يناير 19, 2018
اخر تعديل : يناير 19, 2018

صحيفة الفضول

صحيفة الفضول
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

الفضول، هي أول  صحيفة سياسية ساخرة في اليمن والجزيرة العربية، صدر العدد الأول منها في 15 ديسمبر 1948، ورأس تحريرها الشاعر اليمني عبد الله عبد الوهاب نعمان، وتعود هذه التسمية إلى الحلف الذي كان قائما في الجاهلية وكانت مهمته إنصاف المظلومين، وهو “حلف الفضول”، وقد اشتهر نعمان بعدها في الأوساط الأدبية باسم صحيفته حتى طغى لقبه على اسمه، وكان ينادى باسم “الفضول” وأسرته باسم بيت “الفضول” وأبناؤه بأنهم أبناء “الفضول”.

لسان حال الطفارى

كانت صحيفة الفضول تعني بشؤون الشطر الشمالي من اليمن، وهي صحيفة عربية حرة جامعة، اتخذت من الفكاهة والسخرية أسلوباً عاماً لمعالجة وطرح أغلب القضايا المطروقة من قبلها؛ كان إصدارها في العام الذي أعدم فيه الإمام أحمد أعضاء حركة المعارضة بعد فشل حركتهم “الثورة الدستورية” 1948م، والذي تلا ذلك من جو من الإرهاب والبطش والملاحقة لعناصر الحركة المعارضة.

أصدر عبد الله عبد الوهاب نعمان (الذي كان على صلة بحركة المعارضة في شمال اليمن) هذه الصحيفة، وقد عرفها قائلا: “أنها جريدة، مستقلة ذات سيادة مُطلقة، لسان حال الطفارى والزعالى ومخازيق الجيوب؛ صاحبها: بنت ناس متصاحبش، مديرها: لقلها دوري دارت؛ مركزها: ما ترتكزش؛ رئيس تحريرها: بياع كلام يصدق ويكذب حسب الطلب؛ أهدافها: ملء البطن وتخريب مجلس الأمن؛ شعارها: إنصح صديقك مرتين وإذا عصاك فغشه؛ المراسلات: مع جازع طريق، الاشتراكات: جيز الناس، الإدارة: في السائلة نهاراً، وفي مخزن الشوكي ليلاً”. ومن هذا التعريف يتبين لنا خط الفكاهة السياسي الذي سلكته هذه الصحيفة.

وعلى الرغم من ميلها إلى حركة الأحرار اليمنية شمال اليمن إلا أنها لم تقتصر فقط على ذلك، بل تناولت قضايا(عدن، والمحميات) ولم تعتبر نفسها ملزمة بخط سياسي ولم توالي تجمع سياسي مما يضفي عليها طابع الصحيفة العامة التي تصدرها شخصيات وطنية.

أغلاق الصحيفة

استمرت الصحيفة في الصدور خمس سنوات، وكانت تصدر كل نصف شهر وأحيانا مرة واحدة في الشهر، رغم قصر عمر الصحيفة ومحدودية أعدادها، فإنها تعد من أشهر الصحف في تاريخ الصحافة اليمنية نظرا لدورها الرائد في التاريخ السياسي اليمني المعاصر، مما جعلها أول صحيفة يمنية سياسية شاملة.

وجهت الصحيفة نقدها بأسلوب ساخر إلى الإمام أحمد حيث جعلت من الإمامة أضحوكة. وكانت علاقة “الفضول” بالأوضاع في شمال الوطن بعد هزيمة حركة 1948 مجرد كاريكاتير يستحق السخرية، وقد أدى الأسلوب الذي انتهجته إلى إثارة نقمة الإمام أحمد عليها مما جعل عناصر المعارضة تطلب توقفها لتحقيق تسوية سياسيه بشأن الأسرى القابعين في سجون الإمام، إضافة إلى توجس السلطات الاستعمارية البريطانية منها.

وفي نهاية العام 1953 قامت سلطات الاستعمار البريطاني بإغلاق صحيفة “الفضول” من خلال رفض تجديد ترخيصها بضغوط من النظام الملكي في شمال الوطن، بعد أن أقلق عبدالله عبدالوهاب نعمان مضاجع الإمام أحمد حميد الدين بما تنشره “الفضول”.

 

المراجع:

1- السيرة الذاتية.. عبد الله عبد الوهاب نعمان- موقع الفضول اطلع عليه في 2018/1/19م.

2- الفضول.. الصحفي والصحيفة- بلال الطيب- يمن فويس اطلع عليه 2018/1/19م.

3- نظرة على الصحافة اليمنية في القرن 20- اليمن الحبيب اطلع عليه في 2018/1/19م.