سبتمبر 23, 2019
اخر تعديل : سبتمبر 23, 2019

جبريل عليه السلام

جبريل عليه السلام
بواسطة : دينا المغربي
Share

جبريل أو جبرائيل أحد الملائكة المقربين، وهو كائن سماوي خلق من نور، وهو قائد الملائكة الذي نزل بالرسالات وحمل كتاب الله فقد نزل بالقرآن على النبي محمد بن عبد الله كما أنه ينزل بالأحكام من السماء إلى الأرض لقب (الروح الأمين، وروح منه).

ويعني اسمه (جبريل أو جبرائيل): عبد الله، وفي قول آخر معناها بالعبرية رجل الله فكلمة جبرَ تعني رجل وكلمة إيل تعني الله، فهو كخادم الله الخاص.

صفات سيدنا جبريل

ذكر الله سبحانه وتعالى عدد من صفات جبريل عليه السلام في القرآن الكريم وهي:

  1. العلم: فهو من قام بتعليم الأنبياء، حيث يقول المولى عز وجل في سورة النجم:”مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى“، حيث نزل جبريل بالقرآن على محمد وبالتوارة على موسى عليه السلام، وبالانجيل على سيدنا عيسى عليه السلام، وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (أَقْرأني جبريلُ على حرفٍ، فلم أزل أستزيدُه حتى انتهى إلى سبعة أحرُف).
  2. القوة الهائلة: حيث منحه الله القوة ليقوم بأداء ما خلق من أجله في استماعه لكلام الله، حيث أنه يحتاج إلى قلب راسخ وثبات شديد لأن الملائكة تلك المخلوقات النورانيَّة الهائلة حين تسمع كلامَ الله جل جلاله إذا تكلَّم سبحانه وتعالى بالوحي يُغشى عليها مِن هَوْل الموقف وعظَمته، وقد قال الله في حق جبريل:”ذو مرة فاستوى”  أي شديد الفعل والخلق.
  3. الأمانة: حيث ائتمانه الله تعالى على الوحي (القرآن الكريم) والكثير من الأمور الأخرى.

شكل جبريل

جبريل يتميز بحسن الهيئة، وكان الرسول يفرح بلقائه ويشتاق له إذا غاب عنه فقد كان يأتى أكثر ما يأتى إلى المسجد النبوى على صورة الصحابى دحية الكلبى، رضى الله عنه، وكان يأتى أحيانا على صورة أعرابى من البادية نظيف الثياب ليس عليه آثار السفر، وقد رآه النبي  على صورته التى خلقه الله عليها مرتين:

  • المرة الأولى: كانت فى الأرض فى بداية الوحى، وبعدها نزلت عليه سورة المدثرن وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: سَمِعْتُ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ – أى انقطاع – الْوَحْى فَقَالَ فِى حَدِيثِهِ: «فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِى إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِى، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِى جَاءَنِى بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِى بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجَئِثْتُ مِنْهُ رُعْبًا فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ : زَمِّلُونِى، زَمِّلُونِى، فَدَثَّرُونِى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: «يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ – إلى – والرجز فَاهْجُر».
  • المرة الثانية: في رحلة الاسراء والمعراج عند سدرة المنتهى، حيث أن جبريل له (600) جناح وكان قد سَدَّ الأفقَ، حيث يقول الله تعالى:”وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى. عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى“.

مواقف جبريل

وهو الملاك الذي نزل بالرسالات على الرسل وهو الذي آزر موسى وشجعه يوم الزينة، وهو الذي بشر سحرة فرعون بقوله موعدكم العصر في الجنة بعد أن صلبهم فرعون في جذوع النخل وكان مع بني إسرائيل وهم يعبرون البحر المنشق، وهو الذي ربَّى السامري صغيرا فرأى التراب في قاع البحر تدب فيه الحياة فقبض قبضة من أثره وخلطها على حلي بني إسرائيل فأخرج لهم السامري عجلا جسدا له خوار، وهو الذي نتق الجبل فوق بني إسرائيل وهو الذي بشر مريم بولادة المسيح.

ومن أهم مواقف سيدنا جبريل يوم نزل من السماء فشق صدر النبى عليه الصلاة والسلام، وهو صغير وأخرج منه حظ الشيطان، وجاء بطستٍ من ذهب مملوء علماً وحكمة فأفرغه فى صدره.

وقد أوكل إليه مهمة الوحى الذي أنزل به على سيدنا محمد، الذي عندما بلغ بالوحي للمرة الأولى رجع إلى دار خديجة خائفا، وقد أخذته إلى بن عمها ورقة بن نوفل، فلما قص النبى، صلى الله عليه وسلم، قصته إليه قال له: هذا الناموسُ الأكبر الذى كان يأتى موسى.

 

المراجع:

1- جبريل عليه السلام. الملك القائد. الألوكة. روجع بتاريخ 20 سبتمبر 2019.
2- جبريل عليه السلام. اليوم السابع. روجع بتاريخ 20 سبتمبر 2019.