فبراير 24, 2021
اخر تعديل : فبراير 24, 2021

علي مهدي الشنواح

علي مهدي الشنواح
بواسطة : Turky Mohammed
Share

علي مهدي الشنواح شاعر وصحافي ، ولد في التاسع من شهر مايو (آيار) 1936م في حريب التابعة للواء البيضاء «حالياً تابعة محافظة مارب»، من أسرة فقيرة توأماً لأخت له.

وكغيره من أطفال منطقته عاش وترعرع تحت سيطرة النظام الإمامي – الملكي لأسرة حميد الدين الكهنوتية، المتصف بزمن الثالوث الرهيب (الفقر، الجهل، المرض). وفي حريب تعلم مبادئ القراءة والكتابة «المعلامة»، وعندما بلغ سن اليفاعة أخذه أبوه يصطحبه معه في تنقله بحثاً للرزق.

بداياته الشعرية

بدأ الشنواح يقرض الشعر في وقت مبكر من حياته وبلهجة عامية، ثم استمر آخذاً في تطوره وفقاً لإدراك الأبعاد الحياتية والمعاناة الكونية الإنسانية. وعن تجربته الشعرية يقول في إحدى المسوّدات التي عثر عليها في مكتبته الخاصة بعد وفاته : «أذكر أنني بدأت أقول الشعر وأنا في سن (14) سنة، ولكن باللهجة العامية وفي المحيط الذي أعيش فيه، ومن الطبيعي أنني تأثرت بالكثير من الشعراء العاميين في (حريب) و(بيحان)، ومنهم شعراء بارزون مثل : علي ناصر القردعي، وعبد اللَّه بن عبد اللَّه الكدادي، وكنت أحفظ كثيراً من أشعارهما، إلى جانب الكثير من الأشعار والزوامل التي تُلقى في مناسبات الزواج والأعياد، إضافةً إلى تأثري بوالدي الذي كان شاعراً وأختي الكبرى التي كانت هي شاعرة، وكذا الشاعرين درجان وزبين الحداد.

العمل الصحافي

نتيجةً لمعاناة الفقر والبؤس والحرمان التي عاشتها أسرة الفقيد المناضل علي مهدي الشنواح وتعرضه في مستهل عمره للقمع وأساليب البطش، حيث سجن في قلعة حريب على يد عامل الإمام آنذاك «ابن إسحاق» بسبب تمرده عن مراسيم الطاعة والانحناء لعامل الإمام، اضطر للسفر إلى المهجر، حيث توجه إلى العربية السعودية مثله مثل غيره من أبناء شعبه الذين هربوا من قمع السلطة المحلية ومطاردتها، ومن أشكال الفاقة والفقر، وذلك في عام 1953م، وقد أشار إلى سبب سفره في مقطع من قصيدة «الأقنان والعواصف» عام 1967م : نصيحة والدي :

«غداً يا طيّب «السبات» سافر حيثما ترزق سئمنا نفرش القُبلات في ديوان سيِّدنا سئمنا نقذف الآهات في أطراف ركبته نقبِّلها كفى سئمت من القُبلات كفى حتى (حراقيص الحدج) كنّا نحليها لنأكلها اختفت واليوم (لا عوسج ولا حرمل) تغرَّب، آه، يا والدي لا تقلق تغرَّب أفتل سواعدك … أعرف أعرف … يا طيب السبَّات» وفي المهجر ظل نزَّاعاً وطموحاً للتعلم والاطلاع الذاتي، فواصل تعليمه في مدارس ليلية، بعد أن ينهي عمله في الصباح في مطبعة «الأيام»، حيث تمكن، بعد اطلاعه، من ممارسة العمل الصحفي فكتب المقالات ونشر القصائد الشعرية في الصحافة اليومية، وأخذ نشاطه يتسع، حتى أصبح محرراً معروفاً في صحيفة «قريش»، ثم سكرتيراً لتحريرها، وقد تجلى من خلال نشاطه الصحفي والأدبي الطابع التحريضي والنقدي الرافض لأشكال الظلم والاضطهاد والتعبير عن هموم وآمال الناس البسطاء.

تولى الإشراف على صحيفة «الثورة»، ثم تقلّد منصب وكيل وزارة الإعلام تقديراً لرصيده النضالي بالكلمة المبدعة. ولعل أبرز مواقفه النضالية في تلك الفترة هو موقفه الشجاع ومساهمته الفعلية في فك الحصار عن صنعاء، حيث تكالبت القوى الرجعية الممثلة بالملكيين وفلول المرتزقة على النظام الجمهوري، حيث كان الفقيد من قادة المقاومة الشعبية.

مؤلفاته

وخلال هذه الفترة أصدر خمس مجموعات شعرية هي: «الأقنان والعواصف» باكورة أعماله في مطلع السبعينات، تلتْها «الأموات يتكلمون» و «لحن الحب والبنادق» في الحقبة نفسها، ثم «سمر على منارة نبهان» في مطلع الثمانينات، أما مجموعته الأخيرة «من أبجدية الحب» فقد صدرت قبيل رحيله بأشهر قليلة.

عدا عن ذلك ترك الشنواح وراءه عدداً غير قليل من مخطوطات القصائد التي تكفي لإصدار مجموعة شعرية أو اثنتين، ومن الزوامل وهي فن أدبي يعتمد على الكلام المنظوم والمرتجَل بالعامية.

وفاته

توفي الشاعر المناضل علي مهدي الشنواح في 11نوفمبر 1985م في بيحان – محافظة شبوة عن عمر ناهز الخمسين عاماً.

 

المراجع:

1- الشنواح شاعر الجياع. الخليج. روجع بتاريخ 24 فبراير 2021.
2- علي مهدي الشنواح. البابطين. روجع بتاريخ 24 فبراير 2021.
3- علي مهدي الشنواح شاعر الجياع. روجع بتاريخ 24 فبراير 2021.
4- إحياء مسرح قريش. روجع بتاريخ 24 فبراير 2021.