يوليو 8, 2019
اخر تعديل : يوليو 8, 2019

سيبويه (عمرو بن عثمان)

سيبويه (عمرو بن عثمان)
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

سيبويه عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي، يعرف بكنيته أبو بشر، إمام النحاة وأول من شرح علم النحو وبسّطه، سمي سيبويه لأنه كان شديد النظافة منذ صغره فلقبته أمه سيبويه وهي كلمة فارسية معناها رائحة التفاح. وُلِد في عام (148 هـ-  765م) في مدينة البيضاء قرب شيراز الفارسية في عهد الدولة العباسية، وتوفي في عام (180هـ-796م) في مسقط رأسه بعد صراعٍ مع المرض.

رحل سيبويه إلى البصرة، فنشأ بها، وكانت لديه رغبة شديدة في تحصيل العلم؛ فبدأ يتعلم الحديث والفقه ولازم الفقهاء وأهل الحديث، ثم أخذ يتلقى العلم على أيدي العلماء، فتعلم على يد (حماد ابن سلمة) مفتي البصرة وأحد علماء عصره، كما تعلم على يد (الأخفش الأكبر) وهو من أئمة اللغة والنحو، فأخذ عنه سيبوبه اللغة وشيئًا من النحو، أما (الخليل بن أحمد) فقد كان المعلم الأكبر لسيبويه، حتى إنه دخل على الخليل ذات مرة، فقال له: مرحبًا بزائر لا يُمل، وكان يحب سيبويه كثيرًا ويفسح له صدره.

المعلم

أصبح سيبويه معلمًا، وأصبح له تلاميذ يلتفون حوله ويأخذون منه، ويكتبون عنه، وكان من تلاميذه (أبو الحسن الأخفش) وقد ألف سيبويه كتابًا عظيمًا في علم النحو سماه (الكتاب) جمع فيه كل ما سمعه من أستاذه (الخليل بن أحمد) وغيره من العلماء في هذا العلم، واشتهر بعده بـ (كتاب سيبويه) الذي يعده العلماء دستورًا لعلم النحو وقانونًا لقواعده، ومن شدة اعتزاز الفَرَّاء -وهو أحد كبار علماء النحو- بهذا الكتاب أن الناس وجدوا عند موته وتحت وسادته (كتاب سيبويه). وهو أول كتاب منهجي ينسق ويدون قواعد اللغة العربية، لم يكتب الناس في النحو كتاباً مثله.

قيل عن سيبويه

  • قيل : كان فيه مع فرط ذكائه حبسة في عبارته ، وانطلاق في قلمه.
  • قال إبراهيم الحربي: سمي سيبويه ، لأن وجنتيه كانتا كالتفاحتين ، بديع الحسن.
  • قال أبو زيد الأنصاري: كان سيبويه يأتي مجلسي ، وله ذؤابتان ، فإذا قال : حدثني من أثق به فإنما يعنيني .
  • وقال العيشي كنا نجلس مع سيبويه في المسجد ، وكان شابا جميلا نظيفا ، قد تعلق من كل علم بسبب ، وضرب بسهم في كل أدب مع حداثة سنه.

مرضه

وقد أصيب سيبويه بمرض قبل وفاته، وفي أثناء مرضه، وجده أخوه -يومًا- متعبًا قد اشتد عليه المرض، فبكى وتساقطت دموعه على وجه سيبويه، فرآه سيبويه فأنشد يقول:

يَسُرُّ الفَتَى مَا كَانَ قَدَّمَ مِنْ تُقَى

إِذَا عَرَفَ الدَّاءَ الذي هُوَ قَاتِلُهْ.

وعند مماته أخذ ينصح أصحابه ومن حوله قائلاً:

يُؤمِّــــل دُنْيَا لِتَبْقَى لَهُ

فمَات المؤَمِّلُ قَبْلَ الأَمَلْ.

حَثِيثًا يُرَوِّي أُصُولَ النَّخِيلِ

فَعَاشَ الفَسِيلُ وَمَاتَ الرَّجُلْ.

وفاته

توفي سيبويه في شيراز سنة (180هـ-796م) بعد أن ترك ثروة كبيرة من العلم، لينتفع بها الناس في كل زمان ومكان.

 

المراجع:

1- سيبويه. سير النبلاء. روجع بتاريخ 6 يوليو 2019.
2- من هو سيبوية. الخبر الأول. روجع بتاريخ 6 يوليو 2019.
3- سيبويه. موقع روائع البيان القرآني. روجع بتاريخ 7 يوليو 2019.