مايو 16, 2020
اخر تعديل : مايو 19, 2020

قصة يوسف الصديق

قصة يوسف الصديق
بواسطة : Turky Mohammed
Share

يوسف عليه السلام (الصِّديق) هو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السلام، وأمه راحيل وهو أحد الأنبياء الذين أرسلهم الله لبني إسرائيل.

ولد في فدان آرام في العراق، ونشأ في الشام تحت رعاية وتربية أبيه يعقوب عليه السلام، فترعرع على التقوى والصلاح وذكر القران قصته في سورة (يوسف) وسماها أحسن القصص.

بُعث يوسف عليه السلام في قوم وثنيين، فدعاهم إلى توحيد الله، وكان حاكم مصر حينها ملوك الرعاة، أو العمالقة الذين وفدوا من الجزيرة العربية، وهم الهكسوس، وظل العمالقة يحكمون مصر إلى أن طردهم أحمس وأعاد حكم الفراعنة.

رؤيا يوسف

كان ليوسف (11) أخا وهم (اوبين، وشمعون، ولاوي، ويهوذا، ويساكر، وزبولون، ودان، ونفتالي، وجاد، وأشير، وبنيامين) وكان أبوه يحبه كثيرا ويفضله عن إخوته، وكان إخوته يغارون منه، وفي إحدى الليالي رأى أحد عشر كوكبا والشمس والقمر له ساجدين، فقص على والده ما رأى فقال له: ألاَّ يقصها على إخوته حتى لا يكيدوا له ويؤذوه.

مؤامرة إخوته

حسد أخوة يوسف حب أبيهم ليوسف، فتأمروا وألقوه في غيابات الجب عندما خرجوا في رحلة تجارية لهم، وادعوا أن الذئب أكله، فمرت سيارة بالبئر  فلمّا أدلى دلوه في البئر الذي فيه يوسف عليه السلام تعلق به، فلما نزع الدلو يحسبها قد امتلأت ماء، إذا بها غلامٌ جميل حسن الوجه مُشرق المُحيّا فاستبشر الرجل به وقال لأصحابه: يا بُشرى هذا غلام، فأقبل أصحابه يسألونه الشركة فيه واستخرجوه من البئر، فقال بعضهم لبعض: اكتموه عن أصحابكم لئلا يسألوكم الشركة فيه، فإن قالوا: ما هذا؟ فقولوا: استبضعناه أهل الماء – أي وضعوه معنا بضاعة- لنبيعه لهم بمصر ولمّا استشعر إخوة يوسف عليه السلام بأخذ القافلة ليوسف عليه السلام لحقوهم وقالوا: هذا غلامنا [أي عبد لنا] أبقَ وهرب منا فصدقهم أهل القافلة فاشتروه منهم بثمن بخس.

بيعه لعزيز مصر

وفي مصر عرض يوسف للبيع واشتراه عزيزُها وهو الوزير المؤتمن (قطفير) وكان ملك مصر يومئذٍ (لرَّيان ابن الوليد) وهو رجلٌ من العمالقة، وذهب الوزير الذي اشترى يوسف عليه السلام به إلى منزله فرحًا مسرورًا وقال لامرأته زَليخا وقيل: راعيل: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} سورة يوسف.

يوسف وزليخا

كان يوسف جميلا فأحبّته زليخا امرأة عزيز مصر، وهمّت به، فتعفّف يوسف وعندما تحدث الناس بهوى زليخا ليوسف أخذت بعض النساء تلوم زليخا، فأقامت مجلسا ودعتهنّ للحضور فيه وأمرت أن تُقدَّم لکل منهنّ سكّينة وفاكهة وعندها دعت يوسف إلى المجلس، فما إن رأينه حتى قطعن أيديهن. وبعد ذلك اليوم بدأت نساء يطلبن يوسف لأنفسهنّ، فدعا يوسف ربّه أن يخلّصه منهن وقال: ﴿رَ‌بِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾، فما إن مضت أيام حتى سجن يوسف بأمر زليخا.

دعوته

وقد منَّ الله على يوسف بعلم تعبير الرؤيا، ففي السجن، حكى سجينان رؤياهما على يوسف، فعبّر منامهما: أن أحدهما سيقتل والآخر سيطلق سراحه، فتحقق تعبيره.

وفي السجن أخذ نبيُّ الله يوسف الصديق يدعو إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام، فدعا الرجلين إلى دين الإسلام وعبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام وأخذ يُصغر لهما أمر الأصنام ويحقرها لأنها لا تضرُّ ولا تنفعُ، وبيّن لهما أنّ ما هما عليه وءاباؤهم من عبادة أحجار هي عبادةٌ باطلة، وكانت دعوته لهما إلى عبادة الله وحده.

رؤيا الملك

ثم رأى الملك في منامه أنّ ﴿سَبْعَ بَقَرَ‌اتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ‌ وَأُخَرَ‌ يَابِسَاتٍ﴾. فعجز المعبّرون عن تعبيره، فتذكّر السجين الذي نجى من السجن أن يوسف خبير بتعبير الرؤيا، فأخبر الملك به. فأرسل الملك إليه ليعبر منامه، فقال يوسف سيأتي عليكم سبعة أعوام تمطر السماء وتكون الخصوبة، ثم تاتي سبعة أعوام تصابون فيها بالمجاعة، فأكد لهم يوسف أن يزرعوا في السبع الأولى ويدخروا ما يحصدونها في سنبله، حتى لا يفسد.

فلما سمع الملك بتعبير يوسف استحسنه ودعاه إليه، لكن عندما أتى رسول الملك إلى السجن قال له يوسف إسأل الملك ﴿مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ فدعا الملك النساء إلى قصره وسألهن عن القصة، فشهدت النساء ببراءة يوسف كما اعترفت زليخا بذنبه.

لقاء يوسف بإخوته

بعد أن حانت فترة المجاعة الذي أخبر بها يوسف في تعبيره لرؤيا الملك، ضاق العيش على الناس في بعض البلاد ومنها كنعان، فذهب إخوة يوسف إلى مصر لشراء الطعام، فعندما رأى يوسف إخوته عرفهم لكنهم لم يعرفوه، فأحسن إليهم يوسف وعاملهم معاملة حسنة، كما أرسل قميصه لأبيه فـ«أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْ‌تَدَّ بَصِيراً». ثم توجه يعقوب مع أهله إلى مصر.

وفاة يوسف

تعمر يوسف عليه السلام  120 عاما وملك 72 عاما، فعندما حان أجله أوحى الله إليه أن يوصي إلى ببرز بن لاوي بن يعقوب، ويدفع إليه مواريث النبوة.

 

المراجع:

1- نبي الله يوسف عليه السلام.هدى القران .روجع بتاريخ 9 مايو 2020م.
2- نبي الله يوسف الصديق عليه الصلاة والسلام .دار الفتوى . روجع بتاريخ 9 مايو 2020م.
3- من الذي شروه بثمن بخس ؟. روجع بتاريخ 15 مايو 2020.