أبريل 24, 2020
اخر تعديل : أغسطس 13, 2020

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية الخاصة
بواسطة : Salah Hasan
Share

نظرية النسبية الخاصة: هي نظرية فيزيائية للقياس، صاغها ألبرت آينشتاين في العام (1905) ميلادية، وهي نظرية اللاتغير كما كان يطلق عليها آينشتاين، وقدمها في إطار بحثي مرجعي تحت مسمى ( الإلكتروديناميك للأجسام المتحركة، كبديل عن نظرية نيوتن في الزمان والمكان.

وعالجت النسبية الخاصة مشاكل النظرية القديمة فيما يتعلق بالأمواج الكهرومغناطيسية عامة، والضوء خاصة، وتفسر الزمان والمكان والكتلة والطاقة، وتعد النسبية الخاصة هي أدق النظريات الفيزيائية التي تفسر حركة الأجسام خلال أي ساعة زمنية.

 خلفية تاريخية

قدم اسحاق نيوتن خلال العام 1686 م ثلاثة قوانين للحركة حسب فهمه للكون وهذه القوانين هي:

  • تبقى الأشياء المتحركة او في حالة الراحة، متحركة مالم تؤثر عليها قوة خارجية تغير من حالتها.
  • القوة هي التغير في الزخم بالنسبة للزمن، والكتلة ثابتة، فإن القوة هي حاصل ضرب الكتلة في العجلة او التسارع.
  • لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومتضادين في الإتجاه.

غير أن آينشتاين أدرك ان قوانين الفيزياء الكلاسيكية المبنية على تلك القوانين وغيرها، تغطي جميع قواعد الحياة اليومية، لكن لم تنجح عند الأجسام الصغيرة جداً او الكبيرة أو التي تتحرك بسرعة كبيرة، وركزت النسبية الخاصة على محاولة صياغة قوانين متغيره عن قوانين نيوتن.

محاولات سابقة

وهناك الكثير من المحاولات القديمة التي سبقت آينشتاين، وتعد أبرزها ما توصل اليه الفيزيائي الأسكتلندي جيمس كلارك ماكسويل في عام 1865م والتي تتجل في أن الضوء هو موجة تحتوي على مكونات كهربائية ومغناطيسية، وحدد سرعة الضوء بـ (186000) ميل في الثانية،وافترض العلماء وجود وسط ينتقل من خلاله الضوء وأطلقوا عليه ( الأثير) غير ان التجارب وضحت بطلان هذه الفرضية لاحقاً، وان الضوء لا يحتاج لوسيط مادي للإنتشار ولكن ينتقل في الفراغ.

وبعد ماكسويل بعقدين من الزمن قام العالمان مايكاسون ومورلي بإجراء تجربة كان لها نتائج هامة في تطور النظرية، وكان الهدف من التجربة هو قياس مدى تأثير سرعة دوران الأرض خلال الأثير، على قياس سرعة الضوء، واثبتت نتائج التجربة أن سرعة الضوء ثابتة لا تتأثر بسرعة الأرض، وأدت هذه النتائج إلى العديد من التأملات خول سلوك الضوء متعارضة مع الميكانيكا الكلاسيكية، من قبل الفيزيائي النمساوي إرنست ماخ والرياضي الفرنسي هنري بونكاريه.

الإطر المرجعية

عممت نظرية النسبية الخاصة مبدأ النسبية لغاليلو غاليلي والذي ينص على ( نسبة الحركة المنتظمة وعلى عدم وجود حالة سكون مطلق واضح) أي بمعنى عدم وجود إطارات مرجعية مميزة ( مطلقاً)، من الميكانيكا إلى جميع قوانين الفيزياء بما في ذلك قوانين الميكانيك والإلكتروديناميكا، أياً كانت، فيما الأطر المرجعية للنسبية هو مجموعة الأحداث التي نستخدمها لتعيين جميع معطيات الحركة كالمسار والسرعة والتسارع لجسم ما داخل إطار ما، وبالنسبة للإطار المرجعي العطالي هو حالة خاصة من المحاور التي تتحرك بحركة عطالية بمعنى أن الجسم لا يخضع لأي قوة خارجية.

وتتعامل النسبية الخاصة مع الأطر المرجعية العطالية ومن هذا المنطق جاءت تسميتها بالنسبية الخاصة، كونها تعالج حالة افتراضية خاصة تهمل فيها تأثيرات العطالة التي تناولتها النظرية النسبية العامة لآينشتاين، والتي انجزها بعد النسبية الخاصة.

فرضيات النظرية

اعتمدت النسبية الخاصة على فرضيتين اساسيتين هما مبدأ النسبية وثبات سرعة الضوء.

  • مبدأ النسبية: ونصت على أن قوانين الفيزياء هي نفسها في كل زمان ومكان.
  • ثبات سرعة الضوء: وتعتمد هذه الفرضية على ان الضوء ينتشر بسرعة ثابتة خلال الفراغ بالنسبة لجميع المراقبين، أي أن سرعة الضوء مستقلة عن حركة الشخص او الجهاز الذي يراقبها أو المنبع الذي يصدرها، ويعد هذا المبدأ هو اساس إلهام للنظرية.

نتائج النظرية

  • نسبية التزامن: تفسر فكرة الأحداث المتزامنة مرور الوقت بالنسبة إلى الأطر المرجعية المختلفة، لذا فان الأحداث المتزامنة لن تكون متزامنة، بمعنى ان الحدثين المتزامنين في الحدوث يكونا غير متزامنين بالنسبة لمراقب أخر في إطار مرجعي آخر.
  • الطاقة الساكنة: وتنص معادلة الكتلة والطاقة (E=mc2) على أن الطاقة تساوي الكتلة بمربع سرعة الضوء، أي ان الكتلة تتحول إلى طاقة عند الإقتراب من سرعة الضوء.
  • إنكماش الأطوال: ويعني ان طول الجسم المتحرك يخضع للإنكماش بسرعة كبيرة نسبياً، ومن الملاحظ ان المراقب الساكن بالنسبة إلى الكائن المتحرك، فان الكائن المتحرك يصبح اقصر في الطول إذا تحرك بسرعة قريبة من الضوء.
  • الزمن او الإبطاء الزمني: يعد تباطؤ الزمن في الواقع من الخصائص الأساسية للكون، والمغزى أن الزمن ليس مطلقاً، فان المراقب الساكن يمر الوقت عنده ابطأ من المراقب المتحرك بسرعة قريبة من سرعة الضوء.

الزمكان في النسبية الخاصة

يعد الفضاء الزمكاني بالنسبة للنظرية هو فضاء منكوفسكي رباعي الأبعاد، ويشبه هذا الفضاء الإقليدي الثلاثي الأبعاد المستخدم في ميكانيكا نيوتن من حيث سكونيته، اما بالنسبة لخاصية الحركة ستدخله فيما بعد النظرية النسبية العامة لتحول الومكان من فضاء رباعي الأبعاد إلى فضاء رباعي الأبعاد حركي.

 

 المراجع:

1.نظرية النسبية الخاصة / روجع بتاريخ 23 إبريل 2020م.
2.آينشتاين ونظرية النسبية الخاصة/ روجع بتاريخ 23 إبريل 2020م.
3.شرح مبسط في النسبية الخاصة/ روجع بتاريخ 23 إبريل 2020م.
4.نظريتا النسبية الخاصة والعامة/ روجع بتاريخ 23 إبريل 2020م.