نوفمبر 25, 2018
اخر تعديل : أبريل 8, 2020

تاريخ النفط في السعودية

تاريخ النفط في السعودية
بواسطة : Manal Aboubakr
Share

استمع للمقال♣

تاريخ النفط في السعودية، صدَّرت المملكة العربية السعودية أول شحنة من الزيت الخام  للخارج في (28 إبريل 1939م)  على متن ناقلة نفطية وقد سعى الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود منذ بداية توليه أمر السعودية إلى التفكير في كيفية التطوير و تحقيق النهضة والرخاء لبلاده فبعد اكتشاف النفط في البحرين أضيئت الآمال لإمكانية وجوده أيضا في أراضي المملكة.

ففي عام (1923م) منح امتياز للتنقيب عن البترول للنقابة الشرقية العامة، وقد انتهى ذلك الامتياز في (1928م) وطوال مدة الامتياز تلك لم تقم النقابة بآية أعمال في التنقيب.

وفي (29 مايو 1933م) وقع الملك عبدالعزيز اتفاقية الامتياز للتنقيب عن النفط مع شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا (سوكال) وفي 8 نوفمبر من نفس العام قامت شركة سوكال بتأسيس شركة تابعة لها لإدارة الامتياز أسمتها شركة كاليفورنيا أريبيان ستاندرد أويل كومباني (كاسوك).

قام الملك بالإشراف علي جميع النواحي التنظيمية والقانونية التي تجعل من منظومة استخراج النفط منظومة متطورة تواكب أفضل الأصول المتبعة لإنشاء صرح متين الأساس ليستمر للأجيال القادمة فسعى لمقابلة المسؤولين وقام بالجولات الميدانية وتوسيع رقع العمل باستمرار.

ومن الأشخاص الذي ارتبط ذكرهم بشكل وثيق باستخراج النفط، هو خميس بن رمثان، كلفه الملك عبدالعزيز بالعمل مع شركة استخراج النفط من بعد توحيد المملكة بعامين، وتحديداً مع بداية عام (1934م)، ليبدأ بتتبع كل المواقع الذي يعرفها وموارد المياه، ولاحقا أطلقت أرامكو عام (1974)، اسم (ابن رمثان) على أحد حقول النفط المكتشفة في المنطقة الشرقية تخليداً لاسمه، حيث ساهم في اكتشاف أول بئر نفط في السعودية بئر الدمام أو بئر الخير، كما قامت بتكريم سيرة  (خميس بن رمثان)، بتسمية إحدى ناقلاتها العملاقة باسمه.

بئر الدمام رقم (1)

في (30 إبريل 1935م) تقرر بدء العمل في حفر بئر الدمام رقم (1) وبعد سبعة أشهر من التأرجح بين الأمل واليأس والإخفاق والنجاح أنتجت البئر دفعة قوية من الغاز وبعض بشائر الزيت وذلك حينما وصل عمق الحفر إلى قرابة 700 متر، ولكن أجبر عطل في المعدات طاقم الحفر على إيقاف تدفق البئر وتم سدها بالأسمنت. وتكررت المحاولات في أكثر من بئر. وتفاوت الانتاج ما بين القليل والغير جيد و الذي ينضب بعد عمق معين أو آبار جافة حتى تم الوصول إلى بئر الدمام رقم 7 أو كما أطلق عليها الملك عبدالله بئر الخير.

بئر الخير رقم (7)

في صيف (1936م) بدأ الحفر في البئر رقم (7) وقد واجهت فريق الحفر الكثير من المشاكل منذ بداية الحفر، تم استدعاء (فريد دافيس) و(ماكس ستينكي) إلى سان فرانسيسكو للاجتماع مع مجلس إدارة الشركة للبت في موضوع الانسحاب من المملكة بعد ارتفاع تكاليف التنقيب والنتائج المخيبة، في يوم (3 مارس 1938م)  اليوم الذي اجتمع فيه مجلس الإدارة لاتخاذ قرار بشأن الانسحاب من المملكة وصلت برقية إليهم تخبرهم بأن البئر رقم (7) انفجر بالبترول وأن الإنتاج يصل إلى 1600 برميل يومياً وبعدها بعدة أيام وصل الإنتاج إلى 4000 برميل يوميا. استمر البئر في الإنتاج لمدة الـ 44 سنة التالية حتى أغلق بالأسمنت عام (1982م) بعد أن أنتج (32.5) مليون برميل.

تم تغيير اسم البئر رقم (7) التي كانت بداية انتاج النفط  إلى (بئر الخير)، أما في (28 إبريل 1939م) افتتح مجرى انتقال الزيت إلى أول باخرة شحنت الزيت السعودي إلى الخارج. ثم كانت  ظروف الحرب العالمية الثانية التي أدت إلى تعطيل العمل في المنطقة، حتى عام (1947م) ولصعوبة الحصول على قطع غيار السيارات تمت الاستعانة بالإبل لتزويد مخيم الجوف النائي بالإمدادات اللازمة.

التابلاين

أنشأت السعودية قي العام (1948) خط انابيب نفطي وقد نشأ هذا الخط النفطي (التابلاين)، بالتعاون بين شركات النفط العاملة في السعودية، وانطلق هذا الأنبوب من القيصومة شرق حفر الباطن، وحتى مدينة صيدا اللبنانية على البحر الأبيض المتوسط. وفي العام (1950م) اكتمل خط الأنابيب عبر البلاد العربية التابلاين الممتد بطول (1.212) كيلومتر، ليكون بذلك أطول خط أنابيب في العالم، و ظل يعمل حتى عام (1983).

شركة أرمكو

في (31 يناير 1944) تم تغيير اسم كاسوك إلى شركة الزيت العربية الأمريكية، والتي أصبحت تعرف اختصارا باسم شركة أرامكو السعودية (Aramco)، هي اختصار (Arabian-American Oil Company) لتعزيز وإبراز اسم السعودية كدولة منتجة للنفط، وبعد مضي أكثر من 80 عاماً تتبوأ أرامكو السعودية مركز الصدارة في الصناعات البترولية حيث تجاوز إنتاج الزيت عشرة ملايين برميل يومياً واكتشفت (116) حقل زيت وغاز على مدى تاريخ الشركة كان آخرها حقل الزيت (اسادف)، وحقلا الغاز (أم رميل) و (الشعور)، وكان آخر مشاريع الشركة هو مشروع مصفاة جازان.

المبادرات الحكومية

وتعد المبادرات والتنظيم الحكومي الذي قامت به الدولة جزءا لا يتجزأ من تاريخ النفط في المملكة العربية السعودية، فقد قامت الحكومات السعودية المتعاقبة بتأطير العمل النفطي وتنظيمه، وذلك بإنشاء وزارة البترول والتي بدأت بإنشاء مصلحة الأشغال العامة والمعادن في عام (1935م) ، وكانت تتبع وزارة المالية آنذاك ، وفي عام (1952م) تم تأسيس المديرية العامة لشؤون البترول والمعادن وكانت تتبع وزارة المالية أيضاً، وفي عام (1960م) تم تحويل المديرية إلى وزارة تحت مسمى وزارة البترول والثروة المعدنية، حيث كانت حكومة المملكة تسعى إلى تنظيم استثمار الموارد الطبيعية من بترول وغاز و معادن و في عام (2016م) تم تغيير اسمها إلى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية. وفي 30 أغسطس 2019، بتغيير مسمى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إلى وزارة الطاقة.

منظمة أوابك

كما قامت حكومة المملكة بالتعاون مع بعض الدول بتأسيس منظمة أوبك وكان ذلك في شهر سبتمبر (1960م) وتهدف المنظمة إلى توحيد السياسات البترولية بين أعضائها والتأكيد على ضمان مقابلة الطلب على البترول بأسعار عادلة.

في نهاية عام (1967م) قدمت المملكة اقتراحا على الكويت وليبيا لإنشاء منظمة تجمع الدول العربية المصدرة للبترول، وبعد تدارس الموضوع قامت الدول الثلاث بالتوقيع على اتفاقية إنشاء منظمة الدول العربية المصدرة للنفط أوابك في بيروت في يناير (1968)، وتم اختيار الكويت كمقر رئيسي لها، ووصل عدد الدول المشاركة حتى الآن 11 عضوا.

 

المراجع:

1- نبذة تاريخية عن البترول في المملكة.أرمكو.روجع بتاريخ 2018/11/25.
2- النفط السعودي.. من بداية متواضعة إلى شريان الطاقة الرئيسي في العالم.أرمكو. روجع بتاريخ 2018/11/25.
3- قصة البدوي الذي اكتشف بـ"حاسة سادسة" أبار النفط في السعودية. سرايا. روجع بتاريخ 2018/11/25.
4- رغم مرور 3 عقود على إغلاقها.. بئر الخير لن ينساها السعوديون. صحيفة مكة. روجع بتاريخ 2018/11/25.