وحده بالبركة حوله من بين سائر المساجد المنتشرة في أرجاء المعمورة، قال تعالى: سُبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الأقصا الذي باركنا حوله لنريه من آيتنا إنه هو السميع البصير. (الإسراء: 1).

يقع المسجد الأقصى في فلسطين وتحديداً في البلدة القديمة في القدس، والمسجد الأقصى هو كل ما يقع إلى الداخل من سور المسجدالخارجي، كما ويقع المسجد الأقصى بشكل أكثر تحديداً في الجنوب الشرقي من البلدة القديمة، بالإضافة لوقوع المسجد الأقصى المبارك فوق الهضبة المعروفة باسم هضبة موريا.

مبنى المسجد الأقصى

  • يتكون المسجد الأقصى من عدة أبنية، ويحتوي على عدة معالم يصل عددها إلى مئتي معلم، منها قباب وأروقة ومحاريب ومنابر ومآذن وآبار، وغيرها من المعالم.
  • تبلغ مساحة المسجد الأقصى حوالي 144 دونما (الدونم ألف متر مربع)، ويحتل نحو سدس مساحة البلدة القديمة، وشكله مضلع أو شبه مستطيل غير منتظم، طول ضلعه الغربي 491 مترا، والشرقي 462 مترا، والشمالي 310 أمتار، والجنوبي 281 مترا.
  • يضم سبعة أروقة: رواق أوسط وثلاثة من جهة الشرق ومثلها من جهة الغرب، وترتفع هذه الأروقة على 53 عمودا من الرخام و49 سارية من الحجارة.
  • في صدر المسجد قبة، كما أن له 11 بابا، سبعة منها في الشمال وباب في الشرق واثنان في الغرب وواحد في الجنوب.
  • يوجد في ساحة الأقصى الشريف 25 بئرا للمياه العذبة، ثمانية منها في صحن الصخرة المشرفة و17 في فناء الأقصى، كما توجد بركة للوضوء. وأما أسبلة شرب المياه فأهمها سبيل قايتباي المسقف بقبة حجرية رائعة لفتت أنظار الرحالة العرب والأجانب الذين زاروا المسجد، إلى جانب سبيل البديري وسبيل قاسم باشا.
  • للمسجد الأقصى أربع مآذن والعديد من القباب والمصاطب التي كانت مخصصة لأهل العلم والمتصوفة والغرباء، ومن أشهر القباب قبة السلسلة، وقبة المعراج، وقبة النبي.
  • أما بالنسبة للأروقة فأهمها الرواق المحاذي لباب شرف الأنبياء، والرواق الممتد من باب السلسلة إلى باب المغاربة، كما يوجد فيه مزولتان شمسيتان لمعرفة الوقت.

تاريخ المسجد الأقصى

والمسجد الأقصى ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام، ودليل ذلك ما رواه البخاري عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: “المسجد الحرام”، قال: قلت ثم أي؟ قال: “المسجد الأقصى”، قلت: كم كان بينهما؟ قال: “أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة فصل والأرض لك مسجد”.

والأرجح أن أول من بناه هو آدم عليه السلام، اختط حدوده بعد أربعين سنة من إرسائه قواعد البيت الحرام بأمر من الله تعالى، دون أن يكون قبلهما كنيس ولا كنيسة ولا هيكل ولا معبد. وكما تتابعت عمليات البناء والتعمير على المسجد الحرام، تتابعت على الأقصى المبارك، فقد عمره سيدنا إبراهيم حوالي العام 2000 قبل الميلاد، ثم تولى المهمة ابناه إسحاق ويعقوب عليهما السلام من بعده، كما جدد سيدنا سليمان عليه السلام بناءه، حوالي العام 1000 قبل الميلاد.

في واحدة من أشهر الفتوحات الإسلامية عام 15 للهجرة (636 للميلاد)، جاء الخليفة عمر بن الخطاب من المدينة المنورة إلى القدس وتسلمها من سكانها في اتفاق مشهور بـ”العهدة العمرية”، وقام بنفسه بتنظيف الصخرة المشرفة وساحة الأقصى، ثم بنى مسجدا صغيرا عند معراج النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد وفد مع عمر العديد من الصحابة، منهم أبو عبيدة عامر بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وخالد بن الوليد وأبو ذر الغفاري.

ويختلف بناء المسجد الحالي عن بناء الأمويين، حيث بُني المسجد عدة مرات في أعقاب زلازل تعرض لها على مدى القرون الماضية، بدءًا من الزلزال الذي تعرض له -أواخر حكم الأمويين- عام 130 للهجرة، مرورا بالزلزال الذي حدث في عهد الفاطميين عام 425 للهجرة.

أهم معالم المسجد الأقصى

قبة الصخرة

بناها عبد الملك بن مروان سنة (72هـ/691) وتعد من أعظم الآثار الاسلامية. وأما اليوم فيطلق الأسم على المسجد الكبير الكائن جنوبي ساحة الحرم. وقبة الصخرة من أهم معالم المسجد الأقصى المبارك،  تتميز بحجمها الكبير ولونها الذهبي، تقع في وسط المسجد الأقصى الذي يشمل المحيط الذي حول المسجد ويميل إلى جهة اليسار قليلاً. سميت بهذا الاسم نسبة إلى وجود الصخرة التي عرج منها النبي الكريم إلى السماء ليلة الإسراء والمعراج.

حائط البراق

ارتبط اسم هذا الحائط بدابة البراق التي استخدمها النبي الكريم للانتقال من مكة إلى القدس،  وعَرَج بها من القدس إلى السماء، ويسمى هذا الحائط أيضًا باسم حائط المبكى بالتسمية اليهودية، وقد ورد ذكر الحلقة التي ربطت بها دابة البراق يوم الإسراء والمعراج في صحيح مسلم، قال-صلى الله عليه وسلم: “أتيت بالبراق فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربطته بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم عرج بي إلى السماء”.

الجامع القِبْلي

سمي هذا الجامع بهذا الاسم بسبب موقعه في المنطقة الجنوبية من المسجد الأقصى والتي تواجه القِبْلة، يتميز هذا الجامع بوجود القبة الرصاصية فوقه، ويتم اتخاذه كمصلى رئيسي للرجال، تم بناء هذا الجامع في ذات المكان الذي صلى فيه سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يوم أن فُتحت القدس في عهده.

 أبواب المسجد الأقصى

يوجد في المسجد الأقصى المبارك 16 بابًا من 10 أبواب مفتوحة، وبعض أبوابها مغلقة:

  1. باب الرحمة.
  2. باب البراق.
  3. باب الأسباط.
  4. باب شرف الأنبياء.
  5. باب الناظير (ميكائيل سابقا).
  6. باب القطانين.
  7. باب السلسة.
  8. باب المغاربة.
  9. باب التوبة.
  10. باب الجنائز.
  11. باب حطة.
  12. باب الغوانمة.
  13. باب الحديد.
  14. باب المتوضئ.
  15. باب السكينة.
  16. باب النبي صلى الله عليه وسلم.

المراجع:

1- موسوعات ينابيع المعرفة: حضارات وأعلام. زليخا أمين حسين. ص (48).
2- المسجد الأقصى. بوابة القدس. روحع بتاريخ 1 أغسطس 2019.
3- المسجد الأقصى. الموسوعة الفلسطينية. روجع بتاريخ 1 أغسطس 2019.