أبريل 20, 2020
اخر تعديل : أبريل 22, 2020

حفصة أم المؤمنين

بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

حفصة بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين، تزوجها النبي سنة ثلاث من الهجرة، وهي أخت عبدالله بن عمر لأبيه وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة، أخت عثمان بن مظعون، ولدت قبل البعثة بخمس سنين وكانت وفاتها في شعبان سنة خمس وأربعين.

زواجها من خنيس

تزوجت من خُنَيْس بن حذافة بن عدي السهمي رضي الله عنه، هاجر خُنيس إلى الحبشة في الهجرة الأولى سنة خمسة من الهجرة ولم تهاجر السيدة حفصة معه ولعلَّها بقيت بمكة، ثم عاد إليها، ثم هاجر بعد ذلك هو وزوجه السيدة حفصة من مكة إلى المدينة، فهي من المهاجرات وشهد خُنَيس بدرًا وأصيب فيها، ثم توفي بعد ذلك بسبب جرحه في المدينة المنورة.

زواجها من النبي

بعد وفاة زوجها عرض عمر زواج السيدة حفصة لأبي بكر فسكت أبو بكر ولم ينطق بكلمة، فغضب من ذلك عمر، ثم عرض زواجها على عثمان بعد ما ماتت رقية بنت رسول الله، فقال عثمان: ما أريد أن أتزوج اليوم. فانطلق عمر إلى رسول الله وسلم فشكا إليه عثمان وأخبره بعرضه حفصة عليه فقال رسول الله : «يتزوَّج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة». فتزوجها رسول الله، فلقي أبو بكر عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فقال له: لا تجد عليَّ في نفسك فإنَّ رسول الله كان ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سِرَّ رسول الله، ولو تركها لتزوجتها وقد كان هذا سنة اثنتين أو ثلاث من الهجرة، ثم طلقها، ولما طلقها نزل عليه الوحي يقول: راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وأنها زوجتك في الجنة فراجعها.

طلاق حفصة

طلق الرسول حفصة طلقةً رجعية، وذلك لإفشائها سِرّاً استكتمها إيّاه، فلم تكتمه، وقصة ذلك أن النبي خلا يوماً بمارية -رضي الله عنها- في بيت حفصة، فلمّا انصرفت مارية دخلت حفصة حجرتها وقالت للنبي: (لقد رأيت من كان عندك، يا نبي الله لقد جئت إليّ شيئاً ما جئت إلى أحدٍ, من أزواجك في يومي، وفي دوري وفي فراشي)…ثم استعبرت باكية، فأخذ الرسول – صلى الله عليه وسلم – باسترضائها فقال: (ألا ترضين أن أحرّمها فلا أقربها؟)…قالت: (بلى)…فحرّمها وقال لها: (لا تذكري ذلك لأحدٍ,)…ورضيت حفصة بذلك، وسعدت ليلتها بقرب النبي – صلى الله عليه وسلم – حتى إذا أصبحت الغداةَ، لم تستطع على كتمان سرّها، فنبّأت به عائشة، فأنزل الله – تعالى – قوله الكريم مؤدِّباً لحفصة خاصة ولنساء النبي عامة …

قال الله تعالي: (وإذ أسَرَّ النَّبِيٌّ إلى بَعضِ أزوَاجه حَديثاً، فلمّا نَبّأت بِهِ وأظهَرَهُ اللّهُ عليه عَرَّفَ بعضَه وأعرَض عن بَعضٍ, فلمّا نَبّأهَا بِهِ قالت مَن أنبَأكَ هَذا قال نَبّأنِي العَلِيمُ الخَبيرُ(.

فبلغ ذلك عمر فحثا التراب على رأسه وقال: (ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها) فنزل جبريل عليه السلام، من الغَدِ على النبي فقال: (إن الله يأمرك أن تُراجِعَ حفصة رحمة بعمر) وفي رواية أن جبريل قال: (أرجِع حفصة، فإنها صوّامة قوّامة، وإنها زوجتك في الجنة).

حفظها صحيفة القرآن

روى أبو نعيم عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال : ” لما أمرني أبوبكر فجمعت القرآن كتبته في قطع الأدم وكسر الأكتاف والعسب، فلما هلك أبو بكر رضي الله عنه- أي : توفي – كان عمر كتب ذلك في صحيفة واحدة فكانت عنده- أي: على رق من نوع واحد – فلما هلك عمر رضي الله عنه كانت الصحيفة عند حفصة زوجة النبي، ثم أرسل عثمان رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها، فسألها أن تعطيه الصحيفة ؛ و حلف ليردنها إليها، فأعطته، فعرض المصحف عليها، فردها إليها ، وطابت نفسه، و أمر الناس فكتبوا المصاحف.

وفاتها

توفيت أم المؤمنين حفصة أول عهد معاوية بن أبي سفيان، ودفنت في البقيع مع أمهات المؤمنين.

 

المراجع:

1-السيدة حفصة بنت عمر رضي الله عنهما.دار الإفتاء المصري.روجع بتاريخ 19ابريل 2020م.
2-السيدة حفصة بنت عمر رضى الله عنها.رسول الله . روجع بتاريخ 19ابريل 2020م.
3-سيرة السيدة حفصة بنت سيدنا عمر بن الخطاب.موقع النابلسي .روجع بتاريخ 19ابريل 2020م.
4-أمنا حفصة بنت عمر - رضي الله عنها. مداد.روجع بتاريخ 19ابريل 2020م.