فبراير 14, 2020
اخر تعديل : فبراير 14, 2020

لماذا سميت بنغازي بهذا الاسم

لماذا سميت بنغازي بهذا الاسم
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

بنغازي تُعد مدينة بنغازي ثاني أكبر مدن ليبيا بعد العاصمة طرابلس و هي تُطل على ساحل البحر الأبيض المتوسط. تقع بنغازي، على ساحل البحر الأبيض المتوسط وتقاطع طرق القوافل القادمة من المناطق الأفريقية إلى سواحل أوروبا، وكذلك وجودها على طريق قوافل الحجاج المتجهة من شمال إفريقيا إلى الجزيرة العربية، لذلك أصبحت المدينة جاذبا لعددا كبيرا من الهجرات من داخل ليبيا وخارجها، وأصبحت أحد أهم المراكز الثقافية فترة الحكم الملكي حقبة الستينيات، حيث كانت بنغازي تلعب دورا هاما جنباً إلى جنب مع مدينة طرابلس، وتوالت مكانة المدينة تاريخياً وتحتوي المدينة على عدد من المراكز الصحية المحلية والعديد من المصحات  والمستشفيات الكبرى وتتميز بنغازي بكثرة أحيائها وضواحيها.

السكان والمساحة

بلغ عدد سُكان المدينة حسب التعداد العام للسكان عام (2006م) نحو (674,951) نسمة، في حين وصل العدد في (2010) إلى (1,087,000) نسمة، مع مساحة بلغت (43,535)كم2.

التسمية 

حدثت تسمية المدينة باسم بنغازي أو (بني غازي) على الأقل في القرن الثامن الهجري. هذا ماذكره الدكتور محمد عبدالكريم الوافي ، في حاشية الصفحه (473-474) من ترجمته عن الفرنسية لكتاب البروفسور (أندرية لاروند) المعنون تحت اسم، (برقة في العصر الهلينستي من العهد الجمهوري حتي ولاية أغسطس).

كما ظهرت تسمية (مرسي إبن غازي)، على الخريطه لأول مره في سنة (1579م) أي بعد مضي سنه واحدة على احتلال العثمانيين لها (في عهد جعفر أغا) وذلك في خريطه للعالم وضعها التونسي (علي بن احمد الشريف الصفاقصي) وكان المرابط (سيدي أبن غازي) رجلاً صالحاً إستقر بالمدينه حوالي سنة (1450 م) وتزعم الروايات الشعبيه أن هذا المرابط كان حفيداً لأحد الصحابة. وأن تسمية المدينة باسم (بنغازي) قد حلت شيئاً فشيئاً محل تسمية (برنيق) القديمة.

وحتي مطلع القرن العشرين، فإن تسمية مدينة (بنغازي) بإسم (برينيقي) كانت لاتزال تجري على ألسن أهالي بعض دواخل ليبيا وخصوصاً في واحة ( أوجله)، بحسب ما ذكره الرحالة الألماني (جيرهارد رولفس). ويذكر الدكتور محمد الوافي أن ماذكره (أندريه لاروند) في ما يتعلق بنسبة تسمية مدينة بنغازي باسمها هذا ونسبته إلى وجود قبر المرابط (ابن غازي) في مقبرة (سيدي خريبيش) هو في رأي المترجم محض هراء ولا أساس له من الصحه فقد أخطأ (أندريه لاروند) هنا. وقبله أخطأ (محمد مصطفي بازامه) في كتابه (بنغازي عبر التاريخ)،

ويرى البعض أن (بن غازي) أصلها بالتركيه لغوياً (الألف غازي) حيث ان الدولة العثمانيه قد جعلت هذه المدينه نقطة غزو ضد سفن النصاري ، فكلمة (بن) هنا معناها (ألألف).

التركيبة الديموغرافية

التركيبة الديمغرافية للمدينة هو تآلف بين شرائح وأعراق المجتمع الذي يعود بالأساس إلى أصول عربية، وبربرية، وتركية، ويونانية قادمة من المناطق الشرقية و الغربية و الجنوبية للدولة الليبية.

المناخ

تتميز مدينة بنغازي بطقس دافئ ومناخ شبه جاف. المناخ إلى الشمال من المدينة هو مناخ البحر الأبيض المتوسط، حيث يوجد  الجبل الأخضر أكبر جبال المنطقة الشرقية، وإلى الجنوب المناخ شبه صحراوي، أما الصيف في بنغازي فهو حار وجاف، أما الشتاء فهو معتدل مع هطول الأمطار في بعض الأحيان، إذ يصل معدل هطول الأمطار السنوي 268 مم في السنة.

تاريخ مدينة بنغازي

تأسست مدينة بنغازي على يد الأغريق وقد حصل عليها الفرعون المصري بطليموس الثالث، وبعد القرن الثالث الميلادي تضاءلت أهمية المدينة إلى حد كبير وبقيت عبارة عن مدينة صغيرة إلى أن تم تطويرها على نطاق واسع خلال الاحتلال الإيطالي لليبيا. وفي الحرب العالمية الثانية عانت بنغازي من العديد من الأضرار وتم الاستيلاء عليها أخيرًا من قبل البريطانيين في شهر نوفمبر من عام (1942م). وفي عام 2011 لعبت المدينة دورًا هامًا في الانتفاضة التي حدثت ضد الزعيم الليبي معمر القذافي، وهى كانت بمثابة المقر الخاص بالمعارضة التي أخرجت القذافي من السلطة.

السياحة في بنغازي

لا تعتمد المدينة بشكل كبير علي السياحة إذ أن معظم الوفود السياحية والتي تأتي عبر السفن السياحية التي تتوقف في ميناء بنغازي البحري تتوجه مباشرة إلي الأماكن الأثرية في شحات، وسوسة، والجبل الأخضر إلا أنه في السنوات الأخيرة بدأ الإهتمام بالنشاط السياحي في المدينة وذلك عبر عدة مشاريع سياحية وفندقية متوقعة لإستهداف السياحة الأوروبية المتزايدة. بالإضافة إلى المشاريع السياحية التي تنفذ في بنغازي ك مشروع البحيرات الشمالية.

 

 

المراجع:

1- كل يوم في مدينة ليبية... (24) مدينة بنغازي. ليبيا المستقبل. روجع بتاريخ 14 فبراير 2020م
2- بنغازي. الجزيرة. روجع بتاريخ 14 فبراير 2020م
3-عن بنغازي. جامعة بن غازي. روجع بتاريخ 14 فبراير 2020م.
4- بنغازي. ملتقى أهالي بن غازي. روجع بتاريخ 14 فبراير 2020.