ديسمبر 1, 2019
اخر تعديل : ديسمبر 1, 2019

عيد الجلاء في سوريا

عيد الجلاء في سوريا
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

عيد الجلاء السوري جمهورية سوريا في يوم 17 أبريل/ نيسان بذكرى نيلها الإستقلال عن فرنسا، بعد ربع قرن من الاستعمار قامت ضده حروب ومقاومة طويلة لتنتهي بخروج آخر جندي فرنسي عام 1946.

الاستعمار الفرنسي ترافق مع جملة من الإجراءات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، التي اتسمت بالقسوة الشديدة، لخنق روح الثورة والاستقلال لدى الشعب، بجانب عملها على على امتصاص خيرات البلاد، ونهب ثرواتها الأمر الذي أدى لقيام الثورة السورية.

الثورة السورية

بدأ السوريون بالثورة الأولى عام 1922م بقيادة سلطان باشا الأطرش في جبل العرب، حيث قامت السلطات الفرنسية باعتقال المناضل أدهم خنجر، في دار سلطان باشا الأطرش وكان غائبا عنه، واندلعت على إثر ذلك معارك دامية مع القوات الفرنسية استخدمت فيها الطائرات وحقق الثوار فيها انتصارات أذهلت الفرنسيين. بعدها، اتخذت سلطان الاحتلال إجراءات وحشية، وفي عام 1925، انتفض الثوار مرة أخرى بعدما عينت سلطات الاحتلال الجنرال كاربيه حاكم عليها ، حيث كان يبطش بالثوار ورمز الثورة الوطنية

سبب إنطلاق الثورة

أرسل الحاكم الفرنسي كاربيه جنودا لدار سلطان باشا الأطرش ليطلبوا منه موافاة القائد الفرنسي في السويداء، ألقى أبناء الجبل القبض عليهم، وكانت هذه الخطوة شرارة الثورة في السويداء، بعدها أبيدت كثير من الحملات التي حاولت فك حصار القلعة.

بيان الثورة

أصدر سلطان باشا الأطرش في (23 أغسطس/ آب 1925م) بيانا إلى الشعب السوري الذي أعلن فيه بيان الثورة السورية الكبرى ومطالبها. هذا البيان أثر على سكان الشاغور والميدان في دمشق بالثورة التي امتد لهيبها لبساتين الغوطة ورياضها، وامتدت الثورة لجميع أنحاء دمشق وجبل العرب وجنوب سوريا، وإزدادت المعارك في سوريا مع القوات الفرنسية.

تصعيد القوات الفرنسية

بعد تصعيد الثوار السوريون شعر الفرنسيون أنهم يخسرون سيطرتهم في سوريا، فجندوا عشرات الآلاف من أبناء شعبهم، ودخلوا في حماية المدرعات والطائرات الحربية، ما مكنهم من قمع الثورة في إبريل/ نيسان 1927، وأجبروا الثوار وقادتهم على المغادرة إلى الأردن وفلسطين ومصر.

تأسيس الجمعية السورية والدستور

استمر الشعب السوري برئاسة هاشم الأتاسي بالجهود سياسيا من أجل الاستقلال، تشكلت الجمعية التأسيسية، وبدأت أولى جلساتها في 9 يونيو/ حزيران 1928، و اقترحت الدستور، برأسة المناضل إبراهيم هنانو، وتألف الدستور من 115 مادة، أبرزها مادة اعتبرت سوريا دولة واحدة غير قابلة للتجزئة، وأن نظام الحكم جمهوري برلماني.

مظاهرات ضد الانتداب

عام 1930 عدلت فرنسا الدستور بنفس مواد الدستور القديم، مضافا إليه مادة تقضي بوقف تنفيذ المواد التي تمس صلاحيات الانتداب، ما أدى بالشعب السوري إلى الانتفاض مجددا، وعمت المظاهرات والإضرابات مختلف أنحاء البلاد.

معاهدة عام 1936م

قام ملك سوريا السابق فيصل الأول بعقد معاهدة مع بريطانيا منحت العراق بعض الحقوق في الاستقلال، على إثر ذلك في طالبت للحركة الوطنية بعقد معاهدة مع فرنسا على غرار المعاهدة العراقية البريطانية، وبعد 6 أشهر من من المفوضات، توصل الوفد السوري المفاوض مع الحكومة الفرنسية، إلى عقد المعاهدة المعروفة بمعاهدة عام 1936.

الحرب العالمية الثانية وبيان ديغول

أثرت الحرب العالمية الثانية على العالم أجمع ، شهدت سوريا صراعا بين القوات الفرنسية التي كانت تابعة لحكومة فيشي (الموالية للألمان) وقوات حكومة الجنرال ديغول (المتحالفة مع الحلفاء) حيث تمكنت القوات المتحالفة من إخراج قوات فيشي من سوريا في يوليو/ تموز 1941، وعلى إثر ذلك أذاع (ديغول) بيانه الشهير الذي وعد فيه سوريا ولبنان بالاستقلال وحق تقرير المصير.

الاستقلال السوري

في عام 1942 قامت انتخابات نيابية فازت فيها الكتلة الوطنية وفي أغسطس/ آب 1943 انتخب شكري القوتلي رئيسا للجمهورية السورية، شكل حكومة ترأسها سعد الله الجابري. ومع اقتراب الحرب العالمية الثانية من نهايتها، حاولت فرنسا أن تعيد سيطرتها الاستعمارية على سوريا فاشتعلت المظاهرات في سوريا، وواجهت فرنسا الاحتجاجات بقوة مفرطة، ليخرج الإحتلال وآخر جندي فرنسي بعد صراع مع الفرنسين دام لأكثر من ربع قرن في 17 أبريل/ نيسان 1946.

المراجع:

1- الاستعراض العسكري".. أبرز ملامح الاحتفال بذكرى الاستقلال. esyria.sy. روجع بتاريخ 30 نوفمبر 2019م.
2- القصة الكاملة لعيد الجلاء السوري. التلفزيون السوري. روجع بتاريخ 30 نوفمبر 2019م.