أغسطس 8, 2019
اخر تعديل : أغسطس 8, 2019

ماذا تعرف عن حركة حماس ؟

ماذا تعرف عن حركة حماس ؟
بواسطة : اسماعيل الأغبري
Share

حركة المقاومة الإسلامية وتعرف اختصارا بـ (حماس) هي حركة فلسطينية سياسة ذات توجه إسلامي، لها جناح عسكري (كتائب عز الدين القسام)، يرتبط مؤسسوها فكرياً بجماعة الإخوان المسلمين وتعتبر نفسها امتداد للجماعة.

تهدف الحركة إلى استرداد أرض فلسطين التي تعتبرها الوطن التاريخي القومي للفلسطينيين بعاصمته القدس. كان الإعلان الأول لحركة حماس عام (1987م)، لكن وجودها تحت مسميات أخرى (المرابطون على أرض الإسراء) و(حركة الكفاح الإسلامي).

تعتبر حماس صراعها مع الاحتلال الإسرائيلي (صراع وجود وليس صراع حدود). وتنظر إلى إسرائيل على أنها جزء من مشروع (استعماري غربي صهيوني) يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من ديارهم وتمزيق وحدة العالم العربي. وتعتقد بأن الجهاد بأنواعه وأشكاله المختلفة هو السبيل لتحرير التراب الفلسطيني، وتردد بأن مفاوضات السلام مع الإسرائيليين هي مضيعة للوقت ووسيلة للتفريط في الحقوق.

العمل العسكري

يمثل العمل العسكري لدى حركة حماس توجها إستراتيجيا كما تقول لمواجهة (المشروع الصهيوني في ظل غياب المشروع التحرري العربي والإسلامي الشامل)، وتؤمن بأن هذا العمل وسيلة للإبقاء على جذوة الصراع مشتعلة حتى تحقق أغراضها وللحيلولة دون التمدد (الصهيوني التوسعي في العالمين العربي والإسلامي). وتعتبر حماس أنها ليست على خلاف مع اليهود لأنهم مخالفون لها في العقيدة ولكنها على خلاف معهم لأنهم يحتلون فلسطين.

قامت حماس بالعديد من العمليات العسكرية عن طريق جناحها العسكري المسمى (كتائب عز الدين القسَّام) وأثارت عملياتها الفدائية جدلاً دولياً انعكس على الداخل الفلسطيني.

قامت حماس بدور أساسي في انتفاضة الأقصى التي بدأت في سبتمبر/ أيلول (2000) ولا تزال مستمرة حتى الآن، كما كانت المحرك الرئيسي للانتفاضة الأولى في عام (1987).

السلام مع إسرائيل

تعتقد حماس بخطأ المسيرة السلمية التي سار فيها العرب بعد مؤتمر مدريد عام (1991). تعتبر اتفاق أوسلو عام (1993) بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل ومن قبله خطابات الاعتراف المتبادل ثم تغيير ميثاق المنظمة وحذف الجمل والعبارات الداعية إلى القضاء على دولة إسرائيل تفريطا واعترافا لإسرائيل بحقها في الوجود داخل فلسطين لذا وجبت مقاومته. تنشط حماس في التوعية الدينية والسياسية والاجتماعية، وتتوزع قياداتها السياسية ما بين فلسطين والخارج، تحظى بدعم عدد مهم من المؤسسات في الخارج.

الموقف من سلطة الحكم الذاتي

ترى حركة حماس أن إسرائيل وافقت على سلطة الحكم الذاتي والمجيء بها إلى فلسطين وتدعيمها بأكثر من 40 ألفا من رجال الشرطة والأمن لتفرض على السلطة مجموعة من الالتزامات، أهمها ضرب المقاومة والاختباء خلف ستار الحكم الذاتي. وعلى الرغم من أن العلاقة بين الطرفين غالباً ما تنتكس وتقوم السلطة الفلسطينية أحياناً بحملات اعتقال لأفراد حماس وغيرهم، فإن الحوار بينهما قلما ينقطع.

موقف الدول الغربية

تعتبر الدول الغربية أن أي عمليات عسكرية تقوم بها حماس (أخطار محدقة) على دولة إسرائيل من محيطها التي هي فيه. ويرى الغرب، أن المفاوضات هي السبيل الناجح والوحيد للتوصل إلى حلّ يرضي جميع الأطراف المتنازعة، إلا أن حمّاس تفضّل الخيار العسكري على خيار المفاوضات؛ لأن إسرائيل لم تطبق أي قرار صدر من الأمم المتحدة حسب رأي حماس. وتعتبر معظم الدول الغربية أن حماس منظمة إرهابية. في حين أخذت بعض الأصوات في الغرب تدعو إلى (إعادة تشكيل الصورة المشوهة لحماس)، وترى أن حماس (حركة معتدلة وواقعية ولابد من التعامل معها بطريقة مختلفة عن مجرد اتهامها بالإرهاب).

قائمة الإرهاب

وضعت الولايات المتحدة الأميركية واستراليا ودول الاتحاد الأوربي اليابان ومصر نيوزيلندا سويسرا حماس على قائمتها للإرهاب معتبرة ما تقوم بها داخل فلسطين ضد الاحتلال الإسرائيلي عملا إرهابياً. فيما لم تدرجها بعض الدول مثل روسيا والصين وتركيا وغيرها.

السيطرة على قطاع غزة

فازت حماس في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام (2006) بأغلبية كبيرة، أقصت بهذا الفوز حركة فتح عن تصدر المشهد الفلسطيني لعقود طويلة، وشكلت حكومة برئاسة إسماعيل هنية. واجهت على إثر ذلك ضغوطا داخلية وخارجية لإفشالها، واندلعت بينها وبين حركة فتح صراعات دموية انتهت بسيطرة حماس على قطاع غزة، الأمر الذي دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الإعلان عن حل حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت بعد اتفاق مكة، وتكليف سلام فياض بتشكيل حكومة طوارئ، ولا يزال الخلاف بين الحركتين قائما حتى الآن.

المراجع:

1- حركة المقاومة الإسلامية حماس. مؤسسة الدراسات الفلسطينية. روجع بتاريخ 4 أغسطس 2019.
2- الفكر السياسي لحركة حماس بين الميثاق والوثيقة. مركز مسارات. روجع بتاريخ 4 أغسطس 2019.