أغسطس 31, 2018
اخر تعديل : مارس 6, 2019

لمحات عن الشاعر أمل دنقل

لمحات عن الشاعر أمل دنقل
بواسطة : Heba Mohammed
Share

أمل دنقل، شاعر، ولد  عام (1940) بقرية القلعة (مركز قفط) على مسافه قريبه من مدينة قنا في صعيد مصر، وقد كان والده عالما من علماء الأزهر الشريف مما أثر في شخصية أمل دنقل وقصائده بشكل واضح.

سُمِّي أمل دنقل بهذا الاسم لأنه ولد بنفس السنه التي حصل فيها والده على إجازة العالمية فسماه باسم أمل تيمنا بالنجاح الذي حققه واسم أمل شائع بالنسبة للبنات في مصر. كان والده عالما بالأزهر الشريف وكان هو من ورث عنه أمل دنقل موهبة الشعر فقد كان يكتب الشعر العمودي وأيضا كان يمتلك مكتبه ضخمه تضم كتب الفقه والشريعة والتفسير وذخائر التراث العربي مما أثر كثيرا في أمل دنقل وساهم في تكوين اللبنة الأولى للأديب أمل دنقل.

عاصر أمل دنقل عصر أحلام العروبة والثورة المصرية مما ساهم في تشكيل نفسيته وقد صدم ككل المصريين بانكسار مصر في 1967 وعبر عن صدمته في رائعته (البكاء بين يدي زرقاء اليمامة) ومجموعته تعليق على ما حدث. شاهد أمل دنقل بعينيه النصر وضياعه وصرخ مع كل من صرخوا ضد معاهدة السلام، ووقتها أطلق رائعته (لا تصالح) والتي عبر فيها عن كل ما جال بخاطر كل المصريين، كان موقف امل دنقل من عملية السلام سببا في اصطدامه في الكثير من المرات بالسلطات المصرية وخاصة ان اشعاره كانت تقال في المظاهرات على ألسن الآلاف.

عبر أمل دنقل عن مصر وصعيدها وناسها، ونجد هذا واضحا في قصيدته (الجنوبي) في آخر مجموعه شعريه له (أوراق الغرفة 8)، عرف القارئ العربي شعره من خلال ديوانه الأول (البكاء بين يدي زرقاء اليمامة) 1969 الذي جسد فيه إحساس الإنسان العربي بنكسة 1967 وأكد ارتباطه العميق بوعي القارئ ووجدانه.

وفاته

توفي الشاعر أمل دنقل في 21 مايو عام 1983م.

مختارات من قصائد أمل دنقل

(زهور)

وسلالٌ منَ الورِد،
ألمحُها بينَ إغفاءةٍ وإفاقه
وعلى كلِّ باقةٍ
اسمُ حامِلِها في بِطاقه
***
تَتَحدثُ لي الزَهراتُ الجميلة
أن أَعيُنَها اتَّسَعَتْ – دهشةً –
لحظةَ القَطْف،
لحظةَ القَصْف،
لحظة إعدامها في الخميلة!
تَتَحدثُ لي..
أَنها سَقَطتْ منْ على عرشِها في البسَاتين
ثم أَفَاقَتْ على عَرْضِها في زُجاجِ الدكاكينِ, أو بينَ أيدي المُنادين,
حتى اشترَتْها اليدُ المتَفضِّلةُ العابِرهْ
تَتَحدثُ لي..
كيف جاءتْ إليّ..
(وأحزانُها الملَكيةُ ترفع أعناقَها الخضْرَ)
كي تَتَمني ليَ العُمرَ!
وهي تجودُ بأنفاسِها الآخرة!!
***
كلُّ باقة..
بينَ إغماءة وإفاقهْ
تتنفسُ مِثلِىَ – بالكادِ – ثانيةً.. ثانيهْ
وعلى صدرِها حمَلتْ – راضيهْ…
اسمَ قاتِلها في بطاقهْ!

ويقول في قصيدته الشهيرة

(البكاء بين يدي زرقاء اليمامة)

أيتها العرافة المقدَّسةْ ..
جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْ
أزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدّسة
منكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ.
أسأل يا زرقاءْ ..
عن فمكِ الياقوتِ عن، نبوءة العذراء
عن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسة
عن صور الأطفال في الخوذات.. ملقاةً على الصحراء
عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء..
فيثقب الرصاصُ رأسَه .. في لحظة الملامسة !
عن الفم المحشوِّ بالرمال والدماء !!
أسأل يا زرقاء ..
عن وقفتي العزلاء بين السيف .. والجدارْ !
عن صرخة المرأة بين السَّبي. والفرارْ ؟
كيف حملتُ العار..
ثم مشيتُ ؟ دون أن أقتل نفسي ؟ ! دون أن أنهار ؟ !
ودون أن يسقط لحمي .. من غبار التربة المدنسة ؟ !
تكلَّمي أيتها النبية المقدسة
تكلمي .. باللهِ .. باللعنةِ .. بالشيطانْ

وقصيدته

(خمس أغنيات إلى حبيبتي)

على جناح طائر
مسافر..
مسافر..
تأتيك خمس أغنيات حب
تأتيك كالمشاعر الضريرة
من غربة المصب
إليك: يا حبيبتي الاميره
الأغنية الأولى
مازلت أنت…..أنت
تأتلقين يا وسام الليل في ابتهال صمت
لكن أنا ،
أنا هنـــــــا:
بلا (( أنا ))
سألت أمس طفلة عن اسم شارع
فأجفلت……….ولم ترد
بلا هدى أسير في شوارع تمتد
وينتهي الطريق إذا بآخـر يطل
تقاطعُ ،
تقاطع
مدينتي طريقها بلا مصير
فأين أنت يا حبيبتي
لكي نسير
معا……،
فلا نعود،
لانصل.