أكتوبر 16, 2018
اخر تعديل : فبراير 4, 2019

حياة ابن خلدون

حياة ابن خلدون
بواسطة : Heba Mohammed
Share

ابن خلدون، هو عبد الرحمن بن محمد، ابن خلدون أبو زيد، ولي الدين الحضرمي الإشبيلي، مؤرخ ومؤسس علم الاجتماع. ولد فى تونس فى غرة رمضان عام (732هـ)، وعاش بعد تخرجه من جامعة الزيتونة فى مختلف مدن شمال أفريقيا، حيث رحل إلى بسكرة وغرناطة وبجاية وتلمسان، كما توجه إلى مصر، حيث أكرمه سلطانها الظاهر برقوق، وولى فيها قضاء المالكية، وظل بها ما يناهز ربع قرن.

ترجع أصول ابن خلدون إلى أشبيلية إحدى مدن الأندلس قديما، وإقليم كتالونيا حاليا، ومازال بيت ابن خلدون بأشبيليه موجود إلى الآن، انتقل جدوده إلى تونس فى القرن السابع الهجرى، يقول ابن خلدون، (ونسبنا حضرموت، من عرب اليمن إلى وائل بن حجر من أقيال العرب.

حياة ابن خلدون

لم يعد المقام في تونس يريح العلامة إبن خلدون نتيجة الوباء الذي عم الحوض الغربي للبحر المتوسط بما فيها تونس سنة (749-1349) ، فهلك والد إبن خلدون وخيرة شيوخه من جهة ، وانحصار التيار المريني عن إفريقية من جهة أخرى، ورغم توليه كتابة العلامة لدى الوزير إبن تافرجين ، فان الرغبة في الالتحاق بالمرينيين جعلته يتحين الفرص لمغادرة تونس .

في (753هـ) خرج إبن خلدون مع الوزير إبن تافرجين لملاقاة الأمير أبو زيد حاكم قسنطينة، فانطلق من ساحة المعركة، عبر مدن عديدة، إذ تحول الى تبسة ثم الى قفصة، وبسكرة ومنها الى تلمسان حيث التقى بالوزير أبي عمرو – وزير أبي عنان – الذي أقام عنده ببجاية إلى أواخر سنة (754هـ) ، وبناء على شهادة شيوخ تونس ضمه أبو عنان إلى مجلسه العلمي، واستعمله في ديوان الكتابة، غير أن طموحه إلى المناصب العليا تماشيا مع ما عرف عن أسلافه، دفعته إلى العمل على تهريب الأمير الحفصي محمد مقابل أن يوليه حجابته، وبافتضاح هذه المؤامرة اعتقل إبن خلدون سنة (758هـ) وأفرج عنه ضمن مجموعة من المعتقلين.

على إثر وفاة أبو عنان سنة (759هـ) ، لينظم الى السلطان أبي سالم المريني الذي عاد من منفاه بغرناطة، وقد شكل إبن مرزوق وإبن خلدون الوجوه البارزة في الجهاز التحريضي والدعائي داخل البلاط المريني، لما كانت لهما من مكانة لدى زعماء بني مرين، ولما إنتصر أبو سالم سنة (760هـ) ، تولى إبن خلدون وظيفة الكتابة، فأصبح من خاصة السلطان المقربين، يمدحه في مختلف المناسبات حتى ولاه خطة المظالم، وظل يتنقل ابن خلدون في الوظائف والبلاد حتى وصل إلى مصر وأقام بها فترة من الزمن حتى توفي.

مؤلفاته

كان لابن خلدون دورًا بارزًا في علم التاريخ والشعر وكان رائدًا لفن الترجمة الذاتية، ومن أعماله العديدة والتي تعد مراجع في مجالاتها:

  1. المقدمة.
  2. العبر وديوان المبتدأ والخبر.
  3. التعريف بابن خلدون ورحلته غربًا وشرقًا.

وفاته

توفي ابن خلدون عام 1402 في مصر.

من أقوال ابن خلدون:

  • (الفتن التي تتخفى وراء قناع الدين تجارة رائجة جدًا في عصور التراجع الفكري للمجتمعات).
  • (حينما ينعم الحاكم في أي دولة بالترف والنعمة، تلك الأمور تستقطب إليه ثلة من المرتزقين والوصوليين الذين يحجبونه عن الشعب، ويحجبون الشعب عنه، فيصلون له من الأخبار أكذبها، ويصدون عنه الأخبار الصادقة التي يعاني منه الشعب).
  • (إن غلبة اللغة بغلبة أهلها, وأن منزلتها بين اللغات صورة لمنزلة دولتها بين الأمم).
  • (اتباع التقاليد لا يعني أن الأموات أحياء، بل أن الأحياء أموات).

المراجع:

1- الرحلة السياسية للمؤرخ ابن خلدون روجع بتاريخ 16/10/2018.
2- ابن خلدون سيرة ومسيرة روجع بتاريخ 16/10/2018.