يوليو 4, 2019
اخر تعديل : يوليو 4, 2019

رقصة التنورة

رقصة التنورة
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

رقصة التنورة هي رقصة ذات أصول صوفية، ظهرت في تركيا وتنتشر في مصر والشام والمغرب وآسيا، وتعتبر نوعا من أنواع الذكر عند متبعي الطريقة الصوفية. يسمى أحياناً رقص سماع، وتعتمد رقصة التنورة الصوفية على حركات دائرية تنبع من الحس الإسلامي الصوفي، والطريقة المولوية التي تعتبر أن الحركة في الكون تبدأ بنقطة معيّنة وتنتهي عند النقطة ذاتها.

والفرق (المولوية) تعتمد على طريقة الدوران من جهة اليمين إلى اليسار، وهي ذات طابع ديني رمزي، إذ أن الطواف حول الكعبة المشرفة يتم بهذا الشكل. كما أن دوران الفرق (المولوية) تعتبر طريقة من طرق التصوف وعلاقة الروح بالخالق، التي تسمو كلما طالت فترة الدوران وتوحدت بسكينة وإخلاص. أما حركات الأيدي فهي رفع اليد اليمنى إلى الأعلى وتعني طلب المدد من الله عزّ وجلّ، واليسرى بإتجاه الأرض وتعني الزهد بالدينا وملذاتها ورغباتها.

رقصة التنورة

يعتبر راقصو التنورة أن في دورانهم (تجسيدا للفصول الأربعة) وأن (الصلة بين العبد وخالقه تنشأ عندما يقوم الراقص أو اللفّيف، برفع يده اليمنى إلى الأعلى وخفض اليسرى إلى الأسفل متخففا من كل شيء بقصد الصعود إلى ربه).

ففي وقت يعتبر فيه القائمون على تلك الرقصة بأن ارتباط التنورة بالدين ناتج عن الحركة الدورانية تلك التي يكون فيها الراقص على اتساق مع حركة الكون، يقول رجال دين إن الرقص، والتصفيق، والتمايل لا أصل له في الشرع إطلاقا.

المولوية

المولوية (الدراويش) هي إحدى أهم الطرق الصوفية وأشهرها وأكثرها انتشاراً والتي تميزت بفنون الرقص والموسيقى، أسسها جلال الدين الرومي في مدينة قونية التركية في القرن الثالث عشر ميلادي، وأتباع هذه الطريقة يسمون بالراقصين الدراويش.

ويجب أن يصاحب أدائهم للرقص آيات وابتهالات من ذكر الحكيم. وكانت حلقات الذكر المولوية تقام في مساجد أنشأت خصيصاً لهذه الطريقة. يشارك الدراويش بإحياء المناسبات الدينية مثل ذكرى المولد النبوي، وليلة الاسراء والمعراج وغيرها من المناسبات الدينية، ولكل مناسبة من هذه المناسبات أناشيدها الخاصة بها وادعيتها

زِي التنورة

يحتوي زي رقصة التنورة على العديد من القطع التى تستخدم في الرقصة، وهو التنورة البيضاء والقميص والسروال، وكلهم باللون الأبيض بالإضافة إلى الطربوش، ويرتدي راقص التنورة (اللفيف) تنورتين أو ثلاثا، استلهمت ألوانها من الأعلام والبيارق الخاصة بالطرق الصوفية، ويصل وزن الواحدة إلى حوالي ثمانية كيلوغرامات، أما (السبتة) أو الحزام الذي يرتديه على نصفه الأعلى فيهدف إلى شدّ ظهر الراقص وهو يدور، بينما يتّسع الجلباب من الأسفل ليعطي الشكل الدائري طرفه عند الجانب الأيسر.

المراجع:

1- الكل يرقص رقصة التنورة. النهار. روجع بتاريخ 3 يوليو 2019.
2- رقصة التنورة من التصوف التركي إلى مصر. العرب. روجع بتاريخ 3 يوليو 2019.