نوفمبر 8, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 8, 2017

بستان الحسيني في لحج

بستان الحسيني في لحج
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

 

بستان الحسيني، إحدى المزارع الشهيرة في مديرية تبن محافظة لحج، يبعد عن الحوطة العاصمة اللحجية ستة كيلومترات وهو من بساتين لحج القديمة جداً، ويقع في قلب دلتا تبن الزراعي يحتضنه الوادي الصغير في جهته اليسرى والوادي الاعظم من جهته اليمنى.

منطقة البستان تعد من افضل الاراضي الزراعية فهي تحتضن في باطنها احتياطياً ضخماً من المياه العذبة، وظهرت في هذه المنطقة حضارة زراعية قديمة تمثلت في منطقة  الرعارع) وهي العاصمة اللحجية قبيل انتقالها إلى الحوطة العاصمة الحالية لها ، وبجانبه (وادي طير) وهي ارض زراعية فسيحة وممتدة ومزهرة ، وقد تمت بذلك الاسم نسبه لكثرة الطيور فيها التي ظلت تقتات من محاصيل ارض وادي طير ، الذي تحول مؤخراً إلى ارض وادي خير ويقع وادي طير على الضفة القابلة لبستان الحسيني .

تاريخ بستان الحسيني

اول من اهتم بالرقعة الزراعية الواقعة في بستان الحسيني ، السلطان علي محسن فضل العبدلي،جد الامير احمد فضل بن علي محسن العبدلي الملقب (القمندان) حيث شق عدداً من الاعبار المائية المتفرعة من الواديين الاعظم والصغيرة واستصلح عدداً من الرقع الزراعية واهتم بالانتاج والمنتجات .

في عام 1849م احتاج المعتمد البريطاني في عدن لان يعتمد في المعاهدة البريطانية – العبدلية ( نصاً) يتعهد فيها العبادل بزراعة البقوليات والخضروات في لحج ، بعد ان كانت بريطانيا للعبادل سنوياً مايكفي من البذور لزراعتها .

وفي عهد السلطان فضل بن علي محسن العبدلي والد الامير احمد فضل القنمدان استعارت حكومة عدن ارضاً في لحج، اقامت فيها بستاناً جرى تسميته ببستان (السركال) وجلبت لهذه البستان عدداً في الاشجار والفواكه من الهند، ثم قام بعد ذلك احد تجار عدن الكبار وهو المرزا حسن علي رجب ، باستحداث بستان آخر في لحج ومن هذين البستانين نقل اهالي لحج الاشجار والفواكه إلى بستانين اخرين احد هما بستان الحسيني.

بعد الحرب العالمية الأولى 1914 – 1918م وبالذات في عام 1918م خرج الاتراك من لحج بعد السيطرة عليها عام 1915م مدحورين بهزيمتهم من قوات الحلفاء التي تدعمتها بريطانيا، ومدحورين داخلياً بميدان منطقة العماد في لحج.

إنشاء البستان

وبخروج الاتراك استعادت السلطنة اللحجية مكانتها في الحكم من جديد وفي عام 1919م بدأ الامير احمد فضل القمندان في تعمير بستان الحسيني، ويهتم به ونشط من تلقاء ذاته في اعادة البستان بشكل اكثر جمالاً وتقدماً في الشكل والمضمون .

قام القمندان بأول خطوة لتحقيق مشروعه الكبير، فجلب اشجار المانجو والزيتون والعنب والتمبل والتين وغيرها من غرسات الفاكهة من مختلف البلدات مثل ايطاليا، الهند، لبنان، مصر .

كما جلب خبراء زراعيين تولوا عملية تقليم الاشجار كالزيتون والمانجو، واستطاع الخبراء تحويل الزيتون من زيتون بلدي إلى زيتون مقلم ، وكانت الحبة الزيتون القلم بحجم ثلاث حبات زيتون بلدي عادي .

واستطاع الخبراء تقليم كل من العنب والمشمش والمانجو وحولوا تلك الفاكهة من حالتها الأولى، الى حالة جديدة في الشكل والنوع كتلك التي حدثت لفاكهة المانجو حين حولوها إلى مانجو اطلق عليه (بيض العجل) ، وهو مانجو بيضاوي الشكل وكبير الحجم.

أم المسكين

وقد بلغ عدد البساتين في لحج إلى عام 1976م قرابة 18 بستاناً هي (الحسيني، الحبيل، العرائس، السلطان منصر، الرعارع، يوسف فضل، المكاوي، الشيخ صويلح، لشبان صالح ، العامري، الامير، السركال، بستان أم القفع، الجبيلي، الجفري، وبستان آل كرو ) .

وبسبب وجود البساتين، اطلق الاهالي على لحج تسميه (أم المسكين) لوجود هذه البساتين فيها التي كان عادة مايلجأ اليها الفقراء النازحون من المنطقة الشمالية من اليمن للحصول على اشباع مؤقت يتحصلون بعدها على اعمال يقتاتون منها في لحج .

وقد بلغت مساحة بستان الحسيني حوالي 75 فداناً احتوى على اشجار البرتقال النارنج. الاترنج، الليمون بأنواعه، الرمان، الموز، العنب، الجوافة، العاط، الخرنوب، الشيكو، البيذان، جوز الهند، المانجو بأنواعها، الباباي، التمبل اضافة إلى اعداد كبيرة من اشجار الرياحين مثل الفل والكاذي، والنرجس والياسمين، والخوع والحنون وغيرها.

إنتاج البستان

ينتج بستان أو مزرعة الحسين الكثير من الفواكه والخضروات والتي يتم تسويقها وبيعها في السوق المحلية وتصل هذه المنتجات إلى معظم محافظات الجمهورية إن لم تكن كلها ، ومن أهم هذه المنتجات: المانجو بأنواعه ، والمتعارف على تسميتها : البايري ، بيض العجل ، البمبي ، ابو سنارة ، النوري ، المورد ، الخضاري ، الجبلي الحافوص. الجوافة بانواعه أو مايسمى بالزيتون ، الباباي ، العاط البلدي والهندي. الموز بانواعه : البلدي ، الشناوي ، الشكليتي وقرف الثور والأنواع الأخيرة يبدو أنها انقرضت هذا بالإضافة إلى أنواع أخرى مثل العباسي الرمان التون التين قصب السكر البيدان العناب)، كذلك يتواجد في الحسيني أشجار نادرة منها مايسمى بالفنص والجامبو وهي من الفواكه الممتازة، بالإضافة إلى شجرة الكزاب المتعارف على تسميتها (النارجيل) والذي نعتقد أن هذه الشجرة في طريقها إلى الانقراض إذا لم يتم الاهتمام بها والحفاظ على ماتبقى منها. كما يشتهر بستان الحسيني بزراعة الفل الكاذي الياسمين البشام.

المراجع:

1-الفل الحسيني..فل وماء وورد ينساب

2- بستان الحسيني.. هبة لحج