أبريل 21, 2020
اخر تعديل : أبريل 30, 2020

الهجرة إلى الحبشة

الهجرة إلى الحبشة
بواسطة : Turky Mohammed
Share

الهجرة إلى الحبشة ويقصد بها هجرة بعض المسلمين الأوائل من مكة إلى بلاد الحبشة (مملكة أكسوم حينها)، وهاجر المسلمون إلى الحبشة مرتين، الأولى في شهر رجب سنة خمس من البعثة، وهم أحد عشر رجلًا، وأربع نسوة، خرجوا مُشاةً إلى البحر، فاستأجروا سفينة بنصف دينار.

ثم بلغ المسلمين وهم بأرض الحبشة أن أهل مكة أسلموا، فعاد أناس منهم عثمان بن مظعون إلى مكة، فلم يجدوا ما أُخبروا به صحيحًا، فرجعوا وسار معهم جماعة إلى الحبشة، وهي الهجرة الثانية، وقيل، أنهم يزيدون على ثمانين رجلًا، أو اثنين وثمانين رجلًا، سوى نسائهم وأبنائهم، فيهم  ثمان عشرة امرأةً.

أرض الحبشة

الحبشة هي هضبة مرتفعة غرب اليمن بينهما البحر، ولملِكهم (النجاشي) موقف يُذكر مع المسلمين الأوائل الذين هاجروا إليه فوجدوا في كنفه ملجأً وحسن جوار، والحشبة اليوم دولة (إثيوبيا) وعاصمتها أديس أبابا.

أسباب الهجرة إلى الحبشة

كانت هجرة الحبشة أول هجرة في الإسلام فكان الفرار بالدين خشية الافتتان، وشدة الاضطهاد الذي لاقوه من أهل قريش حيث عذبونهم، بالضرب والجوع والعطش في رمضاء مكة وبالنار ليفتنوهم عن دينهم، وقال  الرسول لاصحابه، (لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكًا لا يظلم عنده أحد، وهي أرض صدق حتى يجعل لكم فرجا مما أنتم فيه)، فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول الله  إلى أرض الحبشة، مخافة الفتنة، وفرارا إلى الله بدينهم.

مفاوضة قريش للنجاشي

أرسلت قريش عمرو بن العاص، وعبد الله بن أبي ربيعة، يحملان الهدايا إلى النجاشي، وبطارقته، طالبين إليه إعادة من هاجر من المسلمين، فأرسل النجاشي إلى المسلمين فسألهم عن دينهم، فقال جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: (أيها الملك كنا قوماً على الشرك، نعبد الأوثان، ونأكل الميتة، ونسيء الجوار، ونستحل المحارم بعضنا من بعض في سفك الدماء وغيرها، لا نحل شيئاً ولا نحرمه. فبعث الله إلينا نبيًّا من أنفسنا نعرف وفاءه، وصدقه وأمانته، فدعانا إلى أن نعبد الله وحده لا شريك له، ونصل الرحم، ونحسن الجوار، ونصلي ونصوم، ولا نعبد غيره. فقرأ عليه من سورة مريم، فبكى النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلت مصاحفهم. ثم قال: إن هذا الكلام ليخرج من المشكاة التي جاء بها موسى، انطلقوا راشدين فأعطى المسلمين الأمان).

ولما أخفقت محاولة وفد قريش في استعادتهم، أثار عمرو بن العاص في اليوم التالي موقف المسلمين من عيسى عليه السلام، فقال للنجاشي: أيها الملك: إنهم يقولون في عيسى قولًا عظيمًا، فأرسل النجاشي إليهم فسألهم؟ فقال له جعفر: نقول: هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول. فقال النجاشي: ما عدا عيسى بن مريم مما قلت هذا العود.

عودة المهاجرين من الحبشة

لما هاجر النبي إلى المدينة واستقر بها المقام رجع المهاجرون من فاستقبلهم النبي مرحبا بهم، وقائلا: ما أدري بأيهما أنا أسر بقدوم جعفر، أم بفتح خيبر وكان قدومهم إلى المدينة سنة 7 هـ.

المتوفون في الحبشة

  • عبيد الله بن جحش من بني شمس صار نصرانيا في الحبشة.
  • عمرو بن أمية بن الحارث من بني أسد.
  • حاطب بن الحارث وأخوه حطاب من بني جمح.
  • عبد الله بن الحارث بن قيس من بني سهم.
  • عروة بن عبد العزى من بني عدي.
  • عدي بن نضلة من بني عدي.
  • موسى بن الحارث بن خالد من بني تميم.

المولودون في الهجرة

  • عبد الله بن جعفر الطيار.
  • سعيد بن خالد بن سعيد.
  • محمد بن أبي حذيفة.
  • زينب بنت أبي سلمة.
  • عبد الله بن المطلب بن أزهر.
  • موسى بن الحارث بن خالد.
  • عائشة بنت الحارث بن خالد.
  • زينب بنت الحارث بن خالد.

الدروس المستفادة

  • الصبر على الشدّة والبلاء في سبيل الله فلقد لاقى النبي وأصحابه في مكة المكرمة، من الشدّة والأذى ما يصعب على غيرهم احتمالُه.
  • ثبات المؤمنين على عقيدتهم ودينهم الحنيف، دون الخضوع لضغوط الأعداء.
  • شفقة النبي ورحمته بهم، حيث أشار عليهم بالهجرة إلى الحبشة.

 

المراجع:

1-الهجرة الأولى الى الحبشة. إسلام ويب .روجع بتاريخ 20ابريل 2020م.
2-الهجرة إلى الحبشة.مداد .روجع بتاريخ 20ابريل 2020م.
3-الهجرة الى الحبشة والمقاطعة واهدافها .جامعة بابل .روجع بتاريخ 20ابريل 2020م.
4-الهجرة إلى الحبشة .السراج .روجع بتاريخ 20ابريل 2020م.