فبراير 17, 2020
اخر تعديل : فبراير 19, 2020

الهندسة الجيولوجية

الهندسة الجيولوجية
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

الهندسة الجيولوجيا هو علم يختص بدراسة كل ما يتعلق بإنشاء السدود والأنفاق والطرق واستصلاح الأراضي وكم تتحمل المناطق التي تبنا عليها هذه المشاريع وهو علم يدرس أيضا العلاق’ التبادلية التأثير بين المنشئات الهندسية والقشرة الأرضيةأهمية الهندسة الجيولوجية

أهمية الهندسة الجولوجية

تدرس الهندسة الجيولوجية الصخور والظواهر والعمليات الجيولوجية التي تحدد أسلوب بناء المنشأة الهندسية، وظروف استثمارها والاحتياطات الواجب اتخاذها لضمان استقرار الكتل والطبقات الصخرية. كما تهتم بدراسة التغيرات التي تطرأ على الصخور وطبقاتها، والعمليات والظواهر الجيولوجية الناجمة عن إقامة المنشآت المختلفة، ومن مهامها أيضاً دراسة الخصائص الكيمياوية والفيزيائية والميكانيكية للصخور، وتحديد صلاحيتها للاستخدامات المختلفة: مواد بناء وإكساء وأحجار زينة وغيرها.

بداية الهندسة الجيولوجية

يصعب تحديد بداية ظهور الدراسات في مجال الهندسة الجيولوجية، ويفترض أن دراسة الصخور بوصفها مواد بناء أولية وقواعد للمنشآت كانت تتم منذ فترات زمنية طويلة قبل ظهور هذا العلم وتميزه.

  • أما الدراسات المنهجية في هذا المجال فتعود إلى أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر؛ إذ تم التوسع في إشادة المنشآت العمرانية المختلفة. وقد تطلب ذلك الاهتمام الجدي بدراسة الصخور لضمان سلامة المنشآت وإشادتها بأقل كلفة ممكنة. وقد أدى التوسع في بناء السدود والمنشآت الكهرمائية إلى الاهتمام بدراسة الظواهر والعمليات الجيولوجية المرتبطة  بهذا النوع من المنشآت (كالانزلاقات والانهيارات وحت شواطئ البحيرات وأعمال الرشح وتسرب المياه وغيرها). مما أدى إلى نشوء الهندسة الجيولوجية الديناميكية dynamic geological engineering. كما أن التوسع في بناء طرق المواصلات والسكك الحديدية التي تمتد مسافات كبيرة، وتمر في أراضٍ مكوّنة من صخور مختلفة ومتباينة بشدة في خصائصها تطلب الدراسات التفصيلية  لخصائص هذه الصخور وتحديد صلاحيتها، مما أدى إلى نشوء فرع آخر من علوم الهندسة الجيولوجية وهو هندسة التربة soil engineering.
  • منذ أوائل القرن العشرين أخذت دراسة الصخور والعمليات الجيولوجية بهدف إشادة المنشآت تعتمد بصورة أساسية الطرائق الفيزيائية والرياضية، مما أدى إلى نشوء علم جديد هو الجيوتكنيك geotechnic الذي يعدّ من فروع الهندسة المدنية، وهو يشترك مع الهندسة الجيولوجية في الهدف وفي مواد الدراسة ويختلف عنها في الأسلوب، ولذلك فإن كلاً من هذين العلمين يتمم أحدهما الآخر ويتكامل معه.
  • ظهر أول كتاب يبحث في هذا العلم عام 1929 لمؤلفه ل. ترزاغي L.Terzaghi  وكان باللغة الألمانية، ويبحث بصورة رئيسية في موضوعات هي أقرب لميكانيك التربة منها لموضوعات الهندسة الجيولوجية. ثم تتابعت المؤلفات في هذا المجال ومن أشهر المؤلفين فيها: أ.كازاغراند A.Cazagrande في أمريكا، وأ. سكمبتون A.Scempton في إنكلترا، وج. تالوبر J.Talobre في فرنسا، وي. بوبوڤ I.Popov في روسيا، وغيرهم.

 فروع الهندسة الجيولوجية

  • الهندسة الجيولوجية الديناميكية

وتهتم بدراسة العمليات والظواهر الجيولوجية الطبيعية، والعمليات الجيوهندسية التي تنشأ عن نشاط الإنسان في مختلف المجالات. وهي تختلف عن العمليات والظواهر الجيولوجية الطبيعية بأنها أسرع حدوثاً وأشد تأثيراً، لكنها تنتشر على مساحات محدودة.

  • هندسة التربة

وتهتم بدراسة الخصائص الجيولوجية (التركيب الفلزي والتركيب الحبي)، والكيمياوية (التركيب الكيمياوي) والفيزيائية (الكثافة والمسامية والنفاذية…) والميكانيكية (المتانة والمرونة واللدونة)، والبنيوية (البنية والنسيج واتجاهات الطيات والشقوق والفوالق وميولها) للصخور والترب، وتحديد صلاحياتها للاستخدامات المختلفة.

  • الهندسة الجيولوجية الإقليمية

وتهتم بدراسة الشروط الجيوهندسية (الصخور والعمليات والظواهر الجيولوجية) وتغيراتها في المكان والزمان بالاستناد إلى التاريخ الجيولوجي للقشرة الأرضية والشروط الفيزياجغرافية المعاصرة.

  • الهندسة الجيولوجية للمدن

إن التوسع العمراني الشديد أفقياً وشاقولياً، وازدياد تنوع الصخور المستخدمة أساسات للمباني، وازدياد الحمولات عليها واتساع شبكات الري، وازدياد تسرب المياه منها، وتأثيره في رطوبة الصخور وفي مستوى المياه الجوفية وبناء الأنفاق وما تسببه من انقطاعات في استمرارية الصخور وما تسببه وسائط النقل من الأحمال الديناميكية على الطبقات الصخرية، وغير ذلك من الأعمال التي ينفذها الإنسان قد أدى إلى تغيير في حالة الإجهاد في الأجسام الصخرية وإلى تنشيط الظواهر الجيوهندسية غير المرغوب فيها، مما استدعى نشوء هذا الفرع وتطوره السريع، وذلك بإيجاد أساليب وطرائق وأجهزة جديدة للاختبارات والدراسات الجيوهندسية المختلفة من أجل الاستمرار الآمن للمنشآت المختلفة.

  • الهندسة الجيولوجية البحرية

تهتم بدراسة صخور قيعان البحار والمحيطات وخاصة منطقة الرصيف القاري، حيث يقوم الإنسان بنشاط هندسي كبير من بناء للمرافئ، واستخراج النفط، وإرساء أنابيب نقل النفط والغاز وما يخطط له من استثمار للخدمات المفيدة في قيعان البحار.

  • الهندسة الجيولوجية الفضائية

وهذا فرع حديث بدأ بالظهور عند التخطيط للهبوط على سطح القمر واختيار المواقع المناسبة لذلك، ودراسة الصخور المجلوبة من القمر. ويرتبط تطور هذا الفرع بالتوسع في غزو الفضاء والتخطيط للهبوط على الكواكب السيارة وتوابعها وجلب العينات منها ودراسة خصائصها الجيوهندسية، بهدف إنشاء محطات على تلك الكواكب وتوابعها، والتخطيط لاستعمارها.

أهداف الهندسة الجيولوجيا

  • تهتم هذه الهندسة بتطبيقات الجيولوجيا في الأعمال الهندسية المدنية والمنجمية والبيئية
  • تعنى بتخريج متخصصين في الجيولوجيا الهندسية أو البيئية للقيام باستنتاجات وتقويم الأخطار الهندسية والبيئية التي قد تنتج من العمليات الإنشائية والطبيعية أو ترافقها.
  • فحص المواقع والإختبارات الميدانية وتقويم التضاريس الأرضية ودراسة مواقع الطرق والأنفاق والسدود والمنحدرات الصخرية والمدن وحماية الشواطىء من الناحية الجيولوجية الهندسية،
  • تقويم الآثار الناتجة من أخطار السيول والفيضانات والزلازل والبراكين والتصحر وإيجاد الحلول المناسبة لها. بالإضافة الى تقديم البحوث والدراسات العلمية في مجالات الجيولوجيا الهندسية والبيئية المساهمة في التوعية البيئية من كل ما يهدد الطبيعة ويلوثها.

 

 

المراجع:

1- هندسه جيولوجيه. الموسوعة العربية. روجع بتاريخ 17 فبراير 2020م.
2-تعرّف الى الهندسة الجيولوجية. ناقبة المهندسين اللبنانيين. روجع بتاريخ 17 فبراير 2020م.
3-تعرّف الى الهندسة الجيولوجية. الجيولوجيا الهندسية. روجع بتاريخ 17 فبراير2020م.