أكتوبر 20, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 19, 2018

شبام حضرموت الأثرية

شبام حضرموت الأثرية
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

شبام بلدة أثرية ومركز مديرية شبام،  تقع بين مدينتي سيئون والقطن  في محافظة حضرموت الوادي والصحراء . تشكل المدينة المسوّرة التي تعود إلى القرن السادس عشر أحد أقدم النماذج وافضلها للتنظيم المدني الدقيق المرتكز على مبدأ البناء العمودي،  يبلغ تعداد سكانها 16094 نسمة حسب الإحصاء الذي جرى عام 2004.

التسمية

جاء ذكر شبام حضرموت في النقوش اليمنية القديمة المعروفة بخط المسند وتعتبر مدينة شبام مفتاح المدن الحضرمية. يقال إن تلك المدينة قد سميت باسم ملكها “شبام ابن الحارث ابن حضرموت ابن سبأ الأصغر” وشبام اسم لعدة مدن في اليمن منها شبام كوكبان وشبام حراز في شمال اليمن.

وقد أطلق على مدينة شبام أكثر من عشرة أسماء فهي بالإضافة إلى شبام، بيحم، الصفراء، العاليه، البلاد، مدينة حضرموت، ام الجهه، الوالده، الزرافه، الدمنه، وام القصور العوالي، ناطحات السحاب، منهاتن الشرق الى غيرها من الاسماء والصفات التي اطلقت عليها لجمالها وطيب هوائها ودماثة أخلاق ساكنيها..

تاريخ شبام

وصفها الهمداني في كتابه المشهور ” صفة جزيرة العرب ” بما يلي: شبام مدينة في حضرموت وسوق الجميع قصبة حضرموت، وقد تحدث عنها كثيرا المؤرخان ياقوت الحموي والقزويني، ومن ملوكها المشهورين قيسبة بن كلثوم السكوني الكندي المولود بشبام عام 6 قبل ميلاد الرسول ” صلى الله عليه وسلم ” والمتوفي العام 37 هجرية، وكان قائدا عسكريا شارك في فتح مصر العام 20 هجرية.

ناطحات السحاب

تعتبر مدينة شبام حضرموت أحد التحف التاريخية الرائعة محليا وعالميا وذلك لما تتميز به من حضارة تاريخيه عريقة اكتسبتها على مر العصور القديمة لما قبل الإسلام، حيث بُنيت منازلها منذ حوالي 600 سنة.

عاصرت شبام الأحداث قبل وبعد الإسلام وكانت عاصمة اقتصاديه للوادي تميز بناء بيوتها من الطين الذي يخلط مع التبن  ليكون المدر الذي يتم فيما بعد بناء تلك المنازل التي سميت بناطحات السحاب والتي ظلت صامدة لسنوات طويلة فهي تذل الناظر إليها لما تحتويه بيوتها من مناظر جميله والتي جاءت متوافقة معماريا وبيئيا واجتماعيا وفقهيا .

راعت شبام في تخطيطها كمدينه إسلاميه كل الجوانب الشرعية في تصميمها وعندما تدخل بيوتها ترى أنها قد حافظت على الجوانب العرفية والفقهية في التصميم الداخلي للبيت الشبامي والمكون من سبعه طوابق ولكل طابق اسم يميزه عن بقية الطوابق الأخرى حيث يطلق على الطابق الأول والذي تكون فيه البوابة “الضيقة” .. أما الطابق الثاني والذي يستخدم لوضع الأشياء القديمة يسمى “السطح ” . الطابق الثالث يسمى “المحاضر ألهابطيه ” الطابق الرابع ويسمى ” المحاضر الكبيرة ” والطابق الخامس يسمى “المراويح ” والطابق السادس يسمى “بين الطيارم ” والطابق السابع ويسمى “القرحة ” وترى منها كل البيوت ” .

تراث عالمي                                               

 حضيت مدينة شبام حضرموت باهتمام محلي وعالمي لما تحتويه من فن معماري وتراثي حيت دخلت ضمن التراث الإنساني  العالمي  إلى جانب مدينة صنعاء القديمة، وقد حصلت مدينة شبام التاريخية على جائزة الاغاخان للآثار ألقديمه وذلك عام 2007م.

نفذت حملة سميت بالحملة الوطنية والدولية لصيانتها والتي نفذت من قبل منظمة اليونسكو عام 1984م والهادفة الى الحفاظ على تلك المدينة التاريخية التي تحتوى على أجمل واعظم المعالم التاريخية التي ظلت صامدة وقائمة رغم قدمها لبيت جرهوم الذي يعتبر أقدم المنازل في المدينة والذي عمره أكثر من “750”عام وحصن شبام الذي بناه ابن مهدي وكذا جامع هارون الرشيد الذي بني في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد والذي يعتبر منبره من أقدم المنابر في العالم الإسلامي والذي يعود تاريخه إلى 643 هجريه بحسب ماهو محفور عليه.

مساجد شبام

ومن مساجد مدينة شبام حضرموت المسجد الجامع بالمدينة  “جامع هارون الرشيد ” ومسجد ” باذيب” قديم في بنائه ولا يستبعد ان يكون امتدادا لجامع قديم من عهد الصحابي الجليل زياد بن لبيد رضي الله عنه ويقال ان لجامع شبام اوقافا من عهد الخليفه العباسي هارون الرشيد.

وفي الجامع منبر قديم أيضا لازال موجودا حتى اليوم مع وجود بعض الترميمات عليه وهو من خشب أمر به الملك المنصور عمر بن علي بن رسول ملك اليمن وذلك سنة 643هـ عندما امتد سلطان بني رسول الى حضرموت وقد قيل ان لهذا المنبر شبيها به يوجد في المتحف البريطاني بلندن.