أبريل 15, 2020
اخر تعديل : أبريل 15, 2020

تاريخ الكويت قديما وحديثا

تاريخ الكويت قديما وحديثا
بواسطة : Salah Hasan
Share

الكويت دولة عربية واقعة في الشرق الأوسط من الجنوب الغربي للقارة الآسيوية، و في الطرف الشمالي الشرقي من شبة الجزيرة العربية، ويحدها الخليج العربي من جهة الشرق، فيما ترتسم حدودها الشمالية مع العراق، أما بالنسبة لحدودها الغربية الجنوبية فهي محاذية للمملكة العربية السعودية، وتبلغ مساحتها بنحو (17818) ألف كيلو متر مربع، ويقطنها نحو 4 ملايين (137) ألف نسمة من سكان أصليين ووافدين من مختلف الجنسيات.

تاريخ الكويت القديم

يعود تاريخ الكويت القديم إلى اكثر من أربعة آلاف سنة، وفقاً لما أشارت إليه بقايا الآثار الحضرية التي عثر عليها في منطقة (برقان) والمتمثلة في (أدوات حجرية كرؤوس سهام وأزاميل تعود إلى العصر الحجري الوسيط) فيما عثر في منطقة (الصليبيخات) على (أدوات صوانية) تعود إلى العصر الحجري الحديث.

وتدل بعض الآثار التي وجدت في جزيرتي (فيلكا وأم النمل) على عودتها إلى الحضارة الهلينستية، ومن المرجح أنيكون سكان الكويت تأثروا في تلك الفترة الزمنية  بالحضارتي ( الدلمونية التي استقرت في البحرين، والكاشية التي استقرت في العراق)، واستوطن (الهيلينستيون) جزيرة فيكا وسكنوا في تل يسمى بإسم تل خزنة، في القرن السادس قبل الميلاد.

وفي عهد اليونانيين كان أول ظهور للكويت في القرن الثالث قبل الميلاد، بعد إستيلاء قوات الإسكندر الأكبر على جزيرة فيلكا، واطلقوا عليها إسم ( أيكاروس)، وظلت الجزيرة مسكن لبعض اليونانيين وبعض التجار الإجانب والسكان المحليين، وقام اليونانيون بتشييد معبد في الجزيرة لخدمة (الإله أبو لو) حتى اشتد التنافس بين البيزنطيين في سوريا والبتراء وملوك مصر، الأمر الذي أدى إلى تقليل أهمية الجزيرة.

الموقع الاستراتيجي

ومثل موقع الكويت الفريد والإستراتيجي، وما تملك من جزر، مكاناً مهما جعلها حلقة وصل برية وبحرية بين أجزاء العالم القديم ومركز تجمع توزيع الحضارات، ويتحكم في الممر إلى تلك الحضارات والأسواق، وكانت (كاظمة) وهو أحد الأسماء القديمة التي كانت تطلق على الكويت، محطة للقوافل القادمة من بلاد فارس وما بين النهرين إلى شرقي الجزيرة وداخلها.

ولمدة طويلة كانت كاظمة هي الرابط التجاري بين عالم المحيط الهندي وبلاد الشام وأوروبا، كونها نقطة التقاء أحد طرق التجارة في العالم القديم، وكان ميناؤها يقع في الجزء الشمالي الغربي من جون الكويت، ثم أنتقل مركزها الحضري إلى جنوب الجون حيث عرف فيما بعد باسم القرين ثم الكويت حديثاً، فيما كانت جزيرة فيلكا بما تحتويه من آبار مياه عذبة محطة للسفن التجارية التي تصل بين الموانئ الواقعة عند رأس الخليج وبقية الأجزاء الجنوبية منه وفي طريقها إلى عُمان والهند وشرقي إفريقيا.

حكم القرامطة

في نهاية القرن التاسع وحتى القرن الحادي عشر ميلادية دخلت منطقة الكويت، في حكم القرامطة الذين كانوا يتخذون من البحرين موقعاً لهم إبان فترة الدولة العباسية، وبعد تفكك دولة القرامطة نشأت العديد من الإمارات المحلية ذات الصفة القبلية التي استمرت حتى نهاية القرن الخامس عشر الميلادي، وفي حينها كان ميناء كاظمة يؤدي وظيفة البوابة البحرية لشرقي الجزيرة العربية.

نفوذ هرمز والبرتغال

وخلال فترة حكم الإمارات المحلية خضعت الكويت لنفوذ مملكة هرمز لمدة 200 عام بين القرنين (14 و15) ميلادية، حتى سيطر عليها البرتغاليون سنة (1507) م، وفي سنة (1649م) حاول العمانيون التخلص من النفوذ البرتغالية وطردهم ، فقام  أهالي مناطق القرين وهو اسم آخر أطلق على الكويت، وكاظمة بإرسال سفناً وسلاحاً وأموالاً إلى سلطان عمان ناصر بن مرشد لمعاونته في تلك الحرب.

الكويت في العصر الحديث

ويعود نشأة الكويت في العصر الحديث، وفقا للوثائق والدلالات التاريخية، إلى عام (1613) ميلادية، حينما بدأ توافد مجموعة من الأسر والقبائل القادمة من نجد إلى المنطقة، وحولت تلك القبائل جغرافيا الكويت إلى مجتمع حضري  له كيان سياسي واضح ويتميز بالإستقرار والإزدهار حتى حكمها آل صباح في عام (1716م).

ومارس المجتمع الكويت منذ ما قبل النشأة والتأسيس  النشاط البري والنشاط البحري، وغاصوا  في أعماق البحار بحثا عن اللآلئ ، وجابوا البحار في سفن صنعوها بأيديهم، وقاموا بنقل البضائع والتجارة بين موانئ الخليج وإفريقيا وساحل الهند ووصلوا إلى كولومبو والبنغال وجزر الهند الشرقية وفي تلك الفترة المبكرة كانت الكويت تملك نحو 300 سفينة مخصصة في صيد اللؤلؤ، بخلاف السفن التي تعمل في صيد الأسمال والسفن التجارية.

استعمار الكويت

وواجهت الكويت منذ نشأتها أطماع وصراع القوى الإستعمارية الكبرى كالعثمانيون والهولنديون والبريطانيون إضافة للألمان والروس، وتزايدت هذه الأطماع  نتيجة لنشاط الكويت النامي وازدهارها وبروزها كقوى مؤثرة في محيطها ولموقعها الإستراتيجي في الخليج العربي.

غير أنها حاولت مقاومة كل محاولات الاحتواء وفرض التبعية من جانب الدولة العثمانية التي هيمنت على معظم المشرق العربي، واعتمدت على نفسها في صد هجمات القبائل عليها ، فيما رحبت برغبة الوكالة البريطانية التابعة لشركة الهند الشرقية البريطانية في الانتقال إليها بعد خلافها مع السلطة العثمانية في البصرة، ورفضت أن يمر خط برلين الحديدي بأرضها رغم ضغط الألمان ورغم المباركة والمشاركة العثمانية لإقامته.

وعقدت الكويت المعاهدات التي تحقق مصالحها كمعاهدة (1899م) مع بريطانيا، وظل الحكم منذ نشأة الكويت وعلى استمرار تاريخها في أسرة الصباح التي اختارها أهل الكويت دون تدخل أو ولاية من أي جهة خارجية.

 

المراجع:

1.تاريخ الكويت..مركز البحوث والدراسات الكويتية. روجع بتاريخ 14 إبريل 2020م.
2.الكويت..ويكيبيديا. روجع بتاريخ 14 إبريل 2020م.
3.تاريخ الكويت القديم. موقع تاريخ الكويت. روجع بتاريخ 14 إبريل 2020م.