يوليو 6, 2019
اخر تعديل : يوليو 6, 2019

تاريخ فلسطين قديما

تاريخ فلسطين قديما
بواسطة : Salah Hasan
Share

فلسطين او ما كانت تسمى منذ القدم بأرض ( كنعان) وفقاً للتقارير العسكرية لدى ملك ( ماري)  منذ منتصف القرن الخامس الميلادي، في حين كانت السجلات الآشورية القديمة لعهد الملك (أدد يزاري الثالث) 800 قبل الميلاد، تطلق عليها ( فلستيا) ، وفي اللغة الآرامية كان يطلق على حدود الجزء الجنوبي من سوريا وحتى فينيقيا  بـ( بسوريا الفلسطينية)، غير أن اسم فلسطين غدا يطلق على كل الأراضي المقدسة منذ العصر البرونزي وإحتلالها من قبل الرومان فأنتشر أستعمال هذا الاسم في الكنيسة المسيحية على نطاق واسع.

وساعد موقع فلسطين المتميزوتربتها الخصبة منذ العصر الحجري القديم،على أن تكون أرض حضارة لما كان يعرف بأنسان منتصب القامة، وهو الأمر الذي أكدتها الدراسات والحفريات الأثرية في العصر الحديث، إضافة لكون موقعها المتوسط ساعد بإن يكون لها دور بارز في عملية الأتصال الحضاري بين مناطق العالم.

اليبوسيون والكنعانيون

كان سكان فلسطين القدماء عربأً هاجروا من الجزيرة العربية جراء الجفاف والذي شهدته بعض المناطق، وكانت لهم حضارتهم وثقافتهم، كما كان لهم الفضل في تأسيس مدن فلسطين الكبرى، ومنها: القدس، وأريحا، وحيفا، فمنذ الألفية الثالثة فبيل الميلاد كانت موطناً لليبوسيون أي قبل قرون من ظهور الأنبياء، إبراهيم وداود وموسى، وكان يطلق على ( القدس) قديما بيبوس، ويعرف حصن اليبوس من خلال إسمه المحرف بحصن (صهيون) وتعني بالكنعانية إلمكان ( العالي).

بعد تأسيس المدن الفلسطينية المذكورة سلفاً، ومع البدايات للألف الثاني قبل الميلاد، بدأت المدن تنشط وظهرت معها أنماط جديدة من فن العمارة والصناعات الخزفية المختلفة والمتنوعة، وبداية بروز النشاط التجاري التقليدي، كانت لمدن فلسطين دور بارز أنذاك، من خلال العلاقات التجارية، التي جعلتها ذات شأن يتماشى مع غالبية مناطق الشرق القديم كمصر وبلاد الشام وشمال سوريا.

وشهدت هذه الحقبة التاريخية سيطرة مصرية بشكل تام على بلاد الشام إثناء حكم الأسرتين ألثامن  والتاسعة عشر وتولي فرعون مصر تحمس سدة الحكم، الذي استطاع القضاء على ملوك (الهكسوس) خلال العام (1567) قبل الميلاد، تقريباً، وحملات تحمس الثالث على بلاد الشام.

إحتلالت متلاحقة

في الألفية الأولى والثانية قبل الميلاد ، شهدت فلسطين قدوم العبرانيين وهم من بنو إسرائيل وتمكنوا من دخول الأراضي المقدسة في زمن النبي يوشع بن نون وعلى يد النبي داوود عليه السلام وتمكنوا من هزيمة قائد فلسطين جالوت وشهدت فترة حكم العبرانيين لفلسطين مراحل قوة وضعف وانتهت بانقسام المملكة إلى مملكتين هما ( يهوذا والسامرة)، الأمر الذي جعل الأشوريين في القرن 7 قبل الميلاد من احتلال فلسطين ودمروا غالبية معابد اليهود، ومع زوال مملكة اشور في العراق وبروز بابل كأمبراطورية عظمى في القرن الخامس عشر قبل الميلاد بقيادة الملك نبوخذ نصر، تمكن البابليون من فرض سيطرتهم على فلسطين، وسبوا اليهود إلى العراق.

لكن سرعان ما تمكن الفرس ومع اشتداد قوة أمبراطوريتهم وبقيادة (قورش) من هزيمة البابليين بعد ضعف بابل، وتمكنوا من السطرة على فلسطين وكل اراضيها المقدسة، وسمحوا حينها لليهود بالعودة مرة أخرى إلى أرض فلسطين.

العصر الحديدي (عصر الممالك)

خلال الفترة الزمنية من ( 1200 وحتى 550) قبل الميلاد، سيطر الفلسطينيون أو ما كان يطلق عليهم سكان الساحل الفلسطيني، وفقا للوثائق التاريخية القديمة، على فلسطين واعتبروا أنفسهم خلفاء شرعيين للسلطة المصرية، وشيدوا العديد من المدن الرئيسية مثل ( غزة وعسقلان وأسدود وعقير وتل الصافي)، وظهرت خلال هذه الفترة التأثيرات الكنعانية المحلية على مختلف الفلسطينيين من أسماء آلهتهم وكذلك المباني الدينية وسلسلة المعابرومن امثال آلهتهم(  داجون وعشتروت)، فيما سلسلة المعابد تلك المتعاقبة في تل ( القصيلة غرار المعابد الكنهانية).

عهد الرومان

مع ظهور الامبراطوريات الاستعمارية الكبرى وزوالها الواحدة تلو الأخرى، وخاصة في القرن الثاني قبل الميلاد وضعف الدولة السلجوقية والوهن الذي اصابها إثر الحروب التي دخلتها وانتصارهم على ( أنطيوخس الثالث) في معركة 190 قبل الميلاد، بدأ الرومان بالتدخل في شؤون هذه الأمبراطورية، وقيام الحرب الثورية ضد السلاجقة في فلسطين والتي استمرت لما يقارب أربعين عام آنذاك، تمكن قائد الجيوش الروماني ( بومبي) من دخول بيت المقدس بعد الحصار والقتال في العام (63) ق .م.

واعتبرت حينها  فلسطين وغرب سوريا ولايات رومانية وعين ( سكاوروس) كأول وألي عليها، ومع الاختلالات والخلافات التي عاشها الرومان منذ أغتيال يوليوس قيصر وما تلتها من سنوات، عين بعد ذلك ( هيرودس) ملكاً على منطقة بيت المقدس وقد استمرت فترة حكمة من ( 37 إلى 4) قبل الميلاد، واستمر حكم الرومان على فلسطين منذ ميلاد السيد المسيح عام 4 قبل الميلاد في بيت لحم وحتى القرن الثالث الميلادي.

العصر الإسلامي والحديث

مع ظهور الدين الإسلامي وتوسع انتشاره وتوجية الجيش الإسلامية للفتوحات إلى بلاد الشام، وفلسطين، شهدت حينها معركة ضارية بين المسلمين والروم البيزنطيين في معركة اجنادين في 13 هجرية اضطر الجيش البيزنطي بعد هزيمته وانتصار المسلمين كانت فلسطين  تحت سيطرة الدولة الإسلامية فيما كان الروم يسيطرون على القدس وقيسارية، حتى غدت القدس تحت رأية الإسلام ابان الدولة الأموية حتى زوالها وبروز الدولة العباسية التي تمكن من فرض سيطرتها على كل بلدان الشام.

ومع انطواء فترة الدولة العباسية ظهرت العديد من الدويلات الاسلامية المنبثقة عنها كالدولة الطولونية التي تأسست على يد أحمد بن طولون في مصر، والاخشيدية هي الأخرى والتي تأسست في مصر عقب الدولة الطولونية كانت فلسطين خاضعة لحكم الدولتين حتى الدولة الفاطمية وما شهد ذلك العصر من حروب ومعارك مع قيام الدويلات السلجوقية وعودة الفرنجة كانت فلسطين خاضعة لحكم تلك الدويلات، حتى قيام الدولة الأيوبية وتمكن صلاح الدين الأيوبي من هزيمة الفرنجة حتى جاء عصر دول المماليك التي تأسست على يد ( الظاهر بيبرس)، ومع زوال دولة المماليك حتى ظهرت الدولة العثماني كامبراطورية قوية تمكنت من السيطرة على بلاد الشام وخضعت لسيطرتها لما يقارب من أربعة قرون من الزمن، حتى القرن التاسع عشر وهو تاريخ  الاستيطان الصهيوني، وحتى استعمار فلسطين من قبل المستعمر البريطاني في العصر الحديث عام 1917م.

 

المراجع:

فلسطين عبر التاريخ. وكالة وفا. روجع بتاريخ  5 يوليو 2019.
2ـ اليبوسيون. الموسوعة الفلسطينية. روجع بتاريخ 4 يوليو 2019.