أكتوبر 16, 2017
اخر تعديل : أبريل 5, 2019

دولة بني زريع في عدن

دولة بني زريع في عدن
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

بنو زريع هم أسرة من قبيلة يام حكمت عدن الى ظفار من الفترة 1083 وحتى 1175. كانت عدن تحت سلطة بنو معن وهم من حمير، تمكن علي بن محمد الصليحي مؤسس الدولة الصليحية من توحيد بلاد اليمن وضم حضرموت ولحج والشحر ووافق على الإبقاء على بني معن شريطة دفعهم مائة ألف دينار سنوياً بعد وفاة علي أعلن بنو معن استقلالهم حينها توجه المكرم بن علي الصليحي إلى المدينة ووضع نهاية لحكم أسرة بني معن وولى عليها أخوان هم العباس والمسعود وكلاهما من قبيلة يام التي تلتقي مع بنو صليح في انتسابهم لحاشد بالإضافة لتطابقهم المذهبي فكلا القبيلتين إسماعيلية. واستمر الاخوان بدفع مائة ألف دينار سنوياً للمكرم في صنعاء.

توفي العباس وخلفه ابنه زريع اليامي الذي أعطيت الدولة اسمه لاحقا بعد وفاته كون كل حكامها من نسله وقتل زريع مع عمه في زبيد، استمر الزريعيون بدفع الأتاوة السنوية للسيدة الحرة أروى بنت أحمد الصليحي وخفضتها عليهم فأصبحت خمسين ألف دينار سنوياً.

غزت قبائل خولان مدينة جبلة عاصمة الدولة الصليحية أيام السيدة أروى فاستغل الياميون الفرصة وأعلنوا استقلالهم وتوقفوا عن دفع الأتاوة السنوية، وأعلنوا الولاء اسمياً للدولة الفاطمية في مصر ولقب زعيمهم سبأ الزريعي نفسه بلقب “الداعي الأوحد المظفر مجد الملك شرف الخلافة عضد الدولة سيف الإمام تاج العرب ومقدمها داعي أمير المؤمنين سبأ بن أبي سعود بن زريع”.

نفوذ الدولة الزريعية

توسعت الدولة الزريعية خلال حكم محمد بن سبأ وذلك بعد شرائهم كل الحصون في اليمن الأسفل بما في ذلك حصون جبلة. امتد نفوذ آل زريع بعد استقلالهم عن الصليحيين إلى بعض أعمال مخاليف الجند، وجعفر، وبلاد المعافر، فكانوا أهم الدويلات في اليمن بعد الصليحيين، إلا أنهم لم يستطيعوا الاحتفاظ بذلك الاستقلال طويلاً، فقد قضى الأيوبيون على دولتهم بمجيء توران شاه عام 569ه/1173م، واستيلائه على عدن، وإن كان قد تعذر عليه اخضاع وصي الداعي المعظم محمد بن سبأ على أبنائه، مملوكه البارع جوهر الذي تحصن بالدملوة في المعافر (الحجرية) وكان حاكم الدولة المطلق في آخر سنواتها، وحين أحكم طغتكين بن أيوب (الذي خلف أخاه توران شاه)، عليه الحصار سنة 584ه/ 1188م، اتفق معه على تسليم الحصن بشروط تمكن جوهر من وضع خطة محكمة استطاع بها الهروب بنفسه وأولاده عن طرق المخاء بحراً إلى الحبشة.